يتشبّث الحوثيون بالتصعيد على أكثر من جبهة في اليمن في توّجه يبدو، بحسب مراقبين، مرتبطا بالأجندة الإيرانية وتحديداً موجة التصعيد بين طهران وواشنطن وعدد من العواصم الحليفة لها، على اعتبار أن اليمن إحدى ساحات الحرب بالوكالة التي تخوضها إيران ومن ضمنها تهديد الممرات البحرية الاستراتيجية وخطوط الملاحة الدولية عبرها.
وذكرت مصادر محلية في مدينة الحديدة على الساحل الغربي اليمني، أن مواجهات عنيفة تجدّدت، فجر الثلاثاء، بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران.
ويكتسي التصعيد في الحديدة خطورة استثنائية كون المدينة الساحلية ذات الموقع الاستراتيجي مشمولة بوقف لإطلاق النار نص عليه اتفاق تم توقيعه بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين في ديسمبر الماضي بالعاصمة السويدية ستوكهولم بعد جهود كبيرة بذلها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الذي يطمح لأن يجعل من بسط الهدوء في الحديدة أرضية لجهود سلام أوسع تشمل مختلف مناطق البلاد.
وأبدى غريفيث في الآونة الأخيرة تفاؤله بسلام وشيك في اليمن دافعا بفرضية إنهاء الحرب خلال السنة الجارية، لكنّ الأحداث في الحديدة جاءت معاكسة لتوقعاته.
ويقول مناهضون للحوثيين إنّ هؤلاء يقومون بكل ما يستطيعونه لأجل التصعيد وإشاعة التوتر في اليمن، بما في ذلك تكثيف تحرّشهم بالأراضي السعودية عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وذلك لإشغال خصوم إيران ولتخفيف الضغط عنها.
وذكر المركز الإعلامي لـ”ألوية العمالقة” أحد الفصائل المقاتلة في الساحل الغربي أن الحوثيين شنوا هجوماً واسعاً على مواقع القوات في سوق الحلقة ومحيط كيلو7 وعدد من الأحياء جنوب مدينة الحديدة، الأمر الذي أدى إلى اشتعال المواجهات بين الطرفين.
وقال المركز إنّ القوات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية تصدت لهجوم شنه الحوثيون مستخدمين فيه الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. فيما أفاد شهود عيان لوكالة الأناضول، بأن الأحياء الجنوبية في الحديدة شهدت قصفا متبادلا بين القوات الحكومية وقوات الحوثيين.
مواجهات في الحديدة هي الأعنف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة والمدينة مهدّدة بكارثة بيئية ستشمل أرجاء البحر الأحمر
ووصفت مصادر محلية تلك المواجهات بأنها أعنف معارك شهدتها الحديدة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وخلال الأسبوع الأخير، عادت الحديدة إلى واجهة الأحداث، بعد أن تجددت المعارك فيها رغم الهدنة المعلنة بين الحكومة والحوثيين وفق اتفاق السويد الذي أبرم منتصف ديسمبر الماضي.
ويقول المركز الإعلامي إن الحوثيين تكبدوا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في مواجهات دارت الاثنين، فيما اتهم الحوثيين بقصف الأحياء السكنية بمديرية جنوب شرق المحافظة وأن القصف ألحق أضرارا بمنازل السكان وأدى إلى إصابة أحدهم.
وتأتي موجة التصعيد الجديدة في الحديدة في ظلّ كارثة بيئية تترّبص بالمدينة وتهدّد البحر الأحمر برمّته تتمثّل في إمكانية حدوث تسرب نفطي من الناقلة “صافر” التي تعمل كخزّان عائم وتُتّهم جماعة الحوثي بمنع فريق فني تابع للأمم المتحدة من الوصول إليها لصيانتها.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني عبر تويتر، إن الناقلة متهالكة وانفجارها أو تسرب حمولتها سيخلف واحدا من أكبر التسرّبات النفطية في التاريخ.
ولفت إلى أن تأثيرات الكارثة البيئية ستشمل الأحياء البحرية في البحر الأحمر وحركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وقناة السويس وهما من أهم الممرات المائية في العالم.
ووجه الوزير نداء إلى العالم لوقف استمرار تعنت جماعة الحوثي ومنعها فريق الأمم المتحدة المعني بصيانة الناقلة.
وكشف الإرياني أن الحوثيين يشترطون الحصول على ضمانات تمكنهم من الاستيلاء على عائدات الناقلة المقدرة بـ80 مليون دولار، محذرا من كارثة بيئية قد تمتد إلى السعودية وإريتريا والسودان ومصر.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
ميلان يربط نجمه بوليسيتش بعقد طويل الأمد
-
محلل سياسي إيراني يكشف نتائج زيارة وفد «حلف مكة» إلى طهران.. ويحدد شرط إخراج اليورانيوم المخصب
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






