«لا يمكن تحقيق منظور طويل الأجل يمنح الشعب اليمني ما يحتاج إليه ويستحقه إلا من خلال: الحد من التصعيد، وتخفيف المعاناة الإنسانية، والانخراط في العملية السياسية».
حملت الرسائل الثلاث هذه نظرة الدبلوماسي السويدي بيتر سيمبني للأزمة اليمنية وطريقة حلها.
ولا يمكن أن ينظر دبلوماسي إلى الهدنة اليمنية إلا بعين خبير أزمات، وليس كمبعوث سويدي لليمن يريد إنجاز وظيفته وحسب. إذ يعتقد الدبلوماسي المخضرم أنه «كلما طال أمد وقف الهدنة، ارتفعت العتبة اللازمة لكسرها... وسوف تعتاد الأطراف على ذلك، وسوف يتكيفون مع مجريات الهدنة».
ويتحدث المبعوث عن الهدنة اليمنية التي توازت مع أجواء إيجابية بمشاورات الرياض وبدأت في أبريل (نيسان) 2022 لشهرين، وجرى تمديدها شهرين آخرين. ومع ذلك، يقر المبعوث السويدي بالقول «من الواضح أنها هشة للغاية»، لافتاً إلى ضرورة وجود «جهود من جميع الأنماط إزاء الأطراف للتأكد من وفائهم بالتزاماتهم بموجب الهدنة وإدراكهم مخاطر التصعيد».
ويذكّر المبعوث طرفي النزاع اليمني؛ الحكومة والحوثيين، بأنه من المهم أن يركزوا على «رؤية طويلة الأمد للسلام بدلاً من مجرد التفكير الآني فيما قد يعنيه هذا الإجراء أو ذاك في ساحة المعركة على المدى القصير».
بنود الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة أربعة: وقف إطلاق نار شامل، وفتح مطار صنعاء للرحلات التجارية، والسماح بتدفق ناقلات الوقود للحديدة، والاجتماع لفتح المعابر بما فيها تعز. جرى تنفيذ كل البنود باستثناء تعز التي رفض الحوثيون حديثاً مقترحاً أممياً لفتح طرقاتها وإزالة الحصار الذي يخنق 3 ملايين نسمة داخلها.
«لقد كانت خطوة شجاعة من الحكومة (اليمنية) للسماح بشحن الوقود وفتح مطار صنعاء»، وفقاً لسيمبني الذي أضاف: «لكنها خطوة متأخرة، لأنه لم يكن هناك مبرر موضوعي يُذكر للإبقاء على هذه القيود.
وكانت جماعة (الحوثيون) طالبت بهذه الخطوات لفترة طويلة استناداً إلى الحجج الإنسانية.
وسيكون من الصعب فهم ذلك وخرق الثقة إذا لم يستجب الحوثيون إلى مخاوف مماثلة من جانب الحكومة المُعترف بها، كما يجب عليهم الموافقة على فتح الطرق حول تعز، ما من شأنه أن يكون طريقة سهلة للتخفيف من المعاناة الإنسانية في تلك المدينة التي عانت الحصار لفترة طويلة.
كان ذلك جزءاً من «اتفاقية ستوكهولم» قبل ثلاث سنوات ونصف السنة».
حسناً، تم تمديد الهدنة، ويأمل المبعوث في بداية أغسطس (آب) أن تمتد لوقت أطول «من خلال اتفاق أكثر رسمية مع آليات رصد ومراقبة».
يقول سيمبني: «نحن بحاجة إلى البقاء على اتصال مع مختلف الأطراف للتأكد من إدراكهم لما هو على المحك، وأنهم يأخذون بعين الاعتبار فوائد الحفاظ على الهدنة، وما تعنيه من الناحية العملية للسكان، وكيف تخلق فرصاً للتخفيف من حدة التصعيد والتوصل في نهاية المطاف إلى حل للصراع».
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
حمد بن جاسم يوجه تحذيرا جديدا لدول الخليج بعد رسالة من حاكم دبي
-
سموتريتش يوجه رسالة لولي العهد السعودي ويضع شروطا قبل أي مساعدة إسرائيلية للمملكة ضد الحوثيين
-
قبل ظهور التجاعيد.. 6 عادات يومية احذريها
-
أطعمة تتلف الأوعية الدموية في الدماغ
-
الإيقاف مع غرامة.. الاتحاد البرتغالي يعلن رسميا عقوبة رونالدو
-
لأول مرة.. باسم يوسف يتحدث أمام السيسي عن محاولة الوقيعة بين مصر والسعودية
-
الحرس الثوري يهدد إسرائيل بـ"الأرض المحروقة" و"تشريد سكانها في صحراء سيناء"

السفير بلفقيه يبحث مع وكالة (أنتارا) الإندونيسية تعزيز التعاون الإعلامي
الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين
"الفلك الدولي" يكشف عن موعد شهر رمضان وعيد الفطر 2027
كيف تحصن نفسك من كل شيء قبل النوم؟.. بـ10 سور تنجو من أكبر مخاوفك
جلسة سرية لتفويض الجيش.. ما شروط إرسال قوات مصرية بمهمة لدعم السعودية؟
بين حسابات السيسي ودرس عبد الناصر.. إمكانية وتداعيات مشاركة مصر للسعودية في مواجهة الحوثيين






