ذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية، أن التحركات الميدانية العسكرية والأمنية والسياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات تبين نوايا الإمارات وتكشف عن نسف مخطط له لبنود اتفاق الرياض الموقع برعاية سعودية بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي.
وبدأت الخطوات العملية لتنفيذ الجانب العسكري من اتفاق الرياض عبر انسحاب القوات العسكرية من قبل الجانبين الحكومي والانتقالي أمس الأول من مواقع تمركزها في مدينة شقرة، في محافظة أبين، وإعادة انتشارها في مواقع أخرى تم تحديدها في الملحق العسكري لاتفاق الرياض.
وبحسب الصحيفة فإن القوات الحكومية التزمت بذلك وانسحبت من مواقعها في مدينة شقرة إلى المواقع المحددة لها في محافظة شبوة، فيما قامت القوات التابعة للمجلس الانتقالي بالانسحاب إلى مسافة بسيطة، وانتقلت إلى مواقع أخرى قريبة في إطار محافظة أبين، ولم تلتزم بالانتقال إلى المواقع المحددة لها سلفاً في بنود الاتفاق.
وأشارت الصحيفة إلى أن وحدات مسلحة مما يطلق عليه اللواء «التاسع صاعقة» التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي انسحبت جزئياً، بإعادة تموضعها من مواقعها العسكرية التي كانت متمركزة فيها بضواحي مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، إلى مواقع عسكرية قريبة منها في محيط ذات المدينة، بينما تقضي بنود اتفاق الرياض على انسحاب قوات الطرفين الحكومي والانتقالي من مواقعها الراهنة إلى مواقعها السابقة خارج محافظة أبين.
ووفق الصحيفة فإن المجلس الانتقالي لايزال يرفض دمج قواته ضمن الجيش الحكومي، ولا يزال يمارس نفوذه في محافظة عدن وبعض المحافظات الجنوبية المجاورة، كسلطة أمر واقع، تماماً مثلما تمارس ذلك جماعة الحوثي المسلحة سلطتها في أغلب المحافظات الشمالية، في حين أصبح نفوذ الحكومة الشرعية محصوراً في بعض المحافظات مثل مأرب وحضرموت وشبوة ومدينة تعز والمهرة وسقطرى.
وفي تأكيد واضح من قبل المجلس الانتقالي على ممارسة سلطته في محافظة عدن، بشكل معاكس لاتفاق الرياض، أعلنت الجمعية الوطنية التابعة له في بيانها الختامي مساء الأربعاء الفائت قراراً يقضي بإعادة بناء وتنظيم وتأهيل وتسليح القوات المسلحة والأمن الجنوبية، في حين يقضي اتفاق الرياض بدمجها في إطار المؤسسة العسكرية الحكومية.
واعتبرت اللجنة الوطنية للانتقالي الجنوبي الحكومة الشرعية حكومة احتلال، وبالتالي طالبت بـ(تحرير) المحافظات الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، وفي مقدمتها وادي حضرموت ومحافظات شبوة وأبين والمهرة وسقطرى.
والخميس الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية توقيع مصفوفة انسحابات عسكرية متبادلة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، وعودة القوات المتفق عليها بين الطرفين إلى مواقعها، وفق "اتفاق الرياض".
وينص "اتفاق الرياض" الموقع بالعاصمة السعودية، في 5 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الماضي، على عودة الحكومة اليمنية إلى عدن، والشروع بدمج كافة التشكيلات العسكرية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
كما ينص أيضا على تشكيل حكومة كفاءات سياسية، بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي، فضلًا عن ترتيبات عسكرية وأمنية أخرى، وتبادل أسرى المعارك بين الطرفين.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
طريقة بسيطة لإطالة العمر بمقدار الربع
-
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
-
أكسيوس يكشف موعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الجديد المحتمل على إيران.. وأبرز الأهداف التي قد تتعرض للقصف
-
باحث كويتي يكشف موقف دول الخليج من المشاركة في الحرب ضد إيران
-
قد يضاعف سرعة الإنترنت ..تغيير إعداد واحد في الراوتر
-
"احتمال واحد من ثلاثة".. تحذير صادم من فناء البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي خلال عقد
-
في خطوة واحدة. ..حل مشكلة نفاد بطارية الأندرويد ليلًا

مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
من أخطر الحوثي أم داعش؟.. الكاتب الذايدي يجيب ويكشف عن جانب خبيث وآخر غبي
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
بالفيديو.. ردة فعل مواطن سعودي بعدما شاهد مقيمًا يمنيًا غصّ بقطعة لحم داخل مطعم
وزير أمريكي يهاجم العرب بعد تصريحات ترامب المسيئة لليبيا واليمن






