كتب:ماجد الداعري
يجهل الكثير من المتابعين والسياسين والناشطين والإعلاميين مثلي،أهم المحطات التاريخية المشرفة للدكتور أحمد عبيد الفضلي الذي يعد أول محافظ مصرفي مخضرم يتولى قيادة البنك المركزي اليمني، بعد أن سبق له وأن تولى قيادة مصرف اليمن الذي كان البنك المركزي لدولة اليمن الجنوبي قبل الوحدة الملعونة، إضافة إلى جمعه بين العمل المصرفي والمالي من خلال توليه مهام نائب بصلاحية محافظ لبنك الدولة الجنوبية السابقة بسبعينيات القرن الماضي وتوليه فيما بعد عدة مهام مصرفية أخرى منها رئيس لمجلس إدارة البنك الأهلي اليمني الجنوبي النشأة والإنتماء، وعضوية مجلس إدارة بنك التسليف التعاوني والزراعي،وانتقاله بعدها للعمل المالي من خلال تعيينه نائب وزير مالية وترقيته - بعد معاقبته بعضوية قسرية للشورى- إلى منصب وزير مالية بحكومة شرعية المنفى اليمنية بالرياض،ليكون بذلك أول محافظ مخضرم مصرفيا يتولى قيادة البنك المركزي اليمني في أصعب وأقسى مرحلة سياسية عرفها التاريخ اليمني الحديث والمعاصر وكخامس محافظ للبنك المركزي في غضون ثلاثة أعوام،بالتزامن مع استمرار العزلة الخارجية للبنك وإيقاف أغلب البنوك العالمية،تعاملاتها المالية مع اليمن وتحفظ كثيرا من البنوك الأمريكية والاوروبية في الاعتراف الفعلي بمركزي عدن حتى اليوم وقبول تقاريره والتجاوب مع كافة مراسلاته وتعاملاته الخارجية، بعد ان فشلت محاولات المحافظين السابقين في استعادة البنك المركزي اليمني لمبلغ مائة مليون دولار، في حساب له ببنك إنجلترا المركزي لرفض إدارته التجاوب مع كل طلبات سحبها حتى اليوم.
وكما يؤكد جلاسه ورفاق دربه،فإن المحافظ الفضلي يتميز بصفات حميدة تميزه كالطيبة والبساطة والتواضع والأخلاق العالية في التعامل مع الآخرين،مقابل جدية حازمة في تسييرالعمل وتنفيذ المهام،إضافة إلى بياض ملفه الشخصي وسلامة سجل ارشيفه المهني من الفضائح المالية الموثقة رغم تنقلاته في المناصب المالية والمصرفية. ولم يسبق ان نشرت وسائل إعلام عنه اي اخبار او تقارير تؤكد بتورطه بفضائح فساد او مخالفات او جرائم نهب للمال العام كما هي طبيعة أغلب مسؤولي حكومة الشرعية، لكنه بالمقابل متقدم عمريا ومغيب تكنولوجيا وبحاجة لتحديث دماغي معمق وانعاش تقني متقدم جدا لاعادته إلى الحيوية الفنية المطلوبة اليوم في شخص محافظ بنك البنوك في البلد وليس من السهولة عليه وفق ذلك أن يتمكن من ممارسة كافة مهامه المصرفية والفنية أو استيعاب كل صلاحياته الإدارية والقانونية، وحاجته الماسة والملحة، بالتالي،إلى هيئة مستشارين ومساعدين لاعانته وتنويره بأهم تطورات العمل البنكي وابرز متغيرات النظام المصرفي الحديث برمته،في حال قرر ان يكسر حاجز مقاطعته المتواصلة للعاصمة عدن منذ ماقبل تعيينه وزيرا للمالية باستثناء زيارة او زيارتين خاطفتين لم يقعد فيهما ولو للحظة على كرسيه المفترض بمكتب مبنى وزارة مالية مفترضة.
ولعل الأهم من كل ماسبق،أن الدكتور #أحمد_عبيد_الفضلي يبقى،أحد أبرز وأفضل الخيارات الشخصية المتاحة للشرعية التي تواصل إصرارها الجهنمي على الاستهلاك الزمني القصير لاحراق كل شخصية وطنية ماتزال تلقى احترام وقبول لدى الشارع اليمني،لحاجة منكوسة في نفسية من يقف وراء كل هذا العبث المهين والتلاعب غيرالمسبوق بقرارات مؤسسة رئاسة جمهورية مفترضة أصبحت اليوم بيد أطفال يتسلون بمصير الوطن ومقدرات شعبه، ويستثمرون من خلالها بجوعه ومأساته ومعاناته المستفحلة.
وكان الله في عون الجميع وصبرهم على تحمل نبكات الايام المتبقية من زمن العهد الهادي الأليم
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
مصر تعلن عن اكتشاف جديد في الصحراء الشرقية
-
باحث أمني يزعم: تلفزيونات "سامسونغ" قد تتنصت على أصوات داخل منزلك
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
ميلان يربط نجمه بوليسيتش بعقد طويل الأمد
-
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






