الرئيسية - محليات - تقرير: "الدرونز" الأمريكية ترتكب انتهاكات خطيرة وتقتل المدنيين بتواطؤ الحكومة اليمنية
تقرير: "الدرونز" الأمريكية ترتكب انتهاكات خطيرة وتقتل المدنيين بتواطؤ الحكومة اليمنية
الساعة 08:02 مساءً (نيوزلاين-متابعات)

حذرت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، من استمرار الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها الطائرات الأمريكية بدون طيار في اليمن، والتي تواصل قتل واستهداف المواطنين المدنيين الآمنين بتواطؤ من الحكومة اليمنية.

 

وأضافت اللجنة الوطنية في تقريرها السادس أن اللجنة رصدت وحققت في واقعتي ادعاء بانتهاكات قامت بها طائرات أمريكية بدون طيار (الدرونز) وأسفرت عن سقوط  8 ضحايا جميعهم مدنيين، منهم سبعة قتلى، أحدهم طفل ومصاب وأحد.

 

وقال التقرير إن طائرات الدرونز، استهدفت بصاروخين في 9 سبتمبر 2015، سيارتين نوع هيلوكس موديل 2009 وعلى متنها 6 أشخاص، في مديرية عين محافظة شبوة (جنوب شرق اليمن)، ما أسفر عن مقتلهم جميعاً.

 

وحسب التقرير فإن نتائج التحقيقات الميدانية، وما تم التقاطه من صور لبقايا الحطام المتناثرة وشهادات الشهود وإفادات ذوي الضحايا، تؤكد أن جميع الضحايا الستة «من عائلة واحدة (عائلة الذبئ) كانوا يعملون في تربية  النحل وبيع العسل وأثناء ما كانوا يقومون بنقل النحل على سياراتهم تعرضوا للقصف من قبل طائرة بدون طيار كانت تحلق على علو منخفض وقامت بإطلاق صاروخين يفرق بينهما لحظات بسيطة ما ادى الى مقتل جميع من كانوا على السيارتين وعددهم 6 اشخاص جميعهم من المدنيين ولا علاقة لهم باي تنظيم إرهابي،  كما أدى القصف أيضا الى تدمر السيارتين واحراق جميع خلايا النحل التي كانت عليها».

 

وفي عام 2012 شنت طائرة بدون طيار أمريكية أولى عملياتها في اليمن، مستهدفة سيارة تقل نائب محافظ مأرب علي بن جابر الشبواني، ما أسفر عن مقتل و4 أخرين من عائلته ومرافقيه.

 

والتزمت الحكومة في عهد علي عبدالله صالح بالصمت إزاء تكرار المجازر التي ترتكبها الطائرات الامريكية بدون طيار في اليمن، لكن الرئيس عبدربه منصور هادي أشاد بها خلال زيارته في سبتمبر 2012 للولايات المتحدة الأمريكية مؤكداً في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» بموافقته شخصياً على كُلّ ضربات الطائرات دون طيار الأَمريكية، وإنها تتم بالتنسيق مع الحكومة.

 

وأشار تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان،  إلى واقعة أخرى، استهدفت فيها طائرات الدرونز سيارة نوع هيلوكس غمارتين، يوم 5 مارس 2018م، في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أخر.

 

وذكر التقرير أن نتائج التحقيق وإفادات الشهود وذوي الضحايا ونتائج المعاينة، تشير إلى أن الضحيتين كانا على متن السيارة عائدين من زيارة أقرباء لهم في منطقة العبر وعند مرورهم بجانب النقطة العسكرية في طريق العبر قامت طائرة امريكية بدون طيار باستهدافهما ما ادى الى مقتل أحدهما واصابة الاخر اصابات بالغة و «كلا الضحيتين من المدنيين الذين لا علاقة لهم بأي تنظيمات إرهابية» والقتيل طفل يدعى عامر محمد علي حريدان (13 عام) والمصاب حسين صالح حسن حريدان (19 عام) .

 

وخلصت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، في نتائج التحقيق في الحالتين السابقتين، وعدد من الحالات الأخرى المتعلقة بقصف الطائرات الأمريكية لمواطنين يمنيين، إلى «مسؤولية القوات الأمريكية، بالشراكة مع الحكومة اليمنية التي سمحت بمثل هذه التدخلات، وارتكاب هذا النوع الخطير من الانتهاكات».

