هل قدر للبشرية أن تواجه أكبر تحد من طرف الكائنات الصغيرة خلال العام الجاري، بعد أزمة فيروس كورونا المستجد التي تحبس أنفاس العالم منذ شهور؟
سؤال يوحي به مسار المواجهة المستعرة ضد الفيروس الفتاك منذ ديسمبر الماضي، وتشير إليه اليوم منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بحديثها عن الحرب المقبلة ضد أسراب الجراد.
المنظمة تحدثت عن معركة طويلة، تهدد بأزمة أمن غذائي، والسبب المباشر لذلك هذه الكائنات الصغيرة التي تأتي على الأخضر واليابس.
فقد توقعت المنظمة العالمية أن تشمل الموجة الثانية من هجمات الجراد الصحراوي دولا في شرق أفريقيا، وصولا إلى الهند وإيران، مؤكدة بذلك توقعات مصادرة عديدة بأن تكون الموجة المقبلة هي الأسوأ خلال العام الجاري.
وتكمن خطورة أسراب الجراد في حجم الدمار الهائل الذي تحدثه في المزارع والوسط البيئي بشكل عام، حيث يمكن للسرب الواحد تناول نفس الكمية من الطعام التي يتناولها خمس وثلاثون ألف شخص في اليوم، بحسب الخبراء.
كما يمكن لحشرات الجراد التهام نحو 90 ميلا من الأراضي المزروعة خلال يوم واحد.
وهي خطورة يمكن أن تتضاعف مئات المرات. وبالتالي فإن أي تراخ في جهود مواجهة أسراب الجراد من طرف دول العالم، سيزيد من حجم جائحة الجوع، التي فاقمها انتشار وباء كورونا.
لكن أسراب الجراد التي تحدثت عنها "الفاو" ليست الخطر الوحيد، فقبل أيام قليلة تصدرت "الدبابير القاتلة" عناوين الصحف الأسبوع الماضي منذ صدور تقارير عن ظهورها لأول مرة في الولايات المتحدة بعد مشاهدتها في ولاية واشنطن.
ويمكن أن تنمو الدبابير، التي نشأت في آسيا، حتى طول بوصتين، ومن المعروف أن لها لدغة سامة يمكن أن تقتل الإنسان إذا لدغته عدة مرات.
ولا يعرف العلماء على وجه التحديد كيف وصلت "الدبابير القاتلة"، وموطنها الأصلي آسيا، إلى ولاية واشنطن.
ورجح سيث تروسكوت، من كلية العلوم الزراعية والبشرية والطبيعية في جامعة واشنطن، أن يكون قد تم نقلها عبر شحنات دولية، وفي بعض الحالات بشكل متعمد، على حد قوله.
وقال تروسكوت إن "الدبابير تكون أكثرا تدميراً اعتبارا من أواخر الصيف (يوليو) وأوائل الخريف (أكتوبر)، إذ إنها في هذه الفترة تكون مشغولة في البحث عن مصادر البروتين لتربية ملكات العام المقبل".
لكن خطر الدبابير والجراد، ليس كل شيء، فالحشرة الأكثر خطورة للمفارقة، معروفة للغاية، ونسمع عنها وربما نراها بشكل مستمر، وهي البعوض.
وحسب لورانس ريفز، وهو باحث مساعد في مختبر فلوريدا لعلم الحشرات الطبية" فإنه "إذا كان هناك أي حشرات تستحق الخوف، فهي البعوض".
وقال ريفز إن البعوض أحد أخطر الكائنات في العالم على البشر بسبب الأمراض التي ينقلها.
وإذا كان الدبور الآسيوي يقتل 50 شخصًا سنويًا في جميع أنحاء العالم بسبب الحساسية أو اللدغات المتعددة، فإن الأمر يختلف تماما بالنسبة للبعوض.
فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يموت أكثر من 700 ألف شخص من الأمراض التي ينقلها البعوض كل عام.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل
-
احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية تنخفض إلى ما دون المستوى المسجل في أكتوبر 1982
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
أمطار غزيرة تهطل على الكعبة والمعتمرون يواصلون الطواف والصلاة
-
مصر.. تعليق لافت من نجيب ساويرس على الارتفاع الحاد للدولار أمام الجنيه

آيباد يتحول إلى حاسوب عملاق.. آبل تختبر جهازا قابلا للطي يهدد عرش هواوي
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
سعر بي إم دبليو الفئة الأولى موديل 2026 في السعودية
العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
واتساب يستعد لتغيير جديد.. ميزة غامضة تظهر داخل المحادثات وتثير التساؤلات
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟





