كتب القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الدكتور عادل الشجاع مقال بعنوان كيف قاد المؤتمريون الحزب إلى الهاوية ؟
وتطرق الشجاع في مقاله للعديد من القضايا السياسية المتعلقة بالمؤتمر والتي كانت بداية في سقوط حزب المؤتمر في الهاوية حد قول الكاتب
نص المقال :ـ
سأحاول أستعير مقولة الزعيم المصري الراحل مصطفى كامل التي يقول فيها: "لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا " . وأنا أقول: لو لم أكن مؤتمريا لوددت أن أكون مؤتمريا .
في عام 2009 كان المؤتمر يمر بأسوأ مراحله، حيث كانت تسيطر عليه مافيا الفساد التي جعلت اليمن في المرتبة 154 في قائمة الفساد العالمي . من المعروف أن المؤتمر كان حزب السلطة، فهاجر إليه كل طالب جاه أو سلطة أو مال . تحول الحزب إلى عقار كبير يضم شلة المستفيدين وما أكثرهم في البلاد والقرى، حيث العصبية والقبيلة وأي متسلق للسلطة راغب في منصب حكومي أو محلي أو جامعي أو أي طامع في أموال واستثمارات وشركات أو أي حالم بكرسي في البرلمان أو الشورى أو كرسي الحكم كوزير أو حتى غفير .
تحول هذا الحزب الوطني ذو الأصول النبيلة والأهداف السامية إلى رمز للفساد والسرقة والاحتكار . هذه القيادات الفاسدة لم تكتف بما في يدها بل ذهبت إلى مصادرة الوظائف والمنح الدراسية لتهبها لأبنائها وأقربائها مصادرة حقوق خمسة مليون عضو مؤتمري وثلاثين مليون يمني . سرق الفاسدون شبابهم وحولوهم إلى جيل مستهلك .
كما قلنا هاجر المهاجرون إلى المؤتمر من جميع الأحزاب وأخذوا مقاعد الأنصار بل وأقصوهم . جاء إليه المهاجرون الطامحون في السلطة وتآمروا مع كل طالب إمارة . والهدف هو السلطة والمال ليحولوا المؤتمر من حزب وطني إلى ديكور وثروة لجماعة فاسدة من مختلف الألوان والأطياف .
ولست بحاجة للقول إن هذه القيادات تتحمل جزءا كبيرا من نكبة اليمن . تلك القيادات هي التي هدمت المعبد على من فيه . البعض ذهب إلى قلع عداد الديمقراطية والبعض الآخر رفض تغيير اللجنة العليا للانتخابات والذهاب نحو القائمة النسبية التي تستوعب كل شرائح المجتمع اليمني . استمرت الوجوه البيروقراطية تخنق الحياة السياسية حتى شاخت هذه القيادات في مواقعها ، حتى بدا لأحدهم من فرط النشوة أن العملية الديمقراطية لابد أن تعود إلى نقطة الصفر ولا بد من تصفير العداد .
ولم يكاد ينتهي العام 2010 حتى انفجر الوضع وأسلمت اليمن للفوضى العارمة ليدفع الملايين من المؤتمريين ثمنا لم يكونوا السبب فيه وتحولوا إلى أعداء للآخرين بسبب حماقة أولئك الفاسدين . واليوم كأن التاريخ يعيد نفسه، فمع الدعوات المطالبة بالمصالحة وتحديدا مع حزب الإصلاح، نجد ما تبقى من أدوات الفساد تتعالى صيحاتهم متهمين الداعيين إلى المصالحة بأنهم عملاء وخونة .
مثلما أعدموا الحياة السياسية عام 2009 بتأجيل الانتخابات ، هاهم يريدون إسقاط الجمهورية بتأجيج الخلاف بين المؤتمر والإصلاح . ونحن هنا لا نسقط الجرائم التي أرتكبت سواء من قبل إصلاحيين أو مؤتمريين فتلك محلها القضاء والقانون اليمني ، لكننا ندعو قواعد الحزبين للتسامح والتصالح فما بينهما من المشتركات أكثر مما بينهم من خلاف .
عصابة الأمس هي عصابة اليوم ويجمعها تحالف المال والسلطة وتدعم بعضها البعض من قيادات اختطفت المؤتمر مرورا بقيادات اختطفت الإصلاح نزولا عند الحوثيين الذين اختطفوا الدولة والجمهورية . يعيشون حياة البذخ في الداخل والخارج والملايين من اليمنيين يقتاتون الموت كل يوم .
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أكسيوس يكشف موعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الجديد المحتمل على إيران.. وأبرز الأهداف التي قد تتعرض للقصف
-
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
-
باحث كويتي يكشف موقف دول الخليج من المشاركة في الحرب ضد إيران
-
قد يضاعف سرعة الإنترنت ..تغيير إعداد واحد في الراوتر
-
مواعيد مباريات السبت 31 - 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
استبعاد رونالدو من قائمة النصر لمواجهة باختاكور
-
مختص يكشف عن خلطة طبيعية لدعم الصحة الجنسية لدى الرجال.. وهذه مكوناتها وطريقة استخدامها

سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
من أخطر الحوثي أم داعش؟.. الكاتب الذايدي يجيب ويكشف عن جانب خبيث وآخر غبي
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
بالفيديو.. ردة فعل مواطن سعودي بعدما شاهد مقيمًا يمنيًا غصّ بقطعة لحم داخل مطعم






