قفزت أسعار القبور في صنعاء بنسبة 250% عما كانت عليه خلال الأشهر القليلة الماضية، وبات إيجاد قبر لمتوفى أمرا بالغ الصعوبة، خاصة في ظل امتلاء بعض مقابر المدينة وتحديدا مقبرة خزيمة؛ أكبر مقابر صنعاء.
وسابقا كانت أسعار القبور في صنعاء تتراوح بين عشرين إلى خمسين ألف ريال، لكنها اليوم تتفاوت بين 200 الى 250 ألف ريال، وهي مبالغ كبيرة بالمقارنة مع نسبة الفقر والبطالة المرتفعة في البلد بسبب الحرب، وتدفع تلك المبالغ للقائمين على المقابر وحفاري القبور، وتتحصل السلطات المحلية -مكتب الأوقاف- على جزء من عائدات حفر القبور.
وقال عبدالله السيفي، أحد سكان صنعاء إن أزمة المقابر بدأت تشكل هما كبيرا للكثير من الأسر التي يعاني بعض أفرادها خاصة كبار السن من مشاكل صحية وتُتوقع وفاتهم في أي لحظة.
وأوضح السيفي في حديث لـموقع“ إرم نيوز“ أن “ أكثر من عشرين مقبرة في صنعاء، بدأت بحفر مقابرها القديمة لدفن الموتى الجدد، دون مراعاة حرمة المتوفين، مستغلين بذلك حالة الفوضى والتربح المادي.
وأشار إلى أنه كان شاهدا على حفر قبر لأحد جيرانهم توفي قبل عدة أيام، ولدى الحفر كانت تظهر عظام بشرية وعندما أخبر القائم على المقبرة بالأمر رد عليه بعبارة: ”كلهم أموات“، ومع ذلك اضطرت عائلة المتوفى إلى دفع مئة وعشرين ألف ريال للدفن.
كورونا الفتاك
وقال شاب يدعى صالح عبد الله سيقل، كنت أشاهد جنازتين أو ثلاثا (بالأكثر) يتم دفنها في المقبرة أما اليوم العدد كبير، في يوم واحد عددت 21 جنازة.
وتابع في حديث لـموقع“إرم نيوز“: حتى الحضور مع كل متوفى عدد قليل من الأشخاص، بعكس الجنائز السابقة التي يصل من يحضرون دفن بعضها إلى الآلاف، كورونا تفتك باليمنيين بشكل هائل، ويزيد من مصائبهم عجزهم عن إيجاد قبر قريب لمن يتوفى، دون أن يدفعوا مبالغ كبيرة.
ويحرص أهالي صنعاء على دفن موتاهم في مقابر داخل صنعاء، لزيارة الأضرحة في أيام الجمع والأعياد وهي عادة اعتاد الأهالي على ممارستها منذ قرون، لكن مع استمرار ارتفاع أسعار القبور يضطر الكثير منهم إلى دفن موتاهم في مقابر في ضواحي صنعاء، لتبقى أضرحة دون زيارات إلا فيما ندر.
واضطر القائمون على مقبرة ”خزيمة“ إلى نشر إعلان عن امتلاء المقبرة بالموتى، وأنه لم يعد هناك مجال لدفن أي متوفى.
وهذه المشكلة قد ترافق قاطني صنعاء لعدة سنوات، بسبب الأعداد الكبيرة التي تدفن بشكل يومي، وعدم تخصيص مقابر جديدة في صنعاء، حتى الأراضي الواسعة التي تمتلكها الأوقاف، تم إنشاء منشآت استثمارية عليها، وأرض أخرى تم بيعها بعمليات فساد منظمة، وفق تقارير إعلامية.
وقال مسؤول سابق في وزارة الأوقاف والإرشاد الخاضعة لميليشيا الحوثيين -رفض الكشف عن هويته- إنه خلال الأشهر الأولى لسيطرة الحوثيين، على صنعاء، تم الاستيلاء على المئات من الوثائق منها وثائق ملكية لأراضي الأوقاف وعقاراتها.
وأشار في تصريح لـموقع“إرم نيوز“ إلى أن تلك الممتلكات والأراضي الواسعة التابعة للأوقاف، تم التصرف بها وبيعها.
وأكد أن قيادات حوثية تقف خلف تلك العمليات، التي دفعت بجزء كبير منهم إلى الثراء الفاحش، بعد بيع أرض الأوقاف بمبالغ كبيرة جدا.
وهذا ما يفسر اختفاء أرض واسعة من ملك الأوقاف، كان يُعد لتحضيرها كمقابر، ولإنشاء مبان ومنازل عليها، ”لذا لم يعد للناس غير مقابر الضواحي التي تبعد عن مركز مدينة صنعاء عدة كيلو مترات بالسيارة“ وفق تعبير المسؤول اليمني السابق.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
صورك وأرقامك في خطر.. خطوة إجبارية لتأمين هاتفك قبل الاتصال بالواي فاي
-
ساعتك الذكية بتقول إن نومك سيئ.. هل الأرقام دقيقة؟
-
أول تعليق لـ"عبدالرحمن الراشد" على اتهامات تورط سلطنة عُمان في تسليح الحوثيين
-
الثلاثاء الأسود.. الطريق إلى الكساد الكبير
-
مصر تستعد لأكبر عملية في تاريخ البترول والغاز في تاريخها
-
بسبب انتهاكه "بروتوكول فينيسيوس".. المحكمة الرياضية البرازيلية توقف نيمار
-
إيران مستعدة لنقل الحرب إلى أراضي الولايات المتحدة

اجتماع دول اتفاقية مكة ينتهي دون هدنة في اليمن.. ما الأسباب؟
تفاصيل مؤثرة.. خال هارون عبده يكشف ما حدث قبل مقتله على الحدود السعودية
كاتب سعودي :إيران سوف تكون على علاقة جيدة بإسرائيل في غضون 3 سنوات"
أول تعليق لـ"عبدالرحمن الراشد" على اتهامات تورط سلطنة عُمان في تسليح الحوثيين
كاتب سعودي: المملكة تواجه أخطر أزمة منذ تأسيسها.. و3 جبهات مفتوحة تهددها من 3 دول
أمير سعودي يحذر من كارثة على الخليج وتجدد الحرب إذا فشلت جهود "تحالف مكة"






