قد تكون أكبر وأطول أزمة ديون في السعودية، التي يغذيها خلاف يشق صف إحدى أكثر عائلاتها ثراء، تقترب من حل بعد أن وافقت محكمة على مطالبات بحوالي 14 مليار دولار فيما يتعلق بانهيار إمبراطوريتين للأعمال قبل 10 سنوات.
وأفادت وثيقتان من محكمة سعودية اطلعت عليهما رويترز أن المحكمة وافقت على مطالبات بأكثر من 7 مليارات دولار من دائنين ضد مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه، وحوالي 6.5 مليار دولار ضد رجل الأعمال معن الصانع وشركته التي تحمل اسم مجموعة سعد.
ودب خلاف بين أفراد عائلة القصيبي والصانع، بشأن من يتحمل مسؤولية انهيار الشركتين عام 2009.
وينكر كلا الطرفين ارتكاب أي مخالفات، لكن على الرغم من ذلك، خلّف توقف عمل الشركتين ديونا لم تسدد بمليارات الدولارات لعشرات البنوك المحلية والدولية.
ولن تقدم النهاية التي تضعها المحكمة للأزمة نوعا من المساعدة لأولئك الدائنين فحسب، وإنما على نطاق أوسع ستكون مؤشرا هاما للمستثمرين الدوليين، إذ سيجري حل القضايا بموجب قانون جديد للتفليسات في المملكة بدأ تطبيقه في 2018 في إطار إصلاحات ترمي إلى جعل المملكة أكثر انفتاحاً مع المستثمرين.
وبحسب إحدى الوثيقتين اللتين اطلعت عليهما رويترز، وافقت محكمة الدمام التجارية الأسبوع الماضي على مطالبات بأكثر من 7 مليارات دولار ضد مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه من إجمالي قائمة مطالبات بقيمة 12 مليار دولار تقريبا.
وأفادت وثيقة منفصلة أن المحكمة وافقت في ديسمبر على مطالبات بحوالي 6.5 مليار دولار ضد الصانع ومجموعة سعد من إجمالي قائمة مطالبات بقيمة 18 مليار دولار تقريبا، مستثنية المطالبات المقدمة من موظفي المجموعة.
وأكد سايمون تشارلتون كبير مسؤولي إعادة الهيكلة لدى مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه الموافقة على المطالبات ضد الشركة.
وقال لرويترز: "طلب الوصي إذنا من المحكمة لتشكيل لجنة من الدائنين ونأمل في أن نتوصل لتشكيل لجنة سريعا ثم نخلص إلى مقترح بهدف الحصول على تصويت من الدائنين على مقترح يمكن طرحه للمحكمة للمصادقة عليه خلال تسعين يوما".
ولم يرد حتى الآن ممثل قانوني عن مجموعة سعد والصانع على طلب للتعقيب، بحسب رويترز.
وسيتم الآن إدخال ما تمت الموافقة عليه من مطالبات الدائنين ضمن مقترحات إعادة الهيكلة التي من المقرر أن يقدمها الدائنون وممثلو البنوك الخاصة بهم إلى المحكمة.
وأظهرت الوثيقة أن المحكمة وافقت على مطالبات من أكثر من 70 مؤسسة مالية في قضية مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه، بما في ذلك
بنوك سعودية وإقليمية وبنوك دولية مثل بي.إن.بي باريبا ودويتشه بنك وإتش.إس.بي.سي وجيه.بي مورغان.
لكنها رفضت اثنين من أربع مطالبات من المؤسسة المصرفية العالمية، وهو بنك خليجي له مطالبات بحوالي 3 مليارات دولار ضد مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه. وكان البنك جمع الأموال للمجموعة من أسواق عالمية وتحويلات وصناديق.
وبحسب وثيقة المحكمة، جرت الموافقة على مطالبتين للبنك بقيمة 1.8 مليار دولار تقريبا من الثلاثة مليارات دولار.
وقال متحدث باسم مديري البنك، الذي كان تعثره في السداد في 2009، إنهم يعتزمون الاستئناف ضد رفض المحكمة لمطالبتيه "إذ إنهما مطالبتان لا تقلان في القيمة عن الأخريين".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل
-
احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية تنخفض إلى ما دون المستوى المسجل في أكتوبر 1982
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
أمطار غزيرة تهطل على الكعبة والمعتمرون يواصلون الطواف والصلاة
-
مصر.. تعليق لافت من نجيب ساويرس على الارتفاع الحاد للدولار أمام الجنيه

الكشف عن وجبة شهيرة عند تناولها مرتين أسبوعياً ترفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري
آيباد يتحول إلى حاسوب عملاق.. آبل تختبر جهازا قابلا للطي يهدد عرش هواوي
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
سعر بي إم دبليو الفئة الأولى موديل 2026 في السعودية
العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
واتساب يستعد لتغيير جديد.. ميزة غامضة تظهر داخل المحادثات وتثير التساؤلات





