بعدما كان الأطباء أمام معضلة نقص أجهزة التنفس الاصطناعي ومن ستكون له الأولوية في استخدامها، أصبحوا يواجهون تحديا من نوع آخر، في تحديد من سيحصل على دواء رمديسيفير، الذي أقرته السلطات الأميركية، أولا.
خلال الأشهر القليلة الماضية تصاعد الجدل والمخاوف بين الأطباء بأنهم سيجدون أنفسهم مضطرين لاختيار أو تحديد من سيوضع على أجهزة التنفس الاصطناعي، فيما كانت مستشفيات تدرس خيار عدم وضع أي أحد على هذه الأجهزة حتى لا تضطر إلى الاختيار ما بين المرضى، واليوم يجد الأطباء أنفسهم أمام هذا التحدي مرة أخرى، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي أن أن".
رمديسيفير، الدواء الذي طورته شركة جلعاد وسمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في الأول من مايو باستخدامه بشكل طارئ خارج التجارب السريرية في المستشفيات، وذلك بعد أن أظهر نتائج إيجابية في مساعدة المصابين بالفيروس.
والعقار يستخدم في الحالات المتقدمة عندما يصل المريض إلى مرحلة الالتهاب الرئوي الحاد وانخفاض مستويات الأوكسجين التي تتطلب تدخلا طبيا.
وكان مدير مختبر جلعاد، دانيال أوداي، قد قال في تصريحات صحفية إن السماح باستعمال رمديسيفير يعني معالجة 100 إلى 200 ألف مريض، وبمدة علاج تتراوح بين 5 إلى 6 أيام.
وبهذا تكون الولايات المتحدة قد حجزت نحو 40 في المئة من الإمدادات الحالية التي ستوفرها جلعاد، وفق وزارة الصحة.
الطبيبة روشيل والنسكي، رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى مساتشوستس العام، قالت في تصريحات لشبكة "سي أن أن" "إننا الآن لدينا عدد كاف من أجهزة التنفس الاصطناعي، ولكننا نعرف أن الجرعات التي سنحصل عليها من علاج رمديسيفير لن تكون كافية".
وأضافت أنه "بعد استلام عدد من الجرعات، قامت لجنة محايدة تضم عددا من (علماء الأخلاقيات) بوضع إرشادات حول كيفية تخصيص إمدادات المستشفى المحدودة، حيث وضعت خارطة تحدد المرضى والمراحل التي وصلوا إليها".
وأشارت والنسكي إلى أن اللجنة توقعت "أن يكون هناك عدد مجهول سيحتاجون إلى هذا الدواء خلال الفترة القريبة المقبلة"، ما يعني ترتيب الأولويات مع ضمان توفر كمية يمكن استخدامها في الحالات الطارئة، وذكرت أن هذه اللجنة قد اجتمعت سابقا عند مواجهة معضلة نقص أجهزة التنفس الاصطناعي.
وحتى مع عدم التأكد 100 في المئة بأن هذا الدواء يقلل معدلات الوفاة، أكدت والنسكي أن أكثر موقف محبط للطبيب هو أن يجد نفسه عاجز عن تقديم علاج يمكنه مساعدة المريض حتى وإن كانت احتمالات نجاته ضعيفة.
خلال الأسبوع الماضي بدأت الحكومة في توزيع عبوات هذا العقار على المستشفيات، ولكن لم يعرف العاملون في القطاعات الصحية في بعض الولايات لماذا لم يحصلوا عليها حتى الآن.
ويتخوف الأطباء في الولايات الأكثر تأثرا، من أنهم سيتصارعون مع أنفسهم في التفكير بكيفية تقنين عبوات العلاج، ومن هم الذين لهم الأولوية في الحصول عليها.
خبير الأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي، والذي يترأس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أعرب عن تفاؤله بأن العقار قد يحدث فرقا في تسريع شفاء بعض المرضى.
وأشار مؤخرا إلى الإعلان عن معايير جديدة للرعاية الصحية، فيما قالت وزارة الصحة إنها ستوزع هذا الدواء في المناطق الأكثر تضررا، ولكنها لم تبين الآلية لحساب هذا الأمر أو المعايير التي ستستند إليها.
وعلى سبيل المثال، فقد أصيب في ولاية كاليفورنيا أكثر من 67 ألف شخص بالفيروس، ولكنها لم تتلق المساعدات الفيدرالية حتى نهاية الأسبوع الماضي.
وفي سان فرانسيسكو بمستشفى زوكربيرغ يمكن للأطباء منح المرضى دواء رمديسيفير في حالات محددة تنطبق عليها معايير التجارب السريرية فقط، ويوجد استثناءات للحوامل والأطفال.
الطبيبة آني لويتكماير، من جامعة كالفيورنيا قالت إنها كانت سعيدة مطلع الشهر عندما أعلن عن إمكانية استخدام هذا الدواء للمصابين، ولكن بعد قرابة أسبوعين لا تزال ممنوعة من وصفه للمرضى.
وما يجعل مهمة الأطباء أصعب، هو أنهم لا يعرفون من يستفيد أكثر من الدواء من بين المصابين بفيروس كورونا، إذ لا تزال نتائج التجارب السريرية غير منشورة بالكامل.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل
-
احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية تنخفض إلى ما دون المستوى المسجل في أكتوبر 1982
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
أمطار غزيرة تهطل على الكعبة والمعتمرون يواصلون الطواف والصلاة
-
مصر.. تعليق لافت من نجيب ساويرس على الارتفاع الحاد للدولار أمام الجنيه

آيباد يتحول إلى حاسوب عملاق.. آبل تختبر جهازا قابلا للطي يهدد عرش هواوي
آل الشيخ يعلق على سقوط صاروخ باليستي حوثي قرب مشعر عرفات.. ويكشف حقيقة أهداف الميليشيات ومساعيها للنيل من مقدسات المسلمين
سعر بي إم دبليو الفئة الأولى موديل 2026 في السعودية
العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
واتساب يستعد لتغيير جديد.. ميزة غامضة تظهر داخل المحادثات وتثير التساؤلات
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟





