2019/08/26
هل يسير اليمن على طريق التقسيم؟

الحديث عن مستقبل اليمن وقضية انقسامه كان محوراً لمقالات الرأي في العديد من الصحف العربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، وذلك في ظلالتحديات الدقيقة التي تواجهها البلاد، وسط تحذيرات من تفكيك اليمنوصعوبة عودة الوحدة من جديد.

يأتي هذا في أعقاب فقدان حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي،المدعومة سعوديا، سيطرتها على مدينة عدن الساحلية بعد اشتباكات معانفصاليين جنوبيين يُمثلون المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

 

'نهاية المشهد التراجيدي'

يتحدث عبد الحميد صيام في "القدس العربي" اللندنية عن "نهاية المشهدالتراجيدي اليمني"، قائلا إن "الصورة الآن واضحة: مسلسل التفكيك الذيحذرنا منه منذ بداية «عاصفة الحزم» يقترب من النهاية. قوات الحزام الأمنيبقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية، يحتلمدينة عدن بما في ذلك القصر الجمهوري في بداية هذا الشهر، ويتوجه نحوأبين. تفسير هذه الخطوة لا تخرج عن أحد أمرين: فهي إما منسقة سلفا معالسعودية وبمباركة منها، كنوع من توزيع الأدوار لفكفكة اليمن، وإعادة دولةالجنوب تحت العباءة الإماراتية، أو أن هناك شرخا كبيرا قد وقع بين الحليفيناللذين قاما بإنشاء التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وأطلقا «عاصفةالحزم» في مارس/آذار 2015".

ويقول عبدالوهاب بدرخان في "الحياة" اللندنية إن السعودية والإماراتتسعيان معاً إلى إعادة ترتيب الوضع في عدن وتثبيتها كعاصمة موقتة لليمن،مضيفا أن التطورات الأخيرة في عدن تستوجب "تصويب وضع الحكومةالشرعية نفسها سواء فيما يتعلّق بتركيبتها السياسية التي أبعدت عنها العديدمن أصحاب الخبرة والكفاءة، أو في ما يتعلّق بطريقة عملها وعدم تواصلها معمجتمعها في الداخل. وأياً تكن المآخذ اليمنية على هذه الحكومة فإن الانقلابعليها يبقى مرفوضاً، مثلما أن استنباط شرعية بديلة ليس عملياً ولا متاحاً".

 

'الاتحاد في مواجهة الحوثيين'

يرى رضوان السيد في "الشرق الأوسط" اللندنية أنه "لا مخرج من المحنةبالفعل إلا بالتوحد في مواجهة الحوثيين الذين لا يملكون هدفاً غير تخريباليمن وإذلال اليمنيين، بحجة الحق في امتلاكه وحكمه. ولن يصلوا إلى ذلك إلابالتخريب والتهجير والإبادة، مثلما حصل للسُنة ويحصل في العراق وسوريا. ولذا، ما عاد مهماً الآن شكل الدولة في المستقبل، بل المهم أن تبقى البلادوالعباد. والأمر باليد اليوم، لكنه لن يكون كذلك غداً".

ونقلت صحيفة "العرب" اللندنية عن سياسيين يمنيين تحذيرهم من "خطورةمحاولات دفع الإمارات إلى مغادرة اليمن على الوضع الهش لحكومة الرئيسعبدربه منصور هادي في المدن المستعادة من ميليشيات الحوثي".

واعتبروا أن "إنهاء دور القوات الإماراتية في اليمن يعني بالضرورة عودةالحوثيين والتنظيمات المتطرفة للمدن التي تتمركز فيها قوات الشرعية،مشيرين إلى أن القوات المرتبطة بالرئاسة اليمنية أضعف من مواجهة الحوثيينوتنظيم القاعدة والقوى المتطرفة المرتبطة به".

وفي سياق متصل، تقول "الرياض" السعودية في افتتاحيتها إن الحوار هو"الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات بين الأطراف والمكونات اليمنية تحت مظلةالشرعية، هذا هو المبدأ الذي يجب أن يسيطر على المشهد اليمني بعد أحداثعدن، فاللجوء إلى القوة لحل الخلاف لمن هم في خندق واحد لا يخدمأهدافهم الرئيسة بدحر الحوثي، وإفشال المخطط الإيراني الذي يعمل ضدالمصالح العليا لليمن وللشعب اليمني".

'تغذية التقسيم

 

على الجانب الآخر، كتب مأرب الورد في "العرب" القطرية يقول: "ما يحتاجهاليمن في الظروف الراهنة قيادات وطنية شجاعة تدرك معنى المسؤوليةالوطنية والتاريخية التي تمر بها البلاد، ولديها استعداد للتضحية بمصالحها منأجل إنقاذ شعبها، واجتراح طريق للخلاص، ولن تعدم حيلة وطريقة".

ويضيف: "للأسف، قيادة الشرعية والقوى المؤيدة لها فشلت في القيام بواجبهالتركها البلاد وتفضيلها الإقامة في الخارج، والانشغال بالمحاصصة والمناصب،وهذا الحال ترك فراغاً شغله أصحاب المشاريع غير الوطنية. لقد أعاد انقلابوكلاء الإمارات على الشرعية بعدن للأذهان مواقف الرئيس ومن معه عندانقلاب الحوثي بصنعاء، وخلاصتها أنها تعكس سوء التقدير والتهاون والتقصيروالفشل، وكل هذا أدى إلى إضعاف الدولة وتغذية التقسيم واستنزافالمجتمع".

ويدعو صالح سالم في "عدن الغد" اليمنية إلى استقلال "دولة الجنوب"، قائلا: "إن مصلحة شعبنا في الجنوب تكمن في وحدة الصف الجنوبي والقبولوالتنازل لبعضنا البعض من أجل شعبنا الذي لايزال تُمارس عليه صنوفالتعذيب والقهر والطغيان من قبل مخلفات الاحتلال اليمني البغيض بكلأشكاله ومسمياته، كما نؤكد على مواقفنا وثباتنا بأننا سائرون مع شعبنا فيالجنوب وإلى جانبه حتى نيل الحرية واستقلال واستعادة دولته الجنوبية كاملةالسيادة وفق تطلعاته".

وينتقد الفضل يحيى العليي في "المسيرة" اليمنية دور السعودية في اليمن،قائلا إن "النظام السعودي متهالك ومتخبط في دياجير الظلام والعمالة، وسوفيُهزم دون شك وينسحب في قادم الأيام، وسيترك العملاء والمرتزقة ليواجهوامصيرهم أمام المحاكم اليمنية والدولية جراء خيانتهم للأرض والإنساناليمني".

تم طباعة هذه الخبر من موقع نيوز لاين www.newsline-ye.com - رابط الخبر: https://www.newsline-ye.net/news3439.html