نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، قصة حب "مذهلة" لشخصين مسنين، أحبا بعضهما البعض، في معسكر للنازية، في عام 1943، ثم استطاعا أن يلتقيا مجددا بعد مضي 72 عاما على الفراق. وبحسب ما نقلت الصحيفة، فإن الشاب ويسنيا كان في الـ17 في عمره، بينما كانت المحبوبة سبيتزر، شابة في الخامسة والعشرين، وتعرف الاثنان على بعضهما البعض في معسكر لاحتجاز اليهود في بولندا. وأورد المصدر، أن الحراس أبقوا على الشاب حيا، إلى حين فراره، لأنه كان ذا صوت جميل، وشكل مصدرا من مصادر تسليتهم، أما الفتاة فلم يجر إعدامها بشكل سريع، لأنها كانت نبيهة وحاذقة في التصميم، وتولت أداء بعض المهام في المعسكر، وبفضل هذا الوضع، كانت تستطيع أن تتجول بحرية نسبية في المكان. وحرص العاشقان على اللقاء خلسة في المعسكر النازي، رغم أن اكتشاف أمرهما من قبيل الحراس كان كفيلا بأن يؤدي إلى الهلاك. وتواعد العاشقان المحتجزان، على أن يلتقيا في العاصمة البولندية وارسو إذا تمكنا من النجاة، لكن هذا اللقاء لم يتحقق إلا بعد مرور 72 عاما كاملة، حين رأيا بعضهما البعض، في ولاية نيويورك الأميركية، وقد تقدم بهما العمر. واستطاع الرجل أن يهرب، خلال عملية لنقل المحتجزين، بعدما انهال بضربة مباغتة على أحد الحراس، ومكث لفترة في أوروبا قبل أن يهاجر إلى أهله في الولايات المتحدة، لأنهم كانوا قد سبقوه إلى بلد العام سام، وإلى نيويورك تحديدا. أما الشابة فعملت في مجال مساعدة النازحين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ثم تزوجت وهاجرت إلى الولايات المتحدة، وغير بعيد عن "الحبيب" القديم، لكن كل واحد من العاشقين، تزوج وأسس حياته الأسرية، حتى وإن لم ينس ما في البال من عواطف قديمة. وبتشجيع من الأهل والأصدقاء، قام الرجل الناجي من النازية، بالكتابة عن تجربة ولم يغفل الإشارة إلى الشابة التي أحبها في ظروف صعبة، وظل مترددا لفترة في مسألة الاتصال بها، لأن هذا الأمر قد يشكل حرجا. وفي 2016، تم ترتيب زيارة من قبل ابن ويسنيا، وذهب العاشق القديم إلى "حبيبته" التي تزوجت غيره، بكثير من الشوق، لكنه وجدها في حال لا تسر، إذ كانت متعبة ومريضة، كما أنها أصبحت أرملة لأن زوجها توفي قبل سنوات طويلة. لكن الأرملة، تذكرت قصة الحب، وأكدت لزائرها، أنها أنقذته من الموت خمس مرات، حينما كانت مسؤولة عن سجلات من يجري اقتيادهم إلى الموت، حتى وإن لم تكن متعاونة مع النازيين، لأنها ظلت مجرد مستخدمة بسيطة قد تتعرض للقتل في أي لحظة. والطريف في القصة الغرامية العابرة للزمن، أن الأرملة المتقدمة في العمر طلبت من حبيبها، أن يؤدي لها أغنية كانت قد علمتها له في أربعينيات القرن الماضي، وبما أن الذاكرة المرتبطة بالعاطفة، تستعصي عن الزمن، فقد تمكن ويسنيا من ترديد الأغنية الهنغارية بشكل ممتاز. ولم يجر الرجل سوى زيارة واحدة إلى حبيبته القديمة، وتوفيت الأرملة، خلال العام الماضي، عن عمر يناهز القرن، بعدما عاشت حياة أشبه بالفيلم الرومانسي حتى وإن لم تكن النهاية سارة للبطلين الواقعيين.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
-
باحث كويتي يكشف موقف دول الخليج من المشاركة في الحرب ضد إيران
-
استبعاد رونالدو من قائمة النصر لمواجهة باختاكور
-
قد يضاعف سرعة الإنترنت ..تغيير إعداد واحد في الراوتر
-
مواعيد مباريات السبت 31 - 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
مختص يكشف عن خلطة طبيعية لدعم الصحة الجنسية لدى الرجال.. وهذه مكوناتها وطريقة استخدامها
-
"تحذير من المرحلة القادمة في مصر".. خبير يتحدث عما سيحدث في الاقتصاد

سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
من أخطر الحوثي أم داعش؟.. الكاتب الذايدي يجيب ويكشف عن جانب خبيث وآخر غبي
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
بالفيديو.. ردة فعل مواطن سعودي بعدما شاهد مقيمًا يمنيًا غصّ بقطعة لحم داخل مطعم






