وصف مستشار رئيس الجمهورية الدكتور احمد بن دغر ثورة الثلاثين من نوفمبر باليوم الذي تنفس فيه ابناء الجنوب الصعداء بتحرير ارضهم من الاستعمار.
مشيرا في مقال نشره على صفحته الشخصية في الفيس بوك ان حلم التحرير كان ممهورا بأمل التغيير والتقدم الاجتماعي والوحدة.
نص المقال
ليس هناك ماهو أعظم من لحظات الشعور بالحرية، شعورالانعتاق من التسلط والقهر والعبودية، كان يوم الثلاثين من نوفمبر من العام 1967 يوماً مختلفاً في جنوب اليمن، تنفس أبناء الجنوب الصعداء بتحرير أرضهم من الاستعمار البريطاني بعد احتلال دام 129 عاماً. رقصوا في شوارع عدن، ومدن الجنوب والشمال وفي المهاجر، هتفوا بانتصار الثورة في الوقت الذي كان قادة الجبهة القومية يعلنون عن قيام الدولة الوطنية الجديدة في جنوب اليمن جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، الديمقراطية فيما بعد.
حلم التحرير كان ممهوراً بأمل التغيير والتقدم الاجتماعي والوحدة، كانت الوحدة قبلة القادة المناضلين جزءاً أصيلاً في تفكيرهم وفي عقيدتهم الوطنية، وكان فكر التنوير والمساواة قد تملك عقولهم، متأثربن بقيم مرحلة النهوض القومي العربي، واحتدام المواجهة مع العدو الصهيوني ومن خلفه أعداء الأمة، إلى حدٍ ربما خرج بها عن مألوف القول والفعل ككل حركة نهوض كبرى في التاريخ حتى تنضج وتتخلص من شططها، واليمن ليست بعيدة عن تلك الحالة، لكن الاستقلال في النهاية صنع واقعاً جديداً منسجماً وروح العصر، وحدد مسار التاريخ اللاحق لليمن الكبير.
خاض شعبنا اليمني معركة التحرير بصبر وجلد وتضحيات جسيمة، كان لبوزة عائداً من معركة الجمهورية في الشمال، وكان عبود يسابق للشهادة مدرم، قاتل أبناء اليمن كله في صفوف ثورة أكتوبر، وصنعوا بوحدتهم وتمسكهم بهويتهم اليمنية انتصاراً غيّر من واقع الحياة في اليمن وفي المحيط الإقليمي والدولي، ووضعها على طريق من الأمل والتطلع لمستقبل أفضل، لكن طريق الحرية والاستقلال وبناء الدولة على أنقاض الكيانات المحلية لم يكن مفروشاً بالورود، بل كان مساراً صعباً ومثقلاً بالماضي، ماضي التخلف والتشرذم والانقسام، ومتأثراً بالحاضر حاضر الصراع الإقليمي والدولي،
فتحية لثوار أكتوبر صناع الثلاثين من نوفمبر المجيد، تحية لقادة التحرير فدائي الجبهة القومية وجبهة التحرير، الذئاب الحمر، القادمون من جبال ردفان الشماء، ومن كل جبال وسهول وصحاري اليمن، حاملي راية الحرية والوحدة والديمقراطية، ثواراً عشقوا الحرية، وكان اليمن الكبير حلمهم، غايتهم النبيلة والمقدسة عند الغالببة الساحقة منهم، فما غيروا وما بدلوا وما أضعفت الصعوبات والعوائق بل والأهوال من عزيمتهم، وما كسر العنف الاستعماري من إرادتهم، كانوا نموذجاً للمقاتل العربي الثائر الحالم بوطن مختلف، وعصر عربي جديد، وجنة على الأرض.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
-
استبعاد رونالدو من قائمة النصر لمواجهة باختاكور
-
قد يضاعف سرعة الإنترنت ..تغيير إعداد واحد في الراوتر
-
مواعيد مباريات السبت 31 - 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
سعر الدولار في البنوك الآن
-
مختص يكشف عن خلطة طبيعية لدعم الصحة الجنسية لدى الرجال.. وهذه مكوناتها وطريقة استخدامها
-
كيف تشحن بطارية هاتفك في وقت قياسي دون تدمير عمرها الافتراضي؟

سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
من أخطر الحوثي أم داعش؟.. الكاتب الذايدي يجيب ويكشف عن جانب خبيث وآخر غبي
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت
بالفيديو.. ردة فعل مواطن سعودي بعدما شاهد مقيمًا يمنيًا غصّ بقطعة لحم داخل مطعم






