قالت وكالة "فرانس برس" يوم الجمعة، إنه من المتوقع ان يُحجم تقرير مقبل للأمم المتحدة يتضمن "قائمة عار" بمرتكبي الانتهاكات بحق الأطفال عن توجيه انتقادات شديدة الى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، رغم مقتل عشرات الاطفال في قصف حافلة هناك العام الماضي.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين قولهم، إنه من المقرر أن يُصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "قائمة العار" السنوية في وقت لاحق هذا الشهر وقبل اجتماع مجلس الأمن الدولي في 2 آب/أغسطس بشأن الأطفال والصراعات المسلحة.
وتم ادراج التحالف على القائمة السوداء للأمم المتحدة عام 2016، لكنه رُفع لاحقا بعد رد فعل غاضب للسعودية وتهديدها بقطع التمويل عن برامج الأمم المتحدة.
وبحسب الوكالة: ولتهدئة الرياض قامت الأمم المتحدة بتقسيم القائمة إلى قسمين عام 2017 وادراج التحالف في "القسم ب"، الذي يسلّط الضوء على الجهود التي يبذلها التحالف لتفادي قتل وتشويه الأطفال في اليمن.
وبحسب دبلوماسيين على دراية بالتقرير، فقد تسلم غوتيريش مسوّدة توصيات من مبعوثته التي رأت أن التحالف يجب ان يبقى في القسم الخاص في القائمة التي تلحظ مراجعة الاجراءات المتخذة لتجنب استهداف مدنيين.
وتأتي هذه التوصيات في أعقاب مقتل 40 طفلا في آب/أغسطس العام الماضي عندما هوجمت حافلتهم في محافظة صعدة، وأقر التحالف بعدها بحصول “أخطاء”.
وأوصت فيرجينا غامبا الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة بأن يتم نقل ما يتصل بالقوات المسلحة في بورما وسوريا وجنوب السودان الى القسم الخاص بمراجعة مع توضيح الاجراءات المتخذة لحماية الأطفال، وفق دبلوماسيين.
– وعود فارغة-
وتضيف الوكالة أنه يبقى من غير الواضح إن كان غوتيريش سيدعم توصيات مبعوثته في تقريره الأخير، لكن جماعات حقوق الانسان أعربت عن تخوفها.
وقالت أدريان لابار، مديرة برنامج الأطفال والصراعات في منظمة “ووتش لست” غير الحكومية انه “لا ينبغي للأمين العام غوتيريش أن يموّه الكلام عندما يتعلق الأمر بتسمية مرتكبي هذه الجرائم، ويجب أن يضع جميع المنتهكين في +قائمة عار+ واحدة”.
وأضافت “طالما استمرت الغارات الجوية التي تقودها السعودية والإمارات في قتل وتشويه الأطفال في اليمن، فإن التحالف لا يستحق أي ثناء على وعوده الفارغة بحمايتهم”.
وقال لويس شاربونو مدير الأمم المتحدة في هيومن رايتس ووتش “في 2018 وحتى عام 2019 واصل التحالف الذي تقوده السعودية شن هجمات على المدارس والمستشفيات تم توثيقها جيدا، اضافة الى انتهاكات جسيمة أخرى ضد الأطفال في اليمن”.
وأضاف ان التحالف “يجب ألا يحصل على ثناء غير مستحق من خلال ادراجه في القسم ب” من قائمة العار.
ورفض متحدث باسم غامبا التعليق، وقال إن التقرير النهائي لم ينشر بعد.
وأبلغت غامبا مجلس الأمن في نيسان/أبريل الماضي أن عدد الانتهاكات بحق الأطفال التي تم التحقق منها في اليمن “مذهلة”، وألقت باللوم على التحالف والمتمردين الحوثيين.
وتم تجنيد أكثر من 3000 طفل وقتل أو تشويه ما لا يقل عن 7,500 بين نيسان/أبريل 2013 ونهاية عام 2018.
وأشارت غامبا الى أن الأمم المتحدة تحققت من 350 هجوما على المدارس والمستشفيات في اليمن خلال تلك الفترة.
ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ تموز/يوليو 2014 بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين الذي يسيطرون منذ نحو أربع سنوات على العاصمة صنعاء ومناطق اخرى.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
محلل سياسي إيراني يكشف نتائج زيارة وفد «حلف مكة» إلى طهران.. ويحدد شرط إخراج اليورانيوم المخصب
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي
-
حرب إيران قد تقلب موازين الدولار في مصر.. خبير يتوقع السعر المحتمل

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






