أثارت القرارات التي أصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي، مساء أمس، القاضية بتعينات جديدة في مجلس الشورى والأمانة العامة لرئاسة الوزراء ومنصب النائب العام، ردود أفعال متباينة، في الوسط السياسي وأوساط الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأبرز الردود، كانت من المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي اعتبر تلك القرارات أحادية الجانب، ونسفاً لاتفاق الرياض، وتصعيداً خطيراً وخروجاً عنما تم التوافق عليه. وفق ما ذكره المتحدث الرسمي باسم المجلس في تغريدة على حسابه في تويتر.
وشن العديد من القضاة والمحامون هجوماً على تعيين الرئيس هادي، وكيل وزارة الداخلية لشئون الأمن اللواء أحمد أحمد صالح الموساي، نائباً عاماً للجمهورية اليمنية، كونه جاء من خارج مؤسسة القضاء.
وأشار القانونيون في نقاشات خاضوها على منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن قرار التعيين في منصب النائب العام، جاء مخالفاً للقانون الذي يشترط أن “يكون التعيين في القضاء من داخل السلطة القضائية، وأن يتدرج النائب العام في مناصب قضائية، ويكون حاصلاً على شهادة من المعهد العالي للقضاء”
وعلق القاضي أحمد الذبحاني، على قرار الرئيس هادي بتعيين نائب عام، بالقول: “لا يحق دستوراً ولا قانوناً عزل القضاة بهكذا طريقة، وتعيينهم بوظائف حكومية أخرى بشكل اعتباطي”.
وأضاف، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، إلى أن “ما جرى عبارة عن عزل لسيادة النائب العام بالمخالفة للدستور كون النائب العام هو المعني بالتحقيق مع رئيس الجمهورية وما سواه؛ ومنصبه محمي ما لم يكن تغييره لأسباب قضائية تخص القضاء ذاته بنقله لمنصب قضائي آخر لانتهاء الفترة ونحوه من التدوير، وترشيح بديل عنه من داخل السلطة القضائية ورجالاتها وفقاً للدستور أو القانون، وممن لا يقل درجته عن رئيس محكمة استئناف، وليس من خارجها مهما كان شأن وانتماء المعين البديل”.
ولفت الذبحاني، إلى أن “النيابة العامة جهاز قضائي أصيل، وليس تابعاً لرئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء أو وزارة الداخلية، ومنصب النائب العام محاط بضمانات دستورية وعضو في مجلس القضاء”. منوها إلى، خطورة “تسييس القضاء، أو الزج به في أتون الصراعات”.
وقال: إن “القانون لم يعط رئيس الجمهورية إلا حق إصدار القرار بعد أن تقرر رئاسة السلطة القضائية ذلك، كقرار كاشف وليس منشئاً، بحسب أن القضاء مستقل وفقاً للدستور”.
أما المستشار القانوني عمر الحميري، فأكد، في تعليق له على قرار تعيين النائب العام، أن “قرار تعيين النائب العام يخالف أحكام المواد [56، 57 بفقراتها (ب، ج، و)، 61، 62 ] من قانون السلطة القضائية”.
وقال الحميري، إن “القانون يشترط لتولي أعمال القضاء الحصول على شهادة معهد القضاء، ويمكن الاستغناء عن هذا الشرط من سبق له العمل كموظف في النيابة العامة، إضافة إلى شرط قضائه فترة تدريب لا تقل عن سنتين في القضاء، وتسري الشروط السابقة على تعيين أعضاء النيابة وهو ما لا يتوفر في تعيين النائب العام (الجديد)، إضافة إلى اشتراط الكفاءة واعتماد معايير تقييم القضاة في الترقيات والتعيينات من واقع عملهم وتقارير التفتيش القضائي وفق أحكام المواد [61، 62] من القانون ذاته”.
وتساءل الشعبي، وهو المدير التنفيذي للمركز القانوني اليمني وأمين عام نقابة المحامين فرع تعز: “هل يعقل أن الرئاسة لا يوجد فيها مستشارون قانونيون”.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
-
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
الكشف عن وجبة شهيرة عند تناولها مرتين أسبوعياً ترفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
ميسي ينافس الشباب.. "فرانس فوتبول" تعلن عن القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية 2026
-
اختتام المخيم الطبي المجاني الثاني لمرضى القلب والضغط والسكر في خور مكسر

سلطنة عُمان تصدر موقفاً بشأن دعوة بابا الفاتيكان حول اليمن.. ماذا أكدت؟
بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. ترامب يفاجئ اليمنيين بموقف جديد
افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري





