انتقد السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا، الحوثيين بشدة، واصفاً خطابهم عن السلام بـ«العبارات الجوفاء»، ومبيناً أن الشعب اليمني هو الضحية وأن هجومهم على مأرب أسقط كل الأقنعة.
وطالب السفير الفرنسي في حوار مع «الشرق الأوسط» الحوثيين بقبول المبادرة السعودية للسلام بالكامل، معتبراً أنها تتماشى مع خطّة الأمم المتحدة للسلام.
وحذر جان ماري صفا من أن عقيدة الحوثيين تدفع البلاد نحو حربٍ لا نهاية لها، مؤكداً أن اليمن ليس للحوثيين فقط.
واعتبر ان الحوثيّين يصوّرون أنفسهم للعالم أنهم ضحايا ومظلومون، غير أن الضحيّة الحقيقيّة المظلومة هي الشعب اليمني.
واكد ان الشعب اليمني يعاني الكثير، وسيطرة الحوثيين بالقوّة تشكّل جزءاً منها، وفي الواقع يتعارض تظاهُر الحوثيين بأنهم يريدون السلام، تماماً مع الهجمات التي يقومون بها في الوقت نفسه.
واشار ان السعودية وضعت مبادرة سلام؛ فردّ الحوثيّون بمزيد من الهجمات على أراضيها واليمن، وأفعالهم كلّها متوجّهة نحو الحرب والاستيلاء على البلاد والسيطرة على المجتمع، كما ردّ الحوثيّون بمزيد من الهجمات على أراضي السعودية واليمن. ما قيمة خطابهم إذن في تحقيق السلام؟ هذه ليست سوى عبارات جوفاء، لأن أفعالهم كلّها متوجّهة نحو الحرب.
ويرى السفير الفرنسي ان الحوثيين يختلقون ذرائع وتبريرات لمواقفهم، غير أن مواقفهم ليست مبرّرة ولا مقبولة. إذا كانوا بالفعل يضعون مصلحة الشعب اليمني فوق كلّ اعتبار، إذن عليهم قبول عناصر خطّة السلام السعودية بأكملها، التي تتماشى مع خطّة سلام الأمم المتحدّة.
وقال ان الجميع استنتج أن الحوثيين يقوّضون جهود السلام، لأنهم يريدون سلاماً يتناقضُ مع مصلحة الشعب اليمني ومصلحة المنطقة، يرغب الحوثيون في الاستيلاء على مأرب كي يعترف بهم المجتمع الدّولي على أنهم آسياد اليمن الوحيدون، غير أن انتصار الحوثيين في مأرب لا يعني السلام ولا الاستقرار، بل يعني المعاناة أكثر.
وشدد بان العدوّ الأول للحوثيين هم الحوثيّون أنفسهم، حيث إن قراراتهم تقمع المجتمع أكثر فأكثر، وتستهدف النساء بصورة خاصّة، كما حدث مع الشابة اليمنية انتصار الحمادي، التي تبلغ من العمر 19 سنة، والتي سجنت في صنعاء فقط لأنها شابة تحلم بأن تصبح عارضة أزياء. بهذه الأعمال، هم لا يزرعون سوى الحقد تجاههم من قبل الشعب اليمني.
وبخصوص رفع الحوثيين عن لائحة المنظمات الإرهابية من قبل الأميركيين، يعتقد السفير الفرنسي أن الجناح العسكري قد أخطأ قراءة الإشارات التي أرسلتها واشنطن والتي كانت من دون شكّ في صالح المفاوضات وإحلال السلام. يجب على الحوثيين أن يفتحوا أعينهم لمصلحة الشعب اليمني ولمصلحتهم.
وفيما يتعلق بوضع الناقلة صافر، أكد جان ماري صفا ان الحوثيّين أخذوا البحر الأحمر رهينة لهم، فهم يمضون وقتهم بالتلاعب بالمجتمع الدّولي وإلقاء اللوم على الآخرين (ولا يلومون) أبداً أنفسهم، في الوقت الّذي يتحكّمون فيه بالدخول إلى الباخرة ويفعلون كلّ شيء لتقويض بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدّة، والتي كان لفرنسا مساهمة مالية فيها.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
-
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
-
خطأ تقني أم تسريب؟.. موقع "الكرة الذهبية" ينشر مقالات تتويج المرشحين قبل الحفل
-
احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية تنخفض إلى ما دون المستوى المسجل في أكتوبر 1982
-
أول تعليق من فليك بعد خسارة برشلونة أمام ريال مدريد
-
أمطار غزيرة تهطل على الكعبة والمعتمرون يواصلون الطواف والصلاة
-
مصر.. تعليق لافت من نجيب ساويرس على الارتفاع الحاد للدولار أمام الجنيه

افتتاح مركز العدالة في مقاطعة هوك الأمريكية بمشاركة شركة J&K للمقاولات المملوكة لرجل الأعمال اليمني الأمريكي مبارك شهبين
حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)
تحديث جديد لأسعار صرف العملات في اليمن.. تعرف على آخر الأسعار في عدن وصنعاء
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري
القيادة المركزية الأمريكية تنشر صورة لمقاتلتين من طراز A-10 الشهيرتين باسم «الخنزيرة».. وتكشف تفاصيل تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط
الرئيس العليمي يُشيد بإنجاز أمني في شبوة ويوجه بتكريم وترقية القوات المشاركة





