ليست المشكلة الوحيدة التي يعاني منها أبناء مديرية فرع العدين بمحافظة إب ، لكنها الأخطر في الوقت الراهن ، بالإضافة إلى الفقر والبطالة وصعوبة التنقل وانعدام الأمن وتفشي الأمراض والأوبئة و شحة المستسفيات الجهل وغياب التوعية الصحية وغير ذلك من المصاعب والمشاكل التي تعاني منها المديرية خاصة وأنها تقع تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإنقلابية ، حيث تفشى في الآونة الأخيرة وباء الكوليرا بشكل مخيف ومقلق في المنطقة ، وحصد عشرات الأرواح .
واليوم توفت إبنة قريبي علي عبدالله قائد الراشدي ، وزوجة إبن العم محمد أحمد فرحان الشرفي ، بسبب وباء الكوليرا الذي تسبب حتى اللحظة بوفاة نحو 28 مواطن من مختلف الأجناس والفئات العمرية ، فيما عدد المصابين في المديرية بوباء الكوليرا وبحسب إحصائية غير رسمية ، فقد تجاوزت 1462 حالة ، والأرقام مرشحة للإرتفاع ، في ظل إنعدام المستسفيات و المراكز الصحية المعنية بمكافحة الأوبئة والأمراض الفتاكة ، بالإضافة إلى صعوبة نقل المرضى إلى مدينة إب ، نظرا لوعورة الطريق أو إنعدام التكاليف المالية لدى أغلب الأسر في مديرية فرع العدين .
و لكم أن تتخيلوا أن إحدى عشر عزلة تتشكل منها المديرية ويقطنها أكثر من 180 ألف نسمة ، ولا يوجد فيها مركز صحي متخصص بمكافحة الأوبئة والأمراض الفتاكة ، لكم أن تتخيلوا أن مديرية بهذا الحجم لايوجد فيها أدوية ومستلزمات طبية كفيلة بإنقاذ أرواح الأبرياء من وباء الكوليرا الذي يحصد أرواح أهلنا وأحبتنا من الشباب و الأطفال والنساء وكبار السن ، فيما تعجز المنظمات الدولية و وزارة الصحة في كلتا الدولتين الشرعية والحوثية ، عن توفير الأدوية والمخيمات الطبية لإنقاذ أرواح الأبرياء في فرع العدين .
إحدى عشر عزلة تناشد وزارة الصحة والمنظمات الدولية والمراكز الإغاثية و مكتب الصحة بالمديرية والمحافظة ، سرعة التدخل لوضع الحلول العاجلة التي تكفل إنقاذ حياة الأبرياء والمواطنيين من وباء الكوليرا الذي يفتك بأرواح العشرات في مديرية فرع العدين ، مئة وثمانون ألف نسمة يناشدون الشرفاء وأصحاب الأيادي البيضاء تقديم اليد المساعدة العاجلة والفورية للسيطرة على وباء الكوليرا و وضع حد لهذا الوباء القاتل .
ونود الإشارة هنا إلى أن مديرة فرع العدين هي ذات المديرية التي اعلنتها المنظمات الدولية والحكومة اليمنية ، منطقة منكوبة في وقت سابق ، هي ذاتها المديرية المنكوبة التي تعاني اليوم من وباء الكوليرا ، هي ذاتها التي تنعي كل يوم ضحية و في كل 6 ساعات يسقط فيها مصاب بالكوليرا ، هي ذاتها المديرية التي تعاني من المجاعة والفقر وعوز العيش وصرف الحياة ، هي ذاتها التي تعاني اليوم من إستفحال وباء الكوليرا الذي يعصف بالمساكين والفقراء ويحصد ارواحهم و يضيقهم سوء الحسرة والعذاب ؛؛؛؛
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
5 دول عربية على قائمة "FATF" الرمادية لغسل الأموال وإمارة موناكو تغادرها
-
الإصابة بالعين.. 9 أمور أوصى بها رسول الله تحميك وأطفالك من حسد الأقارب
-
علامة مرورية غريبة على الطرق.. ماذا تعني هذه الإشارة؟
-
أول تحرك لرئيس اتحاد الكرة المصري لاحتواء أزمة صلاح وحسام حسن
-
روسيا: زيادة عدد حالات ترحيل الأجانب بنسبة 50% هذا العام
-
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
-
ماذا يحدث للجسم عند تأخير شرب الماء طوال اليوم؟

الكاتب مشاري الذايدي :"لماذا لا يُشكَّل تحالف دولي ضد الحوثي مثلما حدث مع داعش؟"
اليمن.. مقتل نجل شيخ قبلي في كمين مسلح جنوب صنعاء
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين






