قلل مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حول ما أثير من ضجة بشأن القرار المفاجئ لدولة الإمارات العربية المتحدة بسحب بعض قواتها من اليمن.
وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني دكتور محمد جميح، مندوب لليمن الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم " يونسكو "، إن المعلومات من داخل عدن تفيد بأن هناك تنقل بين القوات وخروج قوات إماراتية ودخول محلها أخرى سعودية وسودانية".
وعبر جميح لوكالة " سبوتنيك الروسية " عن اعتقاده بأنه لا نقص في القوات هناك، وحتى لو صحت هذه الأخبار فلن يؤثر في شيء نظرا لتعويضها بقوات أخرى على حد تعبيره.
وأكد أن الملف اليمني مرتبط تماما بالتوتر الحاصل في منطقة الخليج العربي، وربما أن هذا التوتر انطلق من اليمن، عندما استخدم الحوثيون الطيارات المسيرة ضد الأراضي السعودية بعيدا عما يحدث على أرض اليمن، وخاصة بعد معركة الحديدة، وكأنها جاءت ردا إيرانيا على واشنطن وعقوباتها ضد طهران.
واستبعد جميح أن يكون هناك خلافا داخليا في الإمارات حول بقاء قواتها في اليمن، والحديث عن أن قتلى الإمارات ليسوا من أبو ظبي . مشيدا، بقوة الحاكم في هذه المسألة في إشارة لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه "حتى لو كان هناك خلافات فهي لن تطفو على السطح".
وكانت تقارير إخبارية تحدثت يوم أمس الأول السبت، عن وصول تعزيزات عسكرية سعودية إلى مواقع عدة بمدينة عدن، التي تتخذها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد
ونقل موقع "عدن الغد" المحلي عما وصفهم بمسؤولين عسكريين في الجيش بعدن عن أن قوات سعودية عززت حضورها في مواقع عدة بعدن خلال الشهرين الماضيين.
وأشار المسؤولين أن السعوديون باتو يشكلون غالبية قوات عسكرية تتواجد في مطار عدن وقصر معاشيق الرئاسي، في حين يهمين الإماراتيون على قوات التحالف المتواجدة في مدينة البريقة من حيث القيادة المشتركة للتحالف.
وكانت وكالة رويترز كشفت الجمعة عن قيام الإمارات بسحب الكثير من قواتها ومعداتها العسكرية التي كانت تتمركز في ميناء عدن والساحل الغربي على البحر الأحمر لليمن، استعداداً لتحصين دفاعاتها الداخلية من أي تهديدات محتملة وفقاً لدبلوماسيين غربيين.
وذكر اثنان من الدبلوماسيين أن الإمارات سحبت بعض القوات من ميناء عدن الجنوبي ومن الساحل الغربي لليمن حيث شكلت الإمارات وسلحت قوات محلية تقود المعركة ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران على ساحل البحر الأحمر.
وقال ثلاثة من الدبلوماسيين أن أبوظبي تفضل أن تكون قواتها ومعداتها قيد تصرفها في حالة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد الهجمات على ناقلات نفط في الخليج وإسقاط طهران لطائرة أمريكية مسيرة.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول إماراتي رفيع قوله إن هذه الخطوة لا تمثل إعادة انتشار لقوات بلاده في اليمن.. موضحا أن هناك "تحركات للقوات الإماراتية في اليمن، لكن ذلك لا يعني انسحابا من هناك".
وأكد المسؤول الإماراتي، الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، أن بلاده ما تزال ملتزمة بالتحالف العسكري في اليمن، وأنها لن تترك فراغا هناك.
لكن وسائل إعلام إماراتية نفت في وقت لاحق صحة التقارير التي تحدثت عن تقليص الوجود العسكري للإمارات في اليمن.
ونقلت صحيفة "العرب" الاماراتية اللندنية، يوم السبت، عن مسؤول إماراتي لم تفصح عن هويته قوله "صحيح أن هناك بعض التحركات للقوات الإمارتية .." لكنه قال إنها " ليست إعادة انتشار في اليمن"، وأن بلاده " ما زالت ملتزمة تماما بالتحالف العربي ولن تترك فراغا في اليمن".
ونسبت الصحيفة الى ما وصفتها بمصادر مطلعة في التحالف العربي نفي صحة التقارير الصحافية التي تحدثت عن تقليص الإمارات لوجودها العسكري في اليمن على خلفية التوتر في الخليج العربي بين الولايات المتحدة وإيران، وهي المعلومات التي وردت في تقرير لوكالة رويترز.
ووصفت صحيفة العرب الإماراتية، المعلومات المتعلقة ببدء الإمارات سحب بعض القوات من ميناء عدن الجنوبي ومن الساحل الغربي لليمن بالمسربة وقالت نقلا عن مصادر يمنية لم تسمها انها "ليست دقيقة".
ويأتي الحديث عن سحب الإمارات لقواتها من اليمن في وقت تزايدت نقمة اليمنيين المؤيدين للحكومة الشرعية على نهج الحكومة الإماراتية.
ويتهم مسؤولون ووزراء وناشطون الإمارات بالعمل على تقسيم البلاد وترسيخ نفوذ ايران، وطالبوا في حملة اليكترونية وصلت الى الترند في السعودية، بطرد الامارات من التحالف.
والإمارات، هي الشريك الثاني في التحالف الذي تقوده السعودية لإسناد الرئيس الشرعي المعترف به دوليا، وانهاء انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران، لكن مشاركتها ظلت محل غضب واسع ليمنيين بسبب بناء وتسليح تشكيلات مسلحة خارج سيطرة الشرعية، ومنع عودة الرئيس ووضع يدها على موانئ ومطارات وجزر ومنشآت حيوية وإبعاد الحكومة الشرعية عنها.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
محلل سياسي إيراني يكشف نتائج زيارة وفد «حلف مكة» إلى طهران.. ويحدد شرط إخراج اليورانيوم المخصب
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي
-
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
-
حرب إيران قد تقلب موازين الدولار في مصر.. خبير يتوقع السعر المحتمل

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






