يبدو أن العرب يريدون دونالد ترمب رئيسًا. فهو قتل قاسم سليماني، وكسر شوكة غيران، وصالح ثلاثة دول عربية مع إسرائيل منهيًا عداءً طال نصف قرن.
حين طلبت "إيلاف" من قرائها أن يختاروا لأميركا رئيسًا، اختار 66 في المئة من المستجيبين دونالد ترمب، فيما اختار 34 في المئة جو بايدن. ربما لا يريدون ترمب، لكنهم اختاروه لأنهم لا يريدون ديمقراطيًا يعيد نهج باراك أوباما المتردد المناصر للمفاوضات مع إيران، بدلًا من استخدام منطق القوة، أي المنطق الوحيد برأي العرب الذي تفهمه إيران.
ربما يكون تركي الحمد، الأستاذ السابق للعلوم السياسية في جامعة الملك سعود في الرياض، خير من يصور حال العرب اليوم مع الانتخابات الأميركية. يغرد قائلًا إن الكثيرين لا يفرقون بين التوقع والتمني، "فعندما تسأله عن توقعه للفائز في الانتخابات الأميركية، يقول ترمب مثلا، وهو يقصد أنه يتمنى ذلك، وهكذا في أمور كثيرة.. التوقع يبنى على الحقائق الملموسة، والتمني يبنى على الرغبات المدفونة، بغض النظر عن الحقائق".
بين التوقع والتمني والإرادة، حسنات ترمب العربية كثيرة: قتل قاسم سليماني الذي استولى على أربعة عواصم عربية: بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء، وقرر قصف إيران بعد إسقاط طهران طائرة أميركية مسيرة فوق هرمز، ثم عدل في اللحظة الأخيرة لأسباب إنسانية، ومزق الاتفاق النووي مع إيران من دون تردد، وصالح الإمارات والبحرين والسودان مع إسرائيل، معلنًا أن ثمة خمس دول أخرى ستطبع علاقاتها بإسرائيل قريبًا، الأمر الذي عجز عنه كل رؤساء أميركا. رسم لنفسه خط سلام سماه "صفقة القرن" وقرر تنفيذها، من دون أي مبالاة بالأصوات الرافضة.
في المقابل، ليس بايدن إلا امتدادًا لتردد الديمقراطيين وضعفهم اللذين كانا واضحين في عهد أوباما، خصوصًا في العلاقة مع إيران، وفي الموقف المتردد دائمًا من النظام السوري، ومن تركيا التي بدأت منذ عقد من الزمن ترسم لنفسها بعدًا استراتيجيًا ناتجًا من أوهامها الإمبراطورية المستجدة.
تتغير هذه النسب مع كل قرار يتخذه أي من المرشحين للرئاسة الأميركية. خلص إليها البارومتر العربي مستمزجًا آراء لبنانيين وتونسيين ومغربيين وجزائريين وأردنيين. نال المرشح الديمقراطي جو بايدن نسب تفضيل تراوحت بين 23 و52 في المئة، إلا في لبنان حيث تساوت نسبة التأييد للمرشحين: 18 في المئة لترامب، و17 في المئة لبايدن.
لكن نسبة الذين يستوي لديهم سوء سياسات ترمب وبايدن كانت مرتفعة في لبنان (42 في المئة) بفارق كبير عن باقي الدول (تراوحت بين 15 و24 في المئة)، ما يعيدنا في الأساس إلى أن الاختيار العربي محكوم بهوى آني، يعود إلى مواقف مرحلية من مسائل محددة، في مقدمها إيران.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الدفاع البريطاني يفاجئ البريطانيين بدعوتهم للاستعداد بتخزين المياه والأطعمة.. ووسائل إعلام تكشف السبب
-
القيادة المركزية الأمريكية تنشر صورة لمقاتلتين من طراز A-10 الشهيرتين باسم «الخنزيرة».. وتكشف تفاصيل تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط
-
خسائر قياسية وإيقاف للتداول.. سر موجة الهبوط العنيفة للبورصة المصرية
-
نقل صواريخ هجومية وقنابل خارقة للتحصينات.. تقرير يكشف استعدادات أمريكية لشن ضربات محتملة على إيران
-
كاتب سياسي: «لهذا السبب لا أتمنى أن يقدم النظام الإيراني أي تنازلات لأميركا.. وأتمنى أن يستمر في تشدده»
-
المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني: إيران ستصبح القوة العظمى المطلقة في العالم بعد "الحرب النهائية"
-
أسعار هوندا CR-V موديل 2026 في السعودية

واتساب يستعد لتغيير جديد.. ميزة غامضة تظهر داخل المحادثات وتثير التساؤلات
"سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة".. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي؟
طبيب يحذر من مخاطر الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة
أمطار غزيرة تهطل على الكعبة والمعتمرون يواصلون الطواف والصلاة
تتحدى المياه.. شرطة دبي تضم Yangwang U8 الرياضية
رسالة مصرية حادة للعرب: أين أنتم مما تتعرض له السعودية؟




