تواصل جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، الهجوم على مدينة مأرب التي تسيطر عليها الحكومة، مما يقوض فرصة التوصل لحل سياسي للحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ أكثر من ست سنوات.
ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها، في ظل اتجاه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، للدفع باتجاه إنهاء نزاع قتل وأصيب فيه عشرات الآلاف منذ 2014، وتسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
ودعت وزارة الخارجية الأميركية الحوثيين، أمس الثلاثاء، إلى وقف التقدم صوب مأرب، والعودة إلى المفاوضات.
وينظر الحوثيون إلى مأرب باعتبارها آخر مدينة شمالية تسيطر عليها الحكومة الشرعية.
ومن شأن السيطرة عليها توجيه ضربة قوية إلى الحكومة، وتحقيق مكسب كبير للحوثيين، حيث سيصبح شمال اليمن بكامله في أيدي المتمردين، وسيسطرون على ما يعرف تاريخياً باليمن الشمالي، قبل الوحدة اليمنية العام 1990، بما في ذلك محافظة تعز بساحلها.
وإذا سقطت مأرب بيد الحوثيين، فهذا يعني طريقاً ممهداً نحو محافظات جنوبية مثل شبوة وحضرموت.
أما بالنسبة للحكومة، فإن مأرب هي آخر معاقلها بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، ثم سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على عدن العاصمة المؤقتة في 2019.
ويقول مركز كارنيغي للشرق الأوسط، إن مأرب آخر ملجأ للمعارضة السياسية للحوثيين في الشمال، خاصة حزب الإصلاح (تجمع سياسي للإخوان المسلمين والقبائل).
كما أن مأرب مدينة غنية بالنفط، في وقت لا تخضع لسيطرة الحوثيين أي منطقة نفطية، بحسب مركز كارنيغي.
وتمثل المدينة، إلى الشرق من العاصمة صنعاء، ملاذاً لمئات الآلاف الذين فروا من العنف، فيما زاد عدد سكان المدينة الرئيسية هناك سريعاً.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن مأرب التي كانت تتمتع باستقرار نسبي منذ بدء الحرب العام 2015، تستضيف نحو مليون شخص نزحوا من مناطق يمنية أخرى بسبب القتال، خاصة تلك المناطق القبلية التي خاضت معارك مسلحة ضد الحوثيين مثل حجور والجوف.
وزاد عدد سكان مدينة مأرب سريعاً من 300 ألف قبل الحرب عشرة أضعاف ليصبح ثلاثة ملايين، بحسب بيتر سالزبري، الباحث في مجموعة الأزمات الدولية.
وتقول فرانس برس، إن المدينة كان ينظر إلى أنها “محمية سعودية”، استثمرت فيها المملكة بشكل كبير، في محاولة لجعلها نقطة الاستقطاب الوحيدة للأعمال في البلد الغارق في الحرب.
وروجت المملكة للمدينة، سعياً لتحويلها إلى نقطة جذب رئيسة للاستثمارات والمشاريع العمرانية وغيرها، بحسب فرانس برس.
وكان التحالف، الذي تقوده السعودة ويهدف إلى إعادة الحكومة الشرعية إلى السلطة، دفع الحوثيين إلى الخروج من عدن في جنوب اليمن ومن مأرب إلى الشمال الشرقي من صنعاء.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
اختتام المخيم الطبي المجاني الثاني لمرضى القلب والضغط والسكر في خور مكسر
-
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل

سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري





