محاولات قتل الاحساس بالظلم غالباً ما تنتهي إلى تطويع المجتمع على قبول الهزيمة والتعايش معها ..
مهما كانت الخسائر المترتبة عن رفض المجتمع للظلم ، فإنها لا تقارن بالخسائر التي يرتبها تطويع المجتمع لقبول الهزائم .
الجائع في النمط الأول من المجتمعات الرافض للظلم هو الذي يفر إلى الدولة ويقتحم سكونها ، وهو المواطن الذي يقيم علاقته بالدولة كأساس لمواطنته ، لا يذهب الى ممتلكات الغير ، ولا الى الارتزاق لدى الغير ، ولا يقوم بتكوين العصابات لاقلاق الأمن . يذهب إلى الدولة ويخاطبها باعتبارها البناء المؤسسي والقانوني المعبر عن مصالحه ، ولذلك فإن صوت هذا الجائع يجب أن يكون جرس إنذار ، على الدولة أن تبحث في أسبابه لا أن تتجاهله أو تتهمه .
الحكومة في عدن اليوم مسئولة أن تضع هذه المعاناة أمامها وأمام ذوي الشأن بقوة ولا تستمع إلى من يريد أن يعطل مسار البحث عن أسباب المعاناة بالهروب إلى النتائج .
لا يجب أن يصبح الجوع وسيلة لاستئصال الشعور بالظلم عند الناس لأن المصيبة التي ستترتب على ذلك ستكون التضحية بسلامة المجتمع بأكمله ، وسنكون امام مجتمع جائع ومستسلم وهو ما لم تعرفه عدن طوال تاريخها أو غيرها من الحواضر اليمنية .
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
لن تصدق .. هذا أسوء توقيت للنوم ليلا
-
إجراء مفاجئ من واتساب.. تحديث أمني يمنعك من دخول حسابك
-
ما تأثير الهاتف المحمول على المخ والأعصاب
-
سامي الجابر يوجه رسالة للاعبين السعوديين بعد التتويج بكأس الخليج
-
رسميًا.. وزير الطاقة يعلن خبرًا سارًا بشأن مستوى ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»
-
الداخلية تعلن تسهيلات جديدة لاستقدام أسر المقيمين.. تشمل الزوج أو الزوجة والأبناء دون 25 عامًا
-
شركة GAC تقدم XT80 الـ SUV الرياضية في السعودية









