أداء الحج فريضة على المسلم مرة واحدة على الأقل، إذا سمحت الظروف بذلك، ويتطلب حوالي خمسة أيام من الطقوس التي تتضمن البقاء في الهواء الطلق لساعات طويلة.
ورغم الجهود التي بذلتها الحكومة السعودية لسنوات لتخفيف درجات الحرارة على الحجاج، خاصة خلال شهور الصيف، إلا أنه "مع ارتفاع درجة حرارة العالم، سيكون الحفاظ على سلامة الحجاج أكثر صعوبة وتكلفة"، وفق تقرير لمجلة إيكونوميسيت.
وتشير المجلة إلى أنه حتى في فصل الشتاء، نادرا ما ينخفض متوسط درجات الحرارة بالقرب من مكة عن 20 درجة مئوية.
وفي الفترة من يوليو إلى أكتوبر، عندما ترتفع الحرارة والطوبة معا، يكون الحج أكثر خطورة، والمعروف أنه عند زيادة الرطوبة، يكون التعرق أبطأ ما يؤدي إلى صعوبة تبريد الجسم.
ويستخدم العلماء معدل ما يعرف باسم "البصيلة الرطبة" لقياس درجة الرطوبة والحرارة. وعند 35 درجة، "يصبح من المستحيل تبريد الجسم، وحتى الشخص الشاب السليم الذي لديه كمية غير محدودة من الماء والظل، سيموت في حوالي ست ساعات".
وبالنسبة لكبار السن أو الأشخاص الذين لديهم حالات صحية، يكون المعدل المميت لحرارة البصيلة الرطبة أقل من 35 درجة بكثير.
ومنطقة شبه الجزيرة العربية تسخن بوتيرة أسرع بكثير من المتوسط في بقية أنحاء العالم. وحتى إذا أوفت جميع البلدان بالتزاماتها الحالية بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، يتوقع علماء أن تتجاوز درجة البصيلة الرطبة 29 درجة مئوية في 15 في المئة من أيام الحج بين 2045 و2053، و19 في المئة بين 2079 و2086.
ورغم أنه تم بالفعل بذل جهود جادة لحماية الحجاج من الحر، إلا أنه خلال الأيام الخمسة الرسمية للحج، يؤدي ملايين الحجاج طقوسا متعددة في خمسة مواقع، موزعة على حوالي 170 كيلومترا مربعا، ويجب أن يسيروا لمسافات طويلة في الهواء الطلق.
وتشير المجلة إلى أن الحج يتطلب من المسلمين الفقراء الإدخار لسنوات والذهاب إلى الحج عندما يكونون أكبر سنا وأكثر ضعفا، ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على الحج في السنوات الأقل حرارة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وتشير إلى أن أحد الحلول لتجنب هذه المشكلة في السنوات الأكثر حرارة هو تحديد السن، مثلما حدث أثناء جائحة كورونا.
وكانت دراسة أجراها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في 2019، حذرت من خطر ارتفاع الحرارة والرطوبة في موسم الحج، خلال السنوات المقبلة، وقالت إن الناس سيواجهون "خطرا شديدا" من الآثار الصحية الضارة.
وأشارت إلى المخاطر التي ستحدث خلال شهور الصيف، حتى لو تم اتخاذ تدابير كبيرة للحد من تأثير تغير المناخ، ولكن من دون تلك التدابير، فإن الأخطار ستكون أكبر، لذلك قد ينبغي فرض قيود على المشاركة في الحج.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
"غازبروم": دول "آسيان" تبدي اهتماما بإنشاء منشآت لتخزين الغاز
-
قلق إسرائيلي من كسر التوازن في سماء الشرق الأوسط بسبب قنابل "هامر" المصرية
-
ترامب يكشف عن طلبه الذي رفضته «غوغل»
-
تركي آل الشيخ يعلق على إعلان السيسي رحيله عن كرسي الحكم في 2030.. ماذا قال؟
-
خبراء عسكريون : هذه خيارات مصر للدفاع عن السعودية إذا طلبت الرياض
-
أتلتيكو مدريد يعبر عقبة إسبانيول ويخطف وصافة "الليغا"
-
دبي تغري المستثمرين.. أول طرح عام منذ الحرب بتوزيع أرباح قياسية

هل يساعد الجوز على تعزيز خصوبة الرجال؟ استشاري يوضح تأثير تناوله يوميًا
وحش الفئة المتوسطة.. سامسونج تكشف مواصفات جالاكسي F70 5G وموعد طرحه
ترامب يكشف عن طلبه الذي رفضته «غوغل»
مجلس الدفاع الوطني المصري يوافق على إرسال قوات عسكرية للسعودية
هل تناول الأطعمة المُعلَّبة يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون؟.. أعرف الحقيقة
10 أطعمة حرمها الإسلام على المسلمين.. كلها مذكورة في القرآن






