العبث بمختلف أنواعه أمنياً وعسكرياً وسياسياً ، هي أوراق دأبت قوى النفوذ وتجار الحروب في الحكومة اليمنية الإخوانية على ممارستها مقابل بقائها في السلطة وضد الخصوم وأصحاب الحقوق العادلة ، على نفس ما كان ينتهجه نظام عفاش ،بل أن الحكومة الشرعية الإخوانية تمارس ما هو أبشع من ذلك ، وتستخدم ورقة الإرهاب بصورة أعظم مما كان في عهد عفاش.
ليس هذا فحسب حيث أن الحكومة الإخوانية تجرأت لتمارس العبث والابتزاز مع التحالف العربي الذي أتى لاعادتها بعد أن ازاحها الحوثي ، وهو نفس المنهج الذي اتبعته تجاه الجنوب وقضيته ، بل وبصورة عدائية انتقامية حاقدة وصل حد العبث بالخدمات الأساسية وانتهاك حقوق الإنسان وترك الحوثي والتوجه لغزو الجنوب ، وكل ذلك ضد الجنوب وقواته الجنوبية ومجلسه الانتقالي الإطار السياسي ، الذي تنظر فيه الحكومة الإخوانية أنه يهدد بقائها في إحتلال الجنوب ونهب ثرواته وخيراته وقمع شعبه.
هذا العبث الذي تصاعد في شبوة وأبين وارتكاب الانتهاكات التعسفية بحق أبناء الجنوب ، ومحاربتهم في العبث بالخدمات ، والتهديدات بعودة اجتياح الجنوب ، لم يعطي أي اعتبارات لحوار جدة ، وشكل تحدي لجهود الملكة راعية الحوار ، لتضع التوضيحات والدلائل التي قدمها الانتقالي حول سلوك وعبث الحكومة عبث الشرعية على المحك.
التطورات الأخيرة والتي أصبح فيها الانتقالي قوى فاعلة على الأرض ويمتلك حضورا سياسي إقليمي ودولي ، جعله عند مستوى المسؤولية في تعاطيه مع حوار جدة ، وعزز ذلك الحضور القوي للانتقالي الإلتزام بعدم التصعيد على الأرض في مواجهة الشرعية المعتدية ، واتسم موقفه بالصبر ، فنال ثقة رعاة الحوار وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية.
هذا الحضور القوى للانتقالي والقبول لدى داعمي التحالف دق أجراس الخطر لدى قوى النفوذ وتجار الحروب الإخوانية التابعة للحكومة ، وبالتالي صعدوا من ممارساتهم العبثية في الجنوب ، بعد فشلهم في غزوه عبر مليشيات الإخوان المتحالفة مع الإرهاب ،واصبحت تمارس العبث في عدن والجنوب لمحاولة إعاقة الانتقالي وقواتها.
وتشير تطورات حوار جدة والتوافقات المطروحة فيه على أن المملكة باتت على علم ودراية بعبث الشرعية المناهض للانتقالي ، ولهذا فقد ضغطت على الجانب الحكومي واوقفت تصعيده ، وعلى وجه الخصوص الحشد العسكري على أطراف أبين وتهديد قادة مليشيات الإخوان بإعادة اجتياح أبين وعدن ، الذي خفت جراء الضغط السعودي.
وفي الوقت الذي تجمع القوى الإقليمية والدولية الراعية للحوار والداعمة له على أن التوجهات ستمضي نحو مخرجات ملزمة ، وبرقابة من التحالف والأمم المتحدة لضمان التنفيذ ، تقضي بإنهاء أي تصعيد بشكل عام بما فيه الجانب الإعلامي.
وتقضي مخرجات حوار جدة الذي بات على بعد أيام من توقيع الأطراف عليه ، على الآمال التي تعلقها الحكومة الإخوانية في استمرار العبث والتصعيد على الأرض ، والذي قلصت منه الضغوطات السعودية ، وسيستمر التقليص حتى إيقاف هذا العبث ، السلوك الذي دأبت عليه الحكومة الإخوانية للحفاظ على بقائها والبحث عن مكسب سياسي.
وبالمقابل فإن المخرجات في هذا الشأن ومنها إيقاف العبث والتصعيد ، تصب في مصلحة الجنوب وتمنح المجلس الانتقالي الجنوبي شرعية الحضور كطرف في المعادلة السياسية والحوارات القادمة على المستوى السياسي ، وكذلك شرعية الحضور على الأرض وإدارة الجنوب.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
مصر تعلن عن اكتشاف جديد في الصحراء الشرقية
-
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
-
باحث أمني يزعم: تلفزيونات "سامسونغ" قد تتنصت على أصوات داخل منزلك
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
"بائع لحوم".. شبيه لامين جمال يثير ضجة في كولومبيا

المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
من أخطر الحوثي أم داعش؟.. الكاتب الذايدي يجيب ويكشف عن جانب خبيث وآخر غبي