 

وسبق أن اشارت اللجنة الوطنية في تقاريرها السابقة إلى سقوط ضحايا مدنيين في معظم الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الأمريكية بدون طيار في اليمن، مشددة على ضرورة وقف تلك الغارات باعتبارها تمثل انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في اليمن.
وحذرت اللجنة الوطنية في تقريرها من «مغبّة استمرار مثل هذه الضربات، ومواصلة قتل واستهداف المواطنين المدنيين الآمنين».

 

وشددت على ضرورة التزام الحكومة اليمنية «بنصوص الدستور والقوانين الوطنية والتي تؤكد على وجوب حماية المواطنين من كل اعتداء  وتوجب تقديم المتهمين بأي اتهامات إلى القضاء».

 

ورغم تكرر قول الرئيس اليمني للإعلام إنه يوافق على كُلّ غارة أَمريكية على حدة. لكن في اجتماع مع هيومن رايتس ووتش في 28 يناير/كانون الثاني 2014 لم يؤكد موافقة اليمن على التوقيت المحدد للغارة. بل إنه على حد قوله، «يسمح بشكل عام» بالغارات بناءً على اتّفَاق وقّعه الرئيس السابق على عَبدالله صالح مع الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11/9، وإنه اتّفَاق مُلزم، على حد قوله.

 

وتشير التقارير الدولية إلى مقتل ما يربو عن 2000 مواطن يمني اغلبهم مدنيين، في غارات لطائرات الدرونز في اليمن خلال الفترة بين  2002 وإلى غاية 2013.

وكثفت الولايات المتحدة الأمريكية من ضرباتها الجوية، بعد انقلاب المليشيات الحوثية في 21 سبتمبر 2014م، حيث زاد نشاط القاعدة والتنظيمات الإرهابية وفق تصريحات الحكومة اليمنية والإدارة الأمريكية.

 

وفي عام 2017م، قال الجيش الأمريكي أنه نفذ أكثر من 120 غارة في اليمن، أي أكثر بثلاث مرات من عدد الغارات في عام 2016م. لسنوات عديدة.
وفي يناير وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أيام من وصوله للسلطة، عملية إنزال جوية لقوات أمريكية في محافظة البيضاء وسط اليمن، ما أسفر عن مقتل 14 مدنياً منهم 9 أطفال. وطالبت حينها المنظمات الدولية الولايات المتحدة بالتحقيق في الحادثة، إلا أنه جرى تمييع الحادثة كسابقاتها.

 

وأفادت مصادر حقوقية أن قرابة 5 آلاف قتيل سقطوا في غارات لطائرات بدون طيار حتى نهاية عام 2018م، بينهم قرابة 3500 ضحايا مدنيين لا علاقة لهم بالجماعات الإرهابية وتنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية الذي تصنفه الولايات المتحدة كأخطر منظمة إرهابية تهديداً لها في الخارج.

 

وتشهد اليمن منذ أربع سنوات، حرباً مستمرة، بين المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والقوات الحكومية المسنودة بالتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.

وتشن طائرات التحالف منذ مارس/آذار غارات جوية على تحركات ومواقع المليشيات الحوثية، تطال الغارات أحياناً مواقع لقوات الشرعية أو تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

وتواصل الطائرات الأمريكية غاراتها على مواقع وتحركات مفترضة للقاعدة في اليمن، رغم قول التحالف الذي تقوده السعودية وتسانده الولايات المتحدة،  إن عملياته تستهدف التنظيمات الإرهابية كالقاعدة وداعش، إضافة إلى أهدافه المعلنة، بإنهاء الانقلاب وإعادة الشرعية في اليمن.

 

وكانت محكمة ألمانية، قضت بضرورة التزام برلين، بمنع مشاركة قاعدة «رامشتاين» الجوية، في أي ضربات تنفذها طائرات أمريكية في اليمن، مهدية انتصارا جزئيا لمنتقدي الضربات وضحاياها، وذلك في حكمها ببطلان دعوى استئنافية، رفعها أقارب يمنيين استشهدوا في غارات أمريكية بدون طيار في اليمن ضد الحكومة الألمانية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

كاريكاتير

بدون عنوان