
كشف مصدر عسكري في محور البيضاء، لأول مرة عن أسرار خفية حول المعارك الدائرة بين قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، وجماعة الحوثي، في المحافظة، منذ أكثر من أسبوع.
وقال المصدر أن المعارك في المحافظة كانت ضرورة قسوى لوقف هجمات الحوثيين المتكررة على محافظة مأرب، ومحاولتهم إسقاط مركزها.
وأضاف المصدر العسكري في تصريحات صحفية ، بأن جماعة الحوثي حشدت مقاتليها من مختلف الجبهات في البيضاء والساحل الغربي وغيرها، باتجاه مأرب خلال الأشهر الماضية، بهدف السيطرة عليها وعلى منابع النفط والغاز.
وأكد أن جماعة الحوثي كانت أكثر إصرارا من أي وقت مضى لإسقاط مدينة مأرب، قبل أن تنطلق معركة "النجم الثاقب" في البيضاء التي نتج عنها خسارة الجماعة لمواقع ومناطق عدة في محافظات البيضاء ومأرب والجوف، بعد أن كانت تزحف نحو مدينة مأرب.
لافتاً إلى الخسائر البشرية التي تكبدتها حشود الجماعة في مأرب خلال الفترة الماضية، دون أن تتوقف عن مواصلة تحشيد المزيد من المقاتلين وشن الهجومات على مأرب.
وأوضح المصدر في سياق تصريحاته، أن محافظة البيضاء تمثل أهمية استراتيجية كونها تقع بين ثمان محافظات، منها صنعاء ومأرب. مردفاً بأن حسم المعركة في البيضاء يعجل بحسم المعارك في مأرب والجوف، والتقدم نحو العاصمة صنعاء واستعادة الدولة.
وبيّن قائلا: نحن عسكريون ونعرف التخطيط العسكري جيدا، وفي مجال الإسناد والدعم توجد طريقتين لمواجهة العدو، وهي الدعم المباشر للجيش وفتح جبهات جديدة موازية للجبهات المشتعلة، أما الطريقة الثانية، فهي استنزاف العدو في معارك محدودة، خاصة في حالة عدم مقدرة الجيش على فتح جبهات أخرى مع العدو.
كما كشف المصدر عن تمكن قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، من إيقاف دعم جماعة الحوثي، بمختلف انواع الأسلحة، عن طريق المناطق الحدودية بين مديرية يافع ومحافظة البيضاء.
وأكد أن طائرات مسيرة وصواريخ باليستية كانت تصل إلى جماعة الحوثي، بشكل قطع بواسطة سفن إماراتية، إلى عدن، ثم يتولى المجلس الإنتقالي، المدعوم إماراتياً، بنقلها عبر يافع إلى الجماعة في البيضاء.