أجابت دار الإفتاء عن سؤال أحد المتابعين ومفاده "ما حكم الشراء بالتقسيط مع زيادة ثمن السلعة المتغير بحسب ما يتم الاتفاق عليه من مدة سداد الأقساط؟".
حكم الشراء بالتقسيط مع زيادة ثمن السلعة بحسب مدة سداد الأقساط
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر صفحتها على فيسبوك، أن الشراء بالتقسيط مع زيادة ثمن السلعة المتغير بحسب ما يتم الاتفاق عليه من مدة سداد الأقساط جائز شرعًا ولا حرج فيه، بشرط تحديد أجل الأقساط وقيمتها بالكامل عند التعاقد.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن البيع بالتقسيط مع زيادة معلومة على الثمن الأصلي للسلعة، يتم الاتفاق عليها عند إبرام العقد، جائز شرعًا ولا يُعد من الربا، موضحة أن الشريعة الإسلامية أباحت البيع بجميع صوره المشروعة، سواء كان السداد نقدًا أو بالتقسيط، طالما استوفى العقد شروطه الشرعية.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع تحديد ثمن مؤجل وأجل معلوم يختلف في حقيقته عن المعاملات الربوية المحرمة، لأن الزيادة في هذه الحالة تعد جزءًا من ثمن السلعة المتفق عليه منذ بداية التعاقد، وليست زيادة تفرض بسبب التأخر في السداد أو تعثر المدين.
وأضافت أن الأصل في عقود البيع هو الإباحة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾، مؤكدة أن البيع والشراء من العقود التي شرعها الله تعالى لتلبية احتياجات الناس وتيسير مصالحهم وتحقيق المنفعة المتبادلة بين البائع والمشتري.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن حقيقة الربا المحرم شرعًا تتمثل في الزيادة التي لا يقابلها عوض مالي، وإنما تكون في مقابل التأجيل بعد حلول الأجل أو بسبب التأخر في السداد، وهو ما كانت تفعله الجاهلية بقولها للمدين: "أتقضي أم تُربي؟"، فتُفرض عليه زيادة مقابل تمديد مدة السداد، وهو ما حرمه الإسلام تحريمًا قاطعًا.
وأكدت أن البيع بالتقسيط يختلف جوهريًا عن الربا، لأن السلعة تكون محل العقد، والزيادة تكون جزءًا من ثمنها مقابل الأجل، وهو أمر أقره جمهور الفقهاء، الذين قرروا أن للأجل قسطًا من الثمن، ما دام الثمن النهائي ومدة السداد معلومين ومتفقًا عليهما منذ بداية العقد.
وأضافت دار الإفتاء أن جمهور العلماء أجازوا البيع بثمن حال معلوم، كما أجازوا البيع بثمن مؤجل إلى أجل معلوم، موضحة أن زيادة سعر السلعة عند التقسيط مقارنة بسعرها النقدي لا تؤثر في صحة البيع، لأنها زيادة مشروعة مرتبطة بالثمن وليست قرضًا ربويًا.
الفرق بين البيع بالتقسيط والربا
وشددت دار الإفتاء على أن الفارق الجوهري بين البيع بالتقسيط والربا هو وجود السلعة محل البيع، فالتقسيط يعد عقد بيع مشروعًا تتوسط فيه السلعة بين البائع والمشتري، بينما الربا يقوم على زيادة في المال دون وجود معاوضة حقيقية، وهو ما يجعل البيع بالتقسيط بعيدًا كل البعد عن حقيقة الربا المحرم.
وأكدت دار الإفتاء على أنه لا مانع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بالتقسيط مع زيادة معلومة على الثمن الأصلي وأجل معلوم، كما يجوز بيعها نقدًا، ولا فرق بين الطريقتين في أصل الجواز، ما دامت جميع تفاصيل العقد واضحة ومتفقًا عليها بين الطرفين منذ البداية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مصر.. هروب الأموال وارتفاع الدولار.. ماذا يحدث في الأسواق؟
-
تحديث جديد لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني صباح الأربعاء.. تعرف على آخر
-
لماذا تلجأ سفن الشحن بشكل جماعي إلى رفع العلم الروسي؟
-
"قنبلة موقوتة تنتظر المنطقة".. حمد بن جاسم يطلق تحذيرا بشأن نهاية حرب إيران
-
مؤسسة طيبة تواصل تنفيذ مشروع تأمين مياه الشرب للنازحين في محافظة عدن
-
مفاجأة بشأن هوية «الطبيب المصري المشرد» في اليمن.. جيرانه يكشفون حقيقة مهنته وسبب تدهور حالته الصحية
-
رئيس مجلس القيادة يدشن من مركز الملك سلمان حزمة مشاريع إغاثية لتعزيز صمود تعز ومساندة المتضررين في عموم اليمن

ترامب يعلن عن مكافأة بمليون دولار لمن يبلغ عن أي عملية تزوير في الانتخابات الأمريكية
ماذا يحدث للجسم عند تناول البيض كل صباح؟
«ستكون عملية كبيرة».. مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل الهجوم المرتقب على إيران
بيان من البرلمان المصري يكشف نسبة المصوّتين على قرار تفويض السيسي بشأن إرسال قوات عسكرية إلى السعودية
تقني يكشف عن طريقة لتوفير مساحة كبيرة في الهاتف دون حذف الملفات والصور
وزير الخزانة الأمريكي يوجه تحذيرًا عاجلًا للشعب الإيراني قبل الشتاء





