من الطبيعي أن يرفض الحوثيون مبادرة السلام التي أطلقتها المملكة العربية السعودية والتي تمت بالاتفاق الكامل مع الحكومة اليمنية لأن أي مبادرة للسلام تضعهم في مواجهة مع حقيقة موقفهم من عملية السلام .
في ظاهرة تجسد حقيقة أن الخصم الرديئ لا يمكن أن يقبل بأي مبادرة تصدر عن خصمه حتى ولو تضمنت قدراً من مطالبه ، من الممكن ملاحظة أن الحوثي هو تكرار لهذه الظاهرة ، ناهيك عن أنه :
-معتمد في رفضه على تعدد المبادرات والوعود والمفاوضات التي تجريها معه جهات مختلفة في سياق وساطتها لإنهاء الحرب .
-أن قرار القبول أو الرفض بالنسبة للحوثي ليس قرارا مستقلاً عن إيران ، فإيران التي توظف هذه المأساة الانسانية لمصلحتها . لا يمكن ان تقبل بأي مبادرة تحقق السلام بمعزل عن شروطها التي تراها المعيار الأهم في هذه العملية ، خاصة وقد بدا لها أن الخطوط العامة للسياسة الامريكية الجديدة فيما يخص قضية اليمن تتداخل مع حل مشاكلها الدولية والاقليمية .
-إن الحوثيين لا يريدون أن يعترفوا بأنهم كسروا في مأرب ، وأن قبول المبادرة لهذا السبب تضعهم في موقف صعب إزاء الخسائر البشرية الهائلة التي تم التضحية بها في هذه الجبهة التي حشدوا لها باعتبارها الطريق إلى النصر النهائي.
رفض الحوثيين للمبادرة لا يضعف من قيمتها بل يؤكد أنها ستكون ذات قيمة في بلورة توافقات منهجية في الوصول إلى سلام دائم وعادل بالاعتماد على المرجعيات الوطنية والاقليمية والدولية .
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
لن تصدق .. هذا أسوء توقيت للنوم ليلا
-
إجراء مفاجئ من واتساب.. تحديث أمني يمنعك من دخول حسابك
-
ما تأثير الهاتف المحمول على المخ والأعصاب
-
سامي الجابر يوجه رسالة للاعبين السعوديين بعد التتويج بكأس الخليج
-
رسميًا.. وزير الطاقة يعلن خبرًا سارًا بشأن مستوى ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»
-
الداخلية تعلن تسهيلات جديدة لاستقدام أسر المقيمين.. تشمل الزوج أو الزوجة والأبناء دون 25 عامًا
-
شركة GAC تقدم XT80 الـ SUV الرياضية في السعودية









