2026/10/11
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟

يحرص كثيرون على الذهاب إلى الفراش في موعد ثابت كل ليلة، اعتقادًا منهم أن هذه العادة كافية للحفاظ على نوم صحي، لكن تغيير موعد الاستيقاظ من يوم إلى آخر قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، حتى إذا كان وقت النوم ثابتًا.

وسلط تقرير صحي نشرته صحيفة «هندوستان تايمز» الهندية الضوء على تأثير عدم انتظام مواعيد الاستيقاظ على الصحة، موضحًا أن جودة النوم لا تعتمد فقط على عدد الساعات التي يقضيها الإنسان في الفراش، بل ترتبط أيضًا بانتظام مواعيد النوم والاستيقاظ وتوقيتها ومدى الحصول على الراحة الكافية.

ونقل التقرير عن الدكتورة ديفيا جوبال، المديرة الإضافية في مستشفى سير إتش إن ريلاينس فاونديشن، توضيحات بشأن كيفية تأثير اختلاف مواعيد الاستيقاظ على النشاط اليومي والمزاج والتمثيل الغذائي.

ماذا يحدث للجسم عند تغيير موعد الاستيقاظ يوميًا؟

يعمل الجسم وفق ساعة بيولوجية داخلية تنظم دورة النوم والاستيقاظ على مدار نحو 24 ساعة، وتؤثر في عدد من الوظائف الحيوية، من بينها إفراز الهرمونات ودرجة حرارة الجسم والتمثيل الغذائي ومستويات اليقظة.

وعندما يستيقظ الشخص في السادسة صباحًا خلال أيام العمل، ثم يؤجل استيقاظه إلى التاسعة أو العاشرة صباحًا في عطلة نهاية الأسبوع، فقد يتعرض جسمه لتغير متكرر في الإشارات التي تساعد على تنظيم يومه.

ومع تكرار هذا النمط، قد يصبح التوافق بين الساعة البيولوجية والأنشطة اليومية أقل انتظامًا، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالنشاط وجودة النوم، حتى لو لم يتغير موعد الذهاب إلى الفراش بصورة كبيرة.

1- الشعور بالتعب والنعاس خلال النهار

من أبرز الآثار المحتملة لعدم انتظام مواعيد الاستيقاظ الشعور بالإرهاق والكسل وانخفاض التركيز خلال ساعات النهار.

وقد يلاحظ الشخص صعوبة في بدء يومه أو الاحتفاظ بمستوى ثابت من النشاط، رغم اعتقاده أنه حصل على عدد كافٍ من ساعات النوم.

ويشير التقرير إلى أن اختلاف توقيت النوم والاستيقاظ قد يؤثر في الإحساس بالراحة، لأن الحصول على عدد مناسب من الساعات لا يضمن وحده نومًا منتظمًا ومتوافقًا مع الساعة البيولوجية.

2- تقلبات المزاج وزيادة الرغبة في تناول الطعام

قد يمتد تأثير اضطراب مواعيد النوم إلى الحالة المزاجية والشهية، إذ ترتبط الساعة البيولوجية بعمليات هرمونية تساعد على تنظيم الجوع والشبع والاستجابة للتوتر.

ومع تكرار تغير مواعيد الاستيقاظ، قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الرغبة في تناول الطعام أو تغير عاداتهم الغذائية، إلى جانب تقلبات في المزاج والشعور بالتوتر.

لكن هذه التأثيرات تختلف من شخص إلى آخر، ولا يعني حدوثها أن اضطراب النوم هو السبب الوحيد؛ إذ تتداخل معها عوامل أخرى، مثل الضغوط النفسية والنظام الغذائي ومستوى النشاط البدني.

يرتبط عدم انتظام النوم في الدراسات بزيادة بعض المخاطر الصحية المرتبطة بالتمثيل الغذائي والقلب والأوعية الدموية، ومنها السمنة واضطراب تنظيم مستوى الجلوكوز وبعض عوامل الخطورة القلبية.

ويوضح التقرير أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ يُعد أحد العوامل المهمة التي تستحق الاهتمام ضمن نمط الحياة الصحي، إلى جانب التغذية المتوازنة والنشاط البدني.

ومع ذلك، من الضروري التمييز بين الارتباط والسببية؛ فالدراسات التي رصدت العلاقة بين عدم انتظام النوم والمشكلات الصحية لا تثبت بالضرورة أن اختلاف موعد الاستيقاظ وحده يؤدي مباشرة إلى الإصابة بهذه الأمراض.

 هل الاستيقاظ في وقت متأخر أحيانًا يضر بالصحة؟

لا يعني الاستيقاظ في وقت متأخر من حين إلى آخر وجود مشكلة صحية، ولا يستدعي الأمر القلق إذا حدث بصورة عرضية.

لكن التغيرات الكبيرة والمتكررة بين أيام الأسبوع والعطلات قد تجعل تنظيم النوم أكثر صعوبة، خصوصًا إذا أدت إلى اختلاف واضح في إجمالي ساعات النوم أو توقيت التعرض لضوء النهار والوجبات والأنشطة اليومية.

لذلك، لا تتمثل الفكرة في الالتزام بموعد استيقاظ مبكر مهما كانت الظروف، بل في اختيار موعد يناسب احتياجات الشخص والتزاماته، مع الحفاظ على قدر معقول من الانتظام والحصول على نوم كافٍ.

كيف يمكن تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ؟

قدم التقرير مجموعة من الإرشادات التي تساعد على تحسين انتظام النوم والحفاظ على الساعة البيولوجية، أبرزها:

تثبيت موعد الاستيقاظ: يُفضل الاستيقاظ في توقيت متقارب يوميًا، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

تقليل الفارق بين أيام العمل والعطلات: يستهدف التقرير أن يكون الاختلاف في موعد الاستيقاظ نحو 30 إلى 60 دقيقة قدر الإمكان.

الحصول على نوم كافٍ: يحتاج معظم البالغين إلى سبع ساعات من النوم على الأقل كل ليلة، وقد يحتاج بعضهم إلى وقت أطول بحسب ظروفهم واحتياجاتهم.

الالتزام بروتين يومي منتظم: يساعد تنظيم مواعيد النوم والوجبات والأنشطة على دعم الإيقاع اليومي للجسم.

عدم تجاهل التعب المستمر: إذا استمر النعاس الشديد أو الإرهاق رغم الحصول على ساعات نوم كافية، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتقييم الأسباب المحتملة. من

 

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع نيوز لاين www.newsline-ye.com - رابط الخبر: https://www.newsline-ye.net/news130834.html