تجري المملكة العربية السعودية ومتمردو الحوثي الذين تدعمهم إيران محادثات غير مباشرة وسرية لإنهاء حرب البلاد العربية الفقيرة المستمرة للعام الخامس. ونقلت وكالة "أسوشيتيد برس" عن مسؤولين من الجانبين الأربعاء 13 نوفمبر 2019، أن المفاوضات جارية بوساطة سلطنة عمان الحدودية مع كل من اليمن والسعودية. وقالت في تقرير -ترجمة "يمن شباب نت"- وتجري المفاوضات مع َ عُمان التي جعلت من نفسها وسيطا الى حدٍ ما في الماضي. حيث وفي إشارة محتملة إلى أن امكانية تطور المحادثات غير المباشرة تلك، وصل نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى مسقط يوم الاثنين.
وجرى التواصل بين الجانبين عبر الفيديو طيلة الشهرين الماضيين، وفقا لجمال عامر، المفاوض عن المتمردين الحوثيين. كما تحدثوا من خلال وسطاء أوروبيين، وفقًا لما ذكره ثلاثة مسؤولين من الحوثيين. وماتزال اليمن دولة مقسمة.
إذ يسيطر الحوثيون المدعومين من إيران على العاصمة صنعاء ومعظم الشمال منذ عام 2014. ويقاتل التحالف العسكري بقيادة السعودية، الذي دخل الحرب في عام 2015، نيابة عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً.
وبدأت المحادثات التي تتم بوساطة سلطنة عمان في سبتمبر، بعد أن ضربت طائرة بدون طيار من قبل الحوثيين منشأة رئيسيا لمعالجة النفط الخام في المملكة العربية السعودية -وهي الأكبر في العالم - وقطعت بشكل كبير إمدادات النفط العالمية. وقد ألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران التي تنفي تورطها بالحادثة. وأظهر الهجوم ضعف المنشآت النفطية في السعودية، ويبدو أنه دفع الرياض نحو التفاوض على إنهاء الحرب الباهظة التكلفة.
كما واجهت المملكة أيضاً ردة فعل متنامية ضد دورها في حرب اليمن، بما في ذلك من قبل الكونغرس الأمريكي. وتركز المحادثات الحالية على الأهداف المؤقتة، مثل إعادة فتح مطار صنعاء الدولي، الذي أغلقه التحالف الذي تقوده السعودية في عام 2016. كما تجري مناقشة منطقة عازلة على طول الحدود اليمنية السعودية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وقال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني السابق، لوكالة "أسوشييتد برس" من عُمان إن أهم اهتمامات السعوديين تشمل تفكيك قدرات الحوثيين البالستية وطائرات بدون طيار وأمن الحدود للمملكة. ويبحث السعوديون عن ضمانات بأن ينأى الحوثيون بأنفسهم عن القوة الشيعية، إيران.
حيث لطالما كانت الرياض تخشى أن يتمكن الحوثيون من تأسيس وجود إيراني على طول الحدود السعودية اليمنية. وقال أحد المسؤولين الحوثيين إن هذه المحادثات قد تمهد الطريق لمزيد من المفاوضات رفيعة المستوى مطلع العام المقبل. جميع المسؤولين، باستثناء عامر والقربي، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى الصحفيين بشأن المفاوضات الغير مباشرة تلك.
إن التقارب الأخير - إذا تحقق - يمكن أن يضع حداً لحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 100000 شخص، وعن وتدمير البنية التحتية لليمن، وتشريد الملايين، ودفع سكان البلاد البالغ عددهم 30 مليون شخص نحو واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ومع ذلك، يبقى أن نرى كيف يمكن لمحادثات السلام المستقبلية أن تُشكل اليمن بعد الحرب، والتي بات مجزأ بعمق على طول العديد من خطوط الصدع طيلة الصراع. في الأسبوع الماضي، أخبر مسؤول سعودي بارز مجموعة من المراسلين في واشنطن أنه "هناك شعور بأننا بحاجة إلى التحرك لحل هذا النزاع".
وقال إن المحادثات الجارية تركز أيضًا على تبادل الأسرى بين الأطراف المتحاربة. هناك مؤشرات على أن جميع المشاركين في القتال يبحثون عن مخرج. وقد حاولت دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي عضو في التحالف الذي تقوده السعودية، إخراج نفسها من النزاع وقالت الشهر الماضي إنها ستنسحب من اليمن، بعد أن أمضت سنوات في تمويل وتدريب الميليشيات والفصائل السياسية الانفصالية في جنوب اليمن.
المحادثات بين المتمردين اليمنيين والسعوديين ليست جديدة. فقد أبرم الجانبان وقفا لإطلاق النار في عام 2016 بعد اجتماع في منطقة عسير بجنوب السعودية، لكن الهدنة انهارت في وقت لاحق. "عامر"، المفاوض الحوثي، يقول إن تبادل الرسائل بين الجانبين لم يتوقف وأنهم "أبقوا نافذة مفتوحة" للحوار.
وجلس كل من حكومة الحوثيين وهادي على طاولة المفاوضات عدة مرات، وعلى الأخص في المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة في السويد في ديسمبر الماضي، عندما توصلوا إلى خطة سلام مبدئية تضمنت وقف إطلاق النار في ميناء الحديدة الحيوي بالنسبة للواردات اليمنية كما يعد شريان حياة إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. ومع ذلك، فإن المحادثات التي تتم بوساطة سلطنة عمان ليست شاملة لجميع أطراف النزاع، وفقًا لمسؤول حكومي يمني.
ويقول مستشار الرئيس هادي عبد العزيز جباري، وهو أيضًا نائب رئيس البرلمان "إن الحكومة ظلت لا تعرف شيئاً بشأن ما يتفاوض عليه رعاياها السعوديون".
وقال "انه يخش? من ان تبرم السعودية اتفاقاً ربما يترك صنعا? ومدن رئيسية اخرى تحت السيطرة الحصرية للحوثيين مما يعزز الانقسام في البلاد". وقال جُباري "سيكون ذلك خطأ فادحا وسيندم عليه السعوديون كثيرا".
يقول سلمان الأنصاري، المعلق السعودي الذي يرأس منظمة لممارسة الضغوط الموالية للسعودية والمعروفة باسم لجنة العلاقات العامة السعودية الأمريكية، "إن السعوديين شجعهم نجاحهم في التوسط في اتفاق في وقت سابق من هذا الشهر بين قوات حكومة هادي والقوات الانفصالية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة لوقف القتال المستمر منذ أشهر في جنوب اليمن". وقال الأنصاري: "لم تتنازل المملكة عن أي شيء خاصة عندما يتعلق الأمر بتأمين حدودها وردع النفوذ الإيراني"
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
استبعاد رونالدو من قائمة النصر لمواجهة باختاكور
-
كيف تشحن بطارية هاتفك في وقت قياسي دون تدمير عمرها الافتراضي؟
-
من أخطر الحوثي أم داعش؟.. الكاتب الذايدي يجيب ويكشف عن جانب خبيث وآخر غبي
-
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا

أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
من أخطر الحوثي أم داعش؟.. الكاتب الذايدي يجيب ويكشف عن جانب خبيث وآخر غبي
الطاهري و شهبين يدخلان عالم الاستثمار الرياضي في الولايات المتحدة عبر الكريكيت






