ظلت جماعات "التشيع السياسي" تعتصر مصطلح "أهل البيت"، وتستهلكه سياسياً واقتصادياً، حتى ولّدت ردة فعل عكسية سالبة، تجاه هذا المصطلح الذي أخرجته تلك الجماعات من مدلوله القرآني المتمثل في "زوجات النبي"، إلى مدلول سياسي ينفتح على ذرية علي".
وبعبارة أخرى، فإن إقحام المصطلح في السياسة أساء له مرتين: الأولى عندما سيّسه من يُطلق عليهم "الروافض" ، للوصول للسلطة، والثانية عندما رفضه من يُدعَون "النواصب"،لرفض التسليم بهذه السلطة.
ومعنى ذلك أن من جعل المصطلح شعاره لا يصارع في سبيله، بل في سبيل السلطة، ومن يرفض هذا المصطلح، لا يرفضه لذاته، بل لمحتواه السياسي.
ولو حيد المسلمون المصطلح عن الاستغلال السياسي، لما تم تحريفه عن مدلوله الحقيقي المتمثل في زوجات النبي، ولما تم رفضه بسبب تداعياته السياسية.
إن مصطلح "أهل البيت"، وما تعرض له من تحريف وتجريف لا يعد إلا مثالاً واحداً فقط على ما يحدث للاصطلاحات والأسس الدينية عندما يتم توظيفها لأهداف سياسية تفرغها من رمزيتها، وتجعلها حصراً على مجاميع انتهازية سياسية، لا تدرك عظيم جرمها، الذي ترتكبه، في حق الدين الذي حولته إلى سلعة في بورصة المتاجرة السياسية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
لن تصدق .. هذا أسوء توقيت للنوم ليلا
-
ما تأثير الهاتف المحمول على المخ والأعصاب
-
إجراء مفاجئ من واتساب.. تحديث أمني يمنعك من دخول حسابك
-
سامي الجابر يوجه رسالة للاعبين السعوديين بعد التتويج بكأس الخليج
-
رسميًا.. وزير الطاقة يعلن خبرًا سارًا بشأن مستوى ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»
-
الداخلية تعلن تسهيلات جديدة لاستقدام أسر المقيمين.. تشمل الزوج أو الزوجة والأبناء دون 25 عامًا
-
شركة GAC تقدم XT80 الـ SUV الرياضية في السعودية









