زخر اليمن بالعديد من مناطق التنوع الحيوي والمواقع الطبيعية المؤهلة لأن تصبح محميات بيئية معتمدة دوليا، وليس فقط محليا كما هي الآن.
وفي سبيل اعتماد المحميات الطبيعية المحلية دوليا، سعت جهات ومؤسسات حكومية معنية باليمن للحصول على رعاية عالمية، للمواقع ذات الخصوصية البيئية.
فكانت أن أقامت اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو، ورشة عمل تستهدف ترشيح المحميات الطبيعية “حوف”، “الحسوة” و”جزيرة كمران” ضمن محميات المحيط الحيوي التابعة لمنظمة اليونسكو الأممية.
وتسعى اللجنة لإعداد ملف ومعلومات عن المحميات الثلاث، وعملت من أجل ذلك لتدريب العديد في الورشة التي رعاها وزير التربية والتعليم، رئيس اللجنة الوطنية لليونسكو، طارق سالم العكبري، ووزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، وبدعم المكتب الإقليمي لليونسكو، وبالتعاون مع الهيئة العامة لحماية البيئة.
التقينا القائم بأعمال اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، الدكتورة حفيظة الشيخ، والتي تحدثت عن أهداف وأهمية تشريح المحميات اليمنية الثلاث ضمن المحيط الحيوي.
الحفاظ على الخصوصية
تقول الدكتورة الشيخ: إن اليونسكو تعمل في برنامج الإنسان والمحيط الحيوي، والمعروف عندهم باسم ال “ماب”، وهو برنامج يركز على المناطق ذات التنوع البيولوجي المختلف.
وتشير إلى أن هذه المناطق سواءً كانت ساحلية أو صحاري أو مناطق رطبة أو تتواجد فيها أنواع معينة من الحيوانات أو النباتات، تُصنّف كتنوع خاص بهذه الدولة أو تلك.
وتؤكد الدكتورة حفيظة الشيخ أن اليونسكو تحرص على عدم المساس بهذه المناطق الحيوية، وأن تبقى كملكية تاريخية وطبيعية لكل بلد من البلدان، حفاظا على الخصوصية.
وأهمية البرنامج الذي تعمل من أجله هذه الورشة، تكمن في أنه يساعد الدول ومن بينها اليمن، على أن تحتفظ بخصوصية الطبيعة المتواجدة فيها، بحسب تأكيدات الشيخ.
خدمةً للأجيال
ولفتت القائم بأعمال اللجنة اليمنية لليونسكو إلى أن كل بلد من البلدان لها طبيعة مستقلة تميزها عن غيرها، كما أن هناك تنوعا واختلافا بين كل بلد وآخر، مثله مثل التنوع الثقافي.
مشيرة إلى أن كل مجتمع من الطبيعي أن يسعى للحفاظ على هذا الطابع الخاص به، قائلةً: “لدينا في اليمن طابعنا الخاص ثقافيا، ولدينا خصوصيتنا على المستوى الطبيعي المادي واللا مادي كذلك”.
وأكدت الدكتورة الشيخ أنه لا بد أن نسعى جميعنا إلى الحفاظ على هذه الخصوصية، وبقائها للأجيال اللاحقة، وتأتي مثل هذه الورشة لتحقيق ذلك.
تحذيرات
وحذرت الدكتورة حفيظة من العبث الذي يهدد ويطال بعض المناطق الحيوية، مؤكدةً أن مثل هذا العبث يفترض أن يكون ممنوعا ومحرما، مستعرضةً أمثلةً شملتها أيادي العبث أو تهددها، كالبناء العشوائي في المواقع المعتمدة، والمناطق الحيوية.
وتحدثت عن منطقة الحسوة بمحافظة عدن، والتي رشحتها اليونسكو الوطنية كمحمية حيوية، باعتبارها منطقة رطبة ومقصدا للطيور المهاجرة يجب الحفاظ عليها.
ورغم أن هذه المنطقة تشهد تهديدات عبر بناء مدن سكنية بجوارها، وهذا مخالف لقوانين اليونسكو، إلا أن الجهود الوطنية ماضية في اعتمادها والحفاظ على طابعها وخصوصيتها.
تأهيل مختصين
وفي ختام حديثها لـ”العين الإخبارية”، خلصت الدكتورة الشيخ إلى أن الورشة يشارك فيها ممثلون عن مناطق المحميات الثلاث، الحسوة بعدن، وحوف بالمهرة، وجزيرة كمران بالحديدة.
مؤكدةً أن الورشة تعمل على تأهيل كادر متخصص قادر على إعداد ملف بهذه المناطق والمحميات، يحوي معلوماتها، كما جاء في المحاضرات.
ولفتت إلى أن المعلومات التي تلقوها دقيقة جدا، وتشمل كل ما هو مطلوب لدى اليونسكو لكي يتم إقرار المحميات والموافقة عليها واعتمادها فيما بعد.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
بتصحي من النوم تعبانة؟.. 7 أسباب أهمها نقص بعض العناصر الغذائية
-
طبيبة تحدد الأطعمة المدمرة للكبد
-
فرنسا تعلن عن أول وفاة في التاريخ بفيروس شاموندا.. فما هو؟
-
فرنسا ترصد أول إصابة بشرية في العالم بفيروس "شاموندا" لمريض توفي لاحقًا
-
تعرّف على شركات الطيران المستمرة في تسيير رحلاتها إلى السعودية
-
ثغرة خطيرة تهدد مواقع الإنترنت وتستدعي تحركا أمنيا عاجلا
-
وزير الحرب الأمريكي يستعرض فيديو لانطلاق عملية "ترسانة الحرية" الدفاعية لتسريع إنتاج الصواريخ الدفاعية

تفاصيل المسافة بين المسجد الحرام ومشعر عرفات وسقوط شظايا الصاروخ الحوثي في مكة
أسعار الصرف في اليمن اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. كم سجل الدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن؟
السيسي يحدد دور القاهرة في الدفاع عن السعودية وموقفها من شن الجيش المصري هجمات على اليمن
متحدث الجوازات يكشف لـ«المرصد» شروط تصحيح أوضاع 4 فئات من اليمنيين.. ومقيم يمني يلقي قصيدة شكر للقيادة
السفير السعودي لدى اليمن يكشف سبب تدمير مطار صنعاء والطائرات الأربع
السفير السعودي محمد آل جابر : اليمن ليس ملكًا للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه






