هناك جامع أكبر، وهناك جامع أصغر، تنتظم في إطارهما حياة المجتمعات.
أما الجامع الأكبر فهو الوطن، بينما الجامع الأصغر هو كل ما ينتظم في اطاره أبناء ذلك الوطن من تكوينات سياسية وثقافية واجتماعية ودينية.
وتشكل هذه التكوينات لوحة التنوع التي تستند على خلفية مشتركة جامعة هي "الوطن". فمهما تعددت هذه التكوينات، أو مهما اختلفت، فإن الجامع الأكبر يعيد بناءها وتهذيبها في السياق الذي يجعل منها وسيلة للارتقاء به.
وإذا كان التنوع والتعدد من سنن الحياة التي لا يمكن بدونها أن تتجدد وتتطور، فإن وظيفة هذه التكوينات هي البحث عن الوسائل والروافع التي تحقق هذا الهدف.
الجدل الذي تثيره من موقع اختلاف النظرة تجاه الأمور المختلفة غالباً ما ينتج الفكرة القائدة والقابلة للتطبيق في الزمان المناس ، والتي تعد التعبير الأكثر دلالة لحيوية المجتمع.
وعندما تستعلي هذه المكونات على هذا المكون الجامع والمشترك ( الوطن) فإنها تتخلى عن وظيفتها الحقيقة بحيث تصبح مصلحتها مقدمة على مصلحته، وتتحول إلى عنصر سلبي في علاقتها بحاجة هذ المكون الجامع إلى الاستقرار والتطور، تثير الخلاف ولا تنتج رافعة التطور ، " تثير الأرض ولا تسقي الحرث". وهو ما قصدته الآية الكريمة : " فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا ، كل حزب بما لديهم فرحون " سورة المؤمنون الآية ٥٣.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
لن تصدق .. هذا أسوء توقيت للنوم ليلا
-
ما تأثير الهاتف المحمول على المخ والأعصاب
-
إجراء مفاجئ من واتساب.. تحديث أمني يمنعك من دخول حسابك
-
سامي الجابر يوجه رسالة للاعبين السعوديين بعد التتويج بكأس الخليج
-
رسميًا.. وزير الطاقة يعلن خبرًا سارًا بشأن مستوى ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»
-
الداخلية تعلن تسهيلات جديدة لاستقدام أسر المقيمين.. تشمل الزوج أو الزوجة والأبناء دون 25 عامًا
-
اليمن يشارك في الاجتماع الثاني عشر للجنة الوزارية لشؤون التقييس بالبحرين









