وصل رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إلى العاصمة السودانية الخرطوم للوساطة بين المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى الحرية والتغيير وبحث الانتقال بالبلاد نحو الديمقراطية.
وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير، عمر الدغير، للوكالة الفرنسية للأنباء "تلقينا دعوة من السفارة الإثيوبية للقاء رئيس الوزراء آبي أحمد".
وتأتي هذه المساعي بعد اقتحام قوات الأمن موقع اعتصام في الخرطوم يوم الاثنين الماضي، أسفر عن مقتل 60 شخصا، بحسب ما ذكرته لجنة أطباء السودان المركزية المرتبطة بالمعارضة.
وخاضت المعارضة المدنية محادثات مع المجلس العسكري المؤقت بشأن انتقال يقوده مدنيون إلى الديمقراطية، لكن المفاوضات تعثرت ثم انهارت بعدما اقتحام قوات الأمن لموقع اعتصام قوى المعارضة.
وفي أعقاب أحداث يوم الاثنين، ألغى المجلس العسكري كل الاتفاقات التي توصل إليها مع المعارضة بشأن الانتقال الديمقراطي وأعلن عن خطط لإجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر، لكن الحركة الاحتجاجية رفضت هذه الخطط.
تعليق عضوية السودان
وكان الاتحاد الإفريقي علق عضوية السودان فيه وحتى تتولى إدارة البلاد سلطة مدنية انتقالية، وقال بيان صادر عن قسم الأمن والسلام في الاتحاد إن هذه هي الطريقة الوحيدة للخروج من الأزمة.
وأيد الاتحاد الأوروبي قرار الاتحاد الأفريقي وقال إنه "يؤسس لمعايير واضحة لاستعادة عملية سياسية سلمية ونزيهة" في السودان.
كما حث القوى الأجنبية على عدم التدخل في شؤون السودان ودعا للإفراج عن، ياسر عرمان، نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال الذي اعتقل في الخرطوم يوم الأربعاء.
وأصدرت قوى إعلان الحرية والتغيير بيانا أكدت فيه أنها لن تعود للمفاوضات مع المجلس العسكري وقالت: "تبقى مطالبنا واضحة: محاسبة المجلس الانقلابي وكل من تورط في جرائمه منذ الحادي عشر من أبريل وتسليم السلطة الانتقالية كاملة للمدنيين كما نص إعلان الحرية والتغيير والحل الفوري لمليشيا الجنجويد وتسليم سلاحها للجيش، وإنهاء استباحتها لشوارع المدن" في إشارة لقوات الدعم السريع التي قادت مداهمة مخيم الاعتصام.
وقالت وزارة الصحة السودانية إن 61 شخصا لقوا حتفهم في العنف، من بينهم ثلاثة من قوات الأمن، طعنوا حتى الموت، بحسب ما قالته الوزارة.
لكن لجنة الأطباء المركزية، المرتبطة بحركة احتجاج المعارضة تقول إن أكثر من 100 مدني قد قتلوا، بعد إطلاق قوات الأمن النار عليهم.
وكانت منظمة العفو الدولية حملت قوات الدعم السريع المسؤولية عن أعمال العنف التي وقعت هذا الأسبوع.
وذكرت تقارير عديدة من الخرطوم أن قوات الدعم السريع تتجول في شوارع المدينة شبه المهجورة وتستهدف المدنيين.
وكانت المحادثات بين المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي الحاكم قد انفضت أوائل هذا الأسبوع، بعد الخلاف على خطة تقضي بتسليم إدارة البلاد إلى حكومة مدنية.
"عناصر مارقة"
دافع نائب رئيس المجلس العسكري في السودان، محمد حمدان دقلو، عن عملية فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، قائلا إن "المعتصمين اخترقتهم عناصر مارقة وتجار مخدرات".
وأضاف دقلو، الشهير باسم "حميدتي": "لن نسمح بالفوضى ولن نرجع في قناعتنا، ويجب فرض هيبة الدولة بالقانون".
ورفض قادة الحركة الاحتجاجية في السودان عرض المجلس العسكري الانتقالي استئناف التفاوض، قائلين إنه لا يمكن الثقة به بعد العنف الذي استخدم ضد المعتصمين.
وأكد سكان المدينة لبي بي سي أنهم يعيشون في خوف ورعب.
ويشهد السودان اضطرابات منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد خروج احتجاجات بسبب ارتفاع أسعار الخبز ونقص السيولة، أدت إلى عزل الرئيس عمرالبشير على يد الجيش لينتهي حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل
-
احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية تنخفض إلى ما دون المستوى المسجل في أكتوبر 1982
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
أمطار غزيرة تهطل على الكعبة والمعتمرون يواصلون الطواف والصلاة

الكشف عن وجبة شهيرة عند تناولها مرتين أسبوعياً ترفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري
آيباد يتحول إلى حاسوب عملاق.. آبل تختبر جهازا قابلا للطي يهدد عرش هواوي
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
سعر بي إم دبليو الفئة الأولى موديل 2026 في السعودية
العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
واتساب يستعد لتغيير جديد.. ميزة غامضة تظهر داخل المحادثات وتثير التساؤلات





