وجهت منظمة غرينبيس البيئية العالمية رسالة إلى أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، دعت فيها إلى التنسيق مع الدول الأعضاء لعقد اجتماعٍ طارئ لوزراء خارجيّة الدول من أجل تمويل خطّة الأمم المتحدة لإنقاذ خزّان صافر، والعمل معاً لحلّ التهديد الإنساني والبيئي الذي تشكله هذه الناقلة على الشعب اليمني وسكان الدول المجاورة وعلى البيئة الهشة في المنطقة، بما في ذلك التنوع البيولوجي الفريد من نوعه في البحر الأحمر.
وصافر هي ناقلة نفط مهترئة تحمل على متنها 1.1 مليون برميل من النفط (أي أكثر من 140 ألف طن)، وهي ترسو على بعد 6 أميال من الساحل اليمني، وقد يسبّب وقوع انفجار أو تسرّب من ناقلة النفط صافر إلى واحدةٍ من أخطر كوارث التسربات النفطية في التاريخ وفق دراسة أجرتها مختبرات منظمة غرينبيس للبحوث.
وقالت المديرة التنفيذية في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا غوى النكت، في بيان: "نتوجّه اليوم إلى أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط ونلحّ عليه بضرورة التنسيق مع الدول الأعضاء لعقد اجتماع طارئ والعمل معاً لتمويل خطة إزالة خزان صافر قبل أن يفوت الأوان وتقع الكارثة".
وعبرت عن أسفها" أن أزمة صافر لم تنحلّ بعد بسبب عدم توفر الدعم المادي اللازم لذلك، ولم تساهم حتى اليوم سوى دولة عربية واحدة بالتبرعات التي بلغت نصف المبلغ المطلوب”.
وأضافت: "حان الوقت الآن إلى إيلاء خزان صافر الانتباه اللازم وبذل كل الجهود الممكنة لحل هذه الأزمة العالقة قبل وقوع الكارثة، وهي أولاً وقبل كل شيء أزمة عربية. ولنا ثقة كاملة أن جامعة الدول العربية قادرة على لعب هذا الدور في تسريع العمل على الحلّ. إذا وقعت الكارثة ستقع علينا جميعاً وسيكون أثرها خطيرا جداً على ملايين السكان في المنطقة وعلى سبل عيشهم وغذائهم وصحتهم وبيئتهم".
وأجلت الأمم المتحدة زيارة فريق خبرائها لأكثر من مرة بعد تراجع ونكث الحوثيين لتعهداتهم بالسماح للفريق بصيانة الخزان العائم وتفريغه، لتجنب حدوث كارثة بيئية لا قبل للمنطقة بها، فيما تتهم الحكومة اليمنية الميليشيات باستخدام الخزان ورقة "ابتزاز سياسي".
وتجدر الإشارة إلى أن الناقلة العملاقة صافر لم يجرِ عليها أي صيانة منذ العام 2014، وقد بدأت علامات خطيرة من الصدأ تظهر عليها.
وبعد مفاوضاتٍ دقيقة دامت أشهراً، توافقت الجهات المتفاوضة في شهر مارس من هذه السنة على خطّةٍ لإنقاذ خزّان صافر. وفي شهر مايو تمكّن مؤتمر الأمم المتّحدة لحشد التبرعات من جمع حوالي نصف المبلغ المنشود - 80 مليون دولار أميركي - لتمويل المرحلة الأولى للخطّة التي تهدف إلى نقل النفط من السفينة المتصدئة إلى ناقلة نفط أخرى كإجراءٍ مؤقّت.
وختمت النكت: "مبلغ الـ 80 مليون دولار أميركي اللازم لهذه العمليّة يعتبر زهيدًا مقارنةً بالكلفة التي ستتكبّدها الدول العربيّة للاستجابة للتسرّب النفطي في حال حدوثه والتي تُقدّر قيمتها بعشرين مليار دولار أميركي، هذا بالإضافة إلى الآثار التي لا تُحصى على سُبُل العيش للمجتمعات الساحلية العربيّة في البحر الأحمر والمعاناة الكبيرة التي سيتسبّب بها لإخواننا وأخواتنا في اليمن".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أطعمة تتلف الأوعية الدموية في الدماغ
-
لأول مرة.. باسم يوسف يتحدث أمام السيسي عن محاولة الوقيعة بين مصر والسعودية
-
الحرس الثوري يهدد إسرائيل بـ"الأرض المحروقة" و"تشريد سكانها في صحراء سيناء"
-
أسعار بي واي دي Ti7 موديل 2026 في السعودية
-
كيف تحصن نفسك من كل شيء قبل النوم؟.. بـ10 سور تنجو من أكبر مخاوفك
-
ميسي ورونالدو يتصدران قائمة الأكثر تسجيلًا للهاتريك فى دوري الأبطال
-
ترامب: باريس ستصبح قريبا مدينة مسلمة

أردوغان: هجمات الحوثيين على مطار الرياض تسببت في مقتل معتمرين
السفير بلفقيه يبحث مع وكالة (أنتارا) الإندونيسية تعزيز التعاون الإعلامي
الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين
"الفلك الدولي" يكشف عن موعد شهر رمضان وعيد الفطر 2027
كيف تحصن نفسك من كل شيء قبل النوم؟.. بـ10 سور تنجو من أكبر مخاوفك
جلسة سرية لتفويض الجيش.. ما شروط إرسال قوات مصرية بمهمة لدعم السعودية؟






