أقر مجلس النواب في صنعاء الخاضع للحوثيين غير المعترف به، الثلاثاء، مشروع قانون “منع المعاملات الربوية”، وهو قانون مثير للجدل قد يدفع البنوك والاقتصاد في مناطق الحوثيين إلى حافة الإفلاس، ويعزز انفصال القطاع المصرفي بالكامل.
يلغي القانون الجديد أي هامش للربح للبنوك أو للمؤسسات التجارية تحت “بند التقسيط”، أو عمولة إدارية، أو أي “مرابحة” في القروض.
يتعارض هذا القانون مع أحكام المحكمة العليا اليمنية التي رأت أن الفوائد المصرفية لا تشكل ربا، كما أنه يخالف العديد من أحكام قانون الإجراءات، التي حددت إجراءات وفترات زمنية مختلفة للتقاضي.
يؤدي هذا القانون إلى زيادة البطالة والفقر في البلاد.
توقف إقراض المؤسسات والأفراد
وقال مسؤول في الغرفة التجارية في صنعاء لـ”يمن مونيتور”: عارضنا القانون منذ الساعة الأولى للحديث حوله قبل عام، وأكد رجال الأعمال أن القانون الجديد على أساس أنه سيؤثر سلبا على التجارة المحلية وكذلك الواردات إلى اليمن.
وأضاف: لن يكون لدى المصارف في اليمن ما يلزم في قاعدة الودائع لإصدار الاعتمادات المستندية لتغطية الواردات. حيث أن البلاد تستورد نحو 85 بالمائة من احتياجاتها الغذائية.
وأشار إلى أن هذا القانون سيدفع البلاد إلى أزمة اقتصادية حادة.
وقال مسؤول إداري في بنك تجاري في صنعاء لـ”يمن مونيتور” معلقاً على هذا القانون: كارثة اقتصادية كبرى يفقد الدولة أهم أداة اقتصادية للسيطرة على التضخم، سيؤدي إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية، وستتوقف البنوك عن إقراض القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية.
أضاف المسؤول: سنتوقف عن إقراض أي مؤسسة تجارية، ولا يبدو أن الأمور ستتعافى قريباً.
قال المسؤول في الغرفة التجارية: إن هذا القانون المسمار الأخير في نعش الاقتصاد الوطني، لن يستثمر أحد في هذه البلاد، وسيطرد رأس المال الوطني إلى الخارج.
يتوقع المسؤولان أن يؤدي هذا القانون إلى زيادة البطالة والفقر في البلاد.
جديد، توقفت أعمالنا جميعاً.
ويجادل المسؤولون في صنعاء، بأن القانون الجديد قد يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال من صنعاء، حيث يبحث المستثمرون عن فرص جديدة، بما في ذلك إلى عدن وربما خارج البلاد. وهذا من شأنه أن يتسبب في مزيد من التشرذم وعدم التوازن في التنمية الاقتصادية في منطقتي اليمن.
وقال المسؤول في الغرفة التجارية في صنعاء: هذه أعمال سخيفة ومشينة، خاصة فيما يتعلق بالاعتمادات المستندية، كيف نستورد من الخارج، سنلجأ إلى البنوك التي تملك فروع رئيسية في عدن وسنترك بنوك صنعاء للمسلحين الحوثيين.
لا معالجات لأموال الناس
وقال مسؤول في وزارة العدل التابعة للحوثيين، وقانوني في البنك المركزي بصنعاء إن القانون صيغ من قِبل دائرة الإفتاء (التابعة للحوثيين) وليس لها أي علاقة بالقانون أو بالمصارف أو عمل البنوك أو حتى الاقتصاد.
وقال القانوني في البنك المركزي: لم يتم استشارتنا، أو تقديم القانون إلى البنك لمراجعته، وحاولنا وضع حد له ومنع صدوره، لكن المفتين وقيادات الجماعة هددتنا بالسجن بتهمة الخيانة والتعامل مع أمريكا.
وقال المسؤول في وزارة العدل: لم يقدم القانون أي حلول كفيلة بمعالجة المتضررين، ويسبب انتكاسات للقطاع المصرفي والاقتصاد الوطني، لأنه لم يقدم أي معالجة لحقوق المودعين لدى جهات عديدة منها هيئة البريد وحقوق المتقاعدين لدى صناديق التقاعد وكذا المبالغ المودعة لدى البنوك التجارية…، ولم يتم ترتيب أي إجراءات لتلك الجهات والهيئات يتلاءم مع هذا القانون الجديد.
وأضاف المسؤول: أن القانون الجديد يلغي القانون المدني رقم (14) لسنة 2002 الذي تناول الربا بالتفصيل وأنواعه وبين المحرم والحلال.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
"غازبروم": دول "آسيان" تبدي اهتماما بإنشاء منشآت لتخزين الغاز
-
كيف تخترق أعماق الأرض وتدمر المنشآت المحصنة؟.. تعرف على القنبلة الأمريكية العملاقة GBU-57 التي تزن 13.6 طنًا
-
قلق إسرائيلي من كسر التوازن في سماء الشرق الأوسط بسبب قنابل "هامر" المصرية
-
أسعار بي واي دي أتو 8 موديل 2026 في السعودية
-
ترامب يكشف عن طلبه الذي رفضته «غوغل»
-
تركي آل الشيخ يعلق على إعلان السيسي رحيله عن كرسي الحكم في 2030.. ماذا قال؟
-
خبراء عسكريون : هذه خيارات مصر للدفاع عن السعودية إذا طلبت الرياض

أول رد من السفير الصيني لدى الرياض على اتهام بكين بتزويد الحوثيين بقطع غيار للصواريخ الباليستية
برلماني مصري يكشف حسابات مصر بين دعم السعودية وتجنب حرب اليمن
عادة يومية تهدد صحة الكبد
وزيرة الخارجية اليمنية تصعّد لهجتها ضد طهران: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا للسلام
صنعاء تتعرض للاختراق».. محلل جيوسياسي يؤكد وجود أزمة أمنية خطيرة في صفوف الحوثيين
ماذا لو حدث ذلك في أمريكا؟.. «فوكس نيوز» تعرض لقطات من الهجوم الحوثي الإرهابي على مطارات أبها وجازان ونجران






