افادت وسائل إعلام امريكية وفرنسية بقيام مواطن عربي بانتحال شخصية وزير فرنسي واستيلائه على 90 مليون دولار، في واحدة من أكثر عمليات الاحتيال إثارة للدهشة عبر التاريخ.
ويخضع المواطن التونسي جيلبير شيكلي للمحاكمة في فرنسا بتهمة تدبير واحدة من أكثر عمليات الاحتيال إثارة للدهشة عبر التاريخ، رغم إنكاره ذلك.
وقاد شيكلي عملية احتيال كبيرة، انتحل فيها شخصية وزير الدفاع الفرنسي السابق والخارجية الحالي جان إيف لودريان، وكانت حصيلتها الاستيلاء على 90 مليون دولار.
ويقبع شيكلي حاليا في أحد سجون فرنسا، عقب القبض عليه عام 2017 في أوكرانيا، أثناء شرائه قناعا لاستخدامه في انتحال شخصية لودريان أمام ضحاياه من أثرياء فرنسا والمجتمع الدولي.
وقد عمد شيكلي إلى إيهام ضحاياه بأنه لودريان نفسه، وأنه يطلب منهم أموالا لدفع فديات من أجل تحرير فرنسيين مختطفين في منطقة الشرق الأوسط، مركزا على أن يكون تحويل هذه الأموال محاطا بأعلى درجات السرية، لاسيما أن سياسة باريس قائمة على عدم دفع فديات لتحرير الرهائن الفرنسيين.
وأطلق شيكلي شرارة احتياله عام 2015، وواصل طريق النصب متجاوزا شكوك المحققين الفرنسيين الذين تلقوا عدة بلاغات ضده.
واعتمد شيكلي في احتياله على طريقة الاتصال بأثرياء فرنسيين وغير فرنسيين، بواسطة شخص يدعي أنه من كبار مساعدي لودريان، مهمته ترتيب موعد عبر برنامج "سكايب" مع الوزير المزعوم.
ولإتمام مشهد الاحتيال، جهز شيكلي مكتبا مشابها في فخامته لمكتب الوزير، ووضع فيه علم فرنسا، وصورة الرئيس الفرنسي –حينها- فرانسوا هولاند، مع الاستعانة بإضاءة خافتة لضمان رؤية منخفضة تشوش على من يحادثونه.
وكاد غي بيتروس لينياك، أحد أباطرة صناعة الخمور في فرنسا، أن يقع فريسة لشيكلي، لولا أن الأخير طلب مبلغا ضخما للغاية، رفض لينياك تقديمه.
وقال ملك الخمور الفرنسية: "لقد بدا (خلال مكالمة سكايب) وكأنه لودريان وطلب مساعدتي كخدمة من أجل الوطن. الأمر مخيف لأنني كنت سأوافق لو طلب مني مبلغا أقل مما طلب".ولكن الرئيس السنغالي ماكي سال استطاع كشف احتيال شيكلي الذي كان على ما يبدو غافلا عن العلاقة الوطيدة بين سال ولودريان، ما جعل المحتال يخاطب الرئيس السنغالي بلغة الجمع (أنتم، حضرتكم)، وهي لغة لا يتخاطب بها الفرنسيون المقربون من بعضهم، حيث يستخدمون عوضا عنها لغة المفرد (أنت).
هذا وكان 3 أشخاص تم اعتقالهم في إسرائيل قد انتحلوا صفة لودريان واستولوا على 8 ملايين يورو من أحد رجال الأعمال.
وذكرت تقارير أن المتهمين، وهم إسرائيليون من أصول فرنسية، أسسوا داخل إسرائيل نسخة طبق الأصل من مكتب لودريان في باريس وأجروا منه مكالمات مصورة عبر تطبيق سكايب، للنصب على رجال أعمال باسمه.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
محلل سياسي إيراني يكشف نتائج زيارة وفد «حلف مكة» إلى طهران.. ويحدد شرط إخراج اليورانيوم المخصب
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي
-
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
-
حرب إيران قد تقلب موازين الدولار في مصر.. خبير يتوقع السعر المحتمل

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






