باستثناء استباحة المدينة في العام 1948 بأمر من آخر الأئمة، لم تتعرض صنعاء اليمنية لمثل الاستباحة، التي تعيشها اليوم على يد ميليشيا الحوثي الإيرانية، التي أطلقت يد مشرفيها وعناصرها للتنكيل بالسكان والسطو على ممتلكاتهم أو فرض الجبايات المتنوعة عليهم.
وبعد أن أقدمت ميليشيا الحوثي على تعديل المناهج الدراسية للمرحلة الأساسية، بهدف إضفاء طابع مذهبي عليها، بالتزامن مع استمرار المعلمين والطلاب في رفض هذه الدروس ومقاومة المشروع المذهبي، الذي تعمل وزارة التربية التي يقودها شقيق زعيم الميليشيا، فوجئت الأوساط التعليمية بإصدار الوزارة غير المعترف بها قراراً بإضافة مادة دراسية جديدة اسمها «السلوك» من دون وجود كتاب مدرسي أساساً لهذه المادة، ولم تكن معروفة في نظام التعليم القائم في البلاد منذ مطلع ستينيات القرن الماضي.
ووفق مصادر تعليمية وعاملين في وزارة التربية، فإن القرار الجديد أوكل للمكتب التربوي في المجلس السياسي للميليشيا بإعداد موجهات المنهج المقترح لهذه المادة، وبما يؤدي إلى تحويل فكر ومنطلقات الحوثي المذهبية إلى كتاب مدرسي ملزم على كل الطلبة في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي، وربط نجاح الطالب إلى الصف الدراسي التالي بنجاحه في هذه المادة، التي تشبه المواد الدراسية، التي كانت تفرض في عهد الأحزاب الشمولية.
رفض مجتمعي
ولأن ميليشيا الحوثي تدرك تماماً الرفض المجتمعي الواسع لفكرها ومشروعها، فإنها إذ تعتمد على القمع والاعتقالات والنهب وتفجير المنازل لإرهاب مناهضيها، فإنها تدرك تماماً أن قطاعاً واسعاً من المعلمين والطلبة يرفضون مساعي إفساد التعليم وتحويله إلى مذهبي عنصري، وأنها فشلت في فرض هذا النمط من خلال تعديل المناهج، وإضافة دروس إليها، ولذا لجات إلى فرض مادة دراسية كاملة وملزمة في محاولة لفرض أمر واقع.
حملة مضايقات
وفي خطوات موازية لهذا العبث، كثّفت الميليشيا من مضايقاتها لمدارس ومراكز التعليم الخاصة، وقامت بحملات تفتيش على هذه المدارس بغرض فصل الطلاب عن الطالبات حتى في مراحل التعليم الأولية، والتدقيق في دفاتر تحضير الدروس للمعلمين، للتأكد من إدراج الفكر المذهبي في الدروس التي يتلقاها الطلاب.
كما شنت حملة دهم وإغلاق لمعاهد تعليم اللغات بذريعة الاختلاط، حيث داهمت عناصر ميليشيا الحوثي بصنعاء، معهداً للغات في حي حدة، واختطفت نساء يعملن في المعهد، بتوجيه من مدير البحث الجنائي المتهم بالضلوع في قضايا اختطاف وإخفاء النساء في سجون سرية، ومن ثم ابتزاز أسرهن بمبالغ مالية طائلة أو تلفيق تهم أخلاقية لهن، لتبرير عملية الاختطاف والإخفاء القسري.
وكانت المنظمة اليمنية لمكافحة الإتجار بالبشر أكدت أن ميليشيا الحوثي تمارس أشد أنواع الانتهاكات بشاعة وفظاعة بحق نساء المختطفات والمخفيات قسراً في سجونها السرية، والذين تزيد أعدادهن عن 160 امرأة.
وبحسب المنظمة، فإن ميليشيا الحوثي عملت، ومن خلال تواطؤ بعض الأجهزة القضائية، على تحويل دفعة أولى من السجينات، وعددهن 55 امرأة مختطفة، من السجون السرية الخاصة إلى السجون العامة، بعد تلفيق تهم والتقاط صور، خلال فترة الاختطاف لغرض الابتزاز وصرف الأنظار عن جريمتهم
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أكسيوس يكشف موعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الجديد المحتمل على إيران.. وأبرز الأهداف التي قد تتعرض للقصف
-
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
-
باحث كويتي يكشف موقف دول الخليج من المشاركة في الحرب ضد إيران
-
قد يضاعف سرعة الإنترنت ..تغيير إعداد واحد في الراوتر
-
مواعيد مباريات السبت 31 - 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
استبعاد رونالدو من قائمة النصر لمواجهة باختاكور
-
مختص يكشف عن خلطة طبيعية لدعم الصحة الجنسية لدى الرجال.. وهذه مكوناتها وطريقة استخدامها

سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
من أخطر الحوثي أم داعش؟.. الكاتب الذايدي يجيب ويكشف عن جانب خبيث وآخر غبي
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
بالفيديو.. ردة فعل مواطن سعودي بعدما شاهد مقيمًا يمنيًا غصّ بقطعة لحم داخل مطعم






