على امتداد الطريق في احد مداخل العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الجماعة الحوثية الإرهابية، تتراص ناقلات النفط الكبيرة والمحملة بالمشتقات النفطية، وفي جنبات الشوارع والجولات مئات المجمعات لبيع الوقود بالقناني البلاستيكية بأسعار خيالية تتجاوز 15 ألف ريال للعشرين اللتر، مما يؤكد أن الأزمة مفتعلة و مسيطر عليها، و الوقود المتوافر كافي لتغطية كل الاحتياج، بخلاف المزاعم التي تسوقها سلطات المليشيا حول الأزمة.
وفيما تغلق المحطات الرسمية أبوابها بحجة عدم توافر الوقود، تنشط السوق السوداء التي تذهب الكميات إليها برعاية وإشراف رسمي من سلطة المليشيا الحوثية، والتي يعود الفارق الهائل في السعر إليها بطبيعة الحال.
أزمة المشتقات النفطية بات واقعا يوميا في شوارع العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، بالتزامن مع انتشار وتوسع لافت للأسواق السوداء لبيع الوقود.
وفيما ضربت هذه الأزمة المفتعلة المدن الرئيسية التي تعاني من هذه الأزمة الخانقة في المشتقات النفطية منذ أكثر من (6) أشهر في ظل انخفاض مضطرد للمعروض في محطات الوقود، يتوفر الوقود بكميات كبيرة جداً في السوق السوداء.
إغلاق محطات الوقود
وقد أغلقت محطات الوقود في صنعاء والحديدة ومناطق أخرى أبوابها مع نفاد كميات الوقود، والذي تزامن مع قيام سلطات صنعاء التابعة لمليشيا الحوثي بترشيد ضخ البنزين والديزل إلى المحطات التجارية لانخفاض الكميات الواردة إلى ميناء الحديدة، على حد زعمها، رغم وصول كميات كبيرة من المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة ودخول سفن النفط إلى الميناء، والتي كان أخرها وصول السفينة ميورا في والتي تحمل (14،299) طن من مادة البنزين، وهي كميات تفي بتغطية الطلب في السوق المحلية من مادة البنزين وستسمح بتوفرها في كل المحطات.
ويقول مراقبون اقتصاديون، إن هذه الكميات تذهب تباعًا إلى تجار السوق السوداء الذين ينتشرون في طول الشوارع وعرضها، خاصة في العاصمة صنعاء الذي يشتكي سكانها من هذه الأزمة الخانقة التي أرهقت كاهلهم وعطلت أعمالهم وجعلتهم يتحملون أسعار تجار السوق السوداء الذين يضاعفون سعر اللتر من مادة البنزين إلى الضعف.
ازدهار السوق السوداء
وتؤكد مصادر أن ازدهار السوق السوداء التي تستحوذ على جزء كبير من تجارة الوقود هو بسبب تجار حوثيين هم من يشرفون على تجارة هذه السوق التي تدر للمليشيا مئات الملايين في مناطق سيطرتها في ظل سعي جماعة الحوثي إلى الاستيلاء على كامل مبلغ الإيرادات ودعمت به جبهاتها.
توفر الوقود
وكان قد أظهر تقريرا الشهر الفائت (ديسمبر 2020) أن كميات الوقود التي دخلت فعلًا إلى مناطق سيطرة الحوثيين بلغت (618) ألف طن معظمها جاء بوساطة غريفيث لتجار حوثيين.
وأشار التقرير إلى أن تلك الكميات تكفي حتى يناير من العام 2021.
وذكر التقرير أن الإيرادات من تلك الكميات تصل إلى (13) مليار ريال يمني تستولي عليها مليشيا الحوثي ولا تدفع المرتبات.
ولفت إلى أن تجار الوقود من المناطق المحررة باعوا إلى مناطق الحوثيين (450) ألف طن من الوقود خلال فترة الستة الأشهر الماضية، وهو ما ينفي مزاعم جماعة الحوثي أنها محاصرة بالوقود.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
اختتام المخيم الطبي المجاني الثاني لمرضى القلب والضغط والسكر في خور مكسر
-
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟

سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري





