
اتهم عاملون في قطاع الآثار والمتاحف والمخطوطات في اليمن، جماعة الحوثي بنهب وتهريب قطع ومخطوطات أثرية نادرة يعود تاريخها لمئات السنين خلال الخمسة الأشهر الماضية.
ووفقاً لصحيفة “الشرق الأوسط” فإن عاملون في هذا القطاع بصنعاء، كشفوا عن”تهريب قيادات حوثية بارزة، منذ مطلع العام الجاري، أكثر من 4800 قطعة ومخطوطة أثرية، إلى كل من إيران ولبنان ودول أخرى بعد سرقتها من متاحف ومواقع أثرية واقعة تحت سيطرة الجماعة”.
وأضافت المصادر أن المليشيا كثفت مؤخراً، جهودها بمجال الآثار والمخطوطات، عبر نهب الكثير منها من متاحف في صنعاء ومدن يمنية أخرى، بالإضافة إلى شراء أخرى من سماسرة ومهربين ثم تهريبها بعد تجميعها إلى جهات إيرانية.
وبحسب المصادر، فإن قادة حوثيين بارزين بصنعاء لا يزالون يستحوذون حتى اليوم على قطع آثار كثيرة، من بينها تماثيل برونزية كبيرة وصغيرة ونقوش وعملات ذهبية وفضية وتمائم نحاسية وألواح حجرية ورؤوس سهام وغيرها.
وتحدثت المصادر عن مواصلة خبراء آثار محليين يعملون وفق توجيهات حوثية في البحث والتنقيب عن المزيد من المخطوطات والآثار القديمة في عشرات الجوامع والمواقع التاريخية بكل من صنعاء القديمة ومدن «شبام كوكبان» في المحويت وزبيد في الحديدة وجبلة في إب والجند في تعز ومواقع أخرى واقعة بنطاق السيطرة الحوثية.
وجدد العاملون التحذير من مغبة استمرار مسلسل التجريف الحوثي لما تبقى من الآثار والمخطوطات القديمة، وكشفوا في الوقت ذاته عن وجود ارتباط وثيق بين القيادي في الحرس الثوري الإيراني حسن إيرلو، المنتحل صفة سفير لدى اليمن، وبين ما تقوم به تلك الميليشيات من عبث منظم بحق ما تبقى من المخزون التاريخي في اليمن.
إلى ذلك، كشف مسؤولون في الهيئة، عن اختفاء ما يزيد على 16 ألف وثيقة تاريخية وقطع أثرية متنوعة وسلاح قديم من المتحف الحربي بصنعاء، إلى جانب اختفاء أكثر من 13 ألف قطعة أثرية من متحف ذمار وآلاف القطع والمخطوطات من متاحف أخرى في إب وغيرها من المدن الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
وقدر المسؤولون، الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم، وجود أكثر من 120 ألف قطعة أثرية مختلفة الأشكال والأحجام في المتحف الوطني بصنعاء قبل انقلاب الحوثيين، ويعود تاريخها إلى عصور يمنية قديمة، وكشفوا عن أن ما يزيد على 60 في المائة من تلك القطع لم تعد اليوم موجودة في المتحف الذي كان يُسمى في السابق «البنك المركزي اليمني للآثار».
وعلى صعيد التحرك الدولي لحماية آثار اليمن، أعلنت الأمم المتحدة، هذا الأسبوع، عزمها عقد مؤتمر دولي خلال شهر مايو (أيار) الجاري، لحماية الآثار اليمنية التي يجري نهبها وتهريبها لبيعها في مزادات عالمية في الخارج.