2026/05/07
بعد سبع سنوات من السرية، وثيقة منسوبة لإبستين تهز المشهد السياسي الأمريكي

تتصاعد في الولايات المتحدة موجة جديدة من الجدل السياسي والقانوني حول ما بات يُعرف بـ“رسالة انتحار إبستين”، وهي وثيقة يعتقد أنها كُتبت بخط الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين قبيل وفاته داخل السجن عام 2019، بعد أن ظلت حبيسة الملفات القضائية المغلقة لأكثر من سبع سنوات، ما زاد من طبيعة الأسئلة المطروحة حول أسباب إخفائها طوال هذه الفترة وحجم ما يمكن أن تكشفه من خيوط جديدة في واحدة من أكثر القضايا حساسية في أمريكا المعاصرة.

ضغوط متصاعدة على وزارة العدل الأمريكية

وتشير معطيات نشرتها مجلة أمريكية إلى أن الرسالة لم تظهر ضمن الوثائق الفيدرالية التي أُفرج عنها لاحقًا للرأي العام أو قُدمت للكونغرس، رغم تداول معلومات عن وجودها في أروقة القضاء منذ عام 2020، الأمر الذي فتح الباب أمام اتهامات ضمنية بوجود انتقائية في الكشف عن الأدلة. وقد تجددت الضغوط مؤخرًا بعد تحرك النائب الديمقراطي راجا كريشنامورثي الذي طالب وزارة العدل بالإفراج الفوري عن الوثيقة، معتبرًا أن استمرار حجبها يغذي الشكوك العامة بشأن احتمال حماية شخصيات ذات نفوذ كانت على صلة بملف إبستين.

شهادة سجين وشعور متصاعد باليأس

وبحسب ما نُقل عن تقارير قضائية وإعلامية، فإن الرسالة عُثر عليها داخل زنزانة إبستين بواسطة السجين نيكولاس تارتاليوني، وهو ضابط شرطة سابق كان يشاركه الحبس في يوليو/تموز 2019 قبل أسابيع من العثور على جثة إبستين. وأفاد تارتاليوني بأن الرسالة احتوت عبارات تعكس شعورًا عميقًا باليأس والضغط، من بينها جملة لافتة يخاطب فيها إبستين محققيه قائلًا إنه جرى تفتيش كل شيء دون العثور على ما يدينه، متسائلًا عما يُنتظر منه بعد ذلك، في نص أعاد تسليط الضوء على ملابسات موته الغامضة.

ختم قضائي يوشك على السقوط

وتوضح المعطيات أن الوثيقة بقيت لسنوات تحت ما يُعرف بـ“الختم القضائي” بعد أن سلّمها تارتاليوني إلى محاميه خشية اتهامه بالتورط في وفاة إبستين، الذي عُثر عليه ميتًا داخل زنزانته في أغسطس/آب 2019 بينما كان قيد الاحتجاز بتهم خطيرة تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات. وفي تطور لافت، أكد مدعون فيدراليون حديثًا أن استمرار حجب الرسالة لم يعد له مبرر قانوني في ظل تداول مضمونها في وسائل الإعلام، وطالبوا قاضيًا فيدراليًا برفع السرية عنها رسميًا وإتاحتها للرأي العام.

ملف إبستين يعود للاشتعال في أمريكا

ومن المنتظر أن يصدر القضاء الأمريكي قراره خلال الفترة المقبلة بشأن مصير هذه الوثيقة، في خطوة يُرجح أن تعيد فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل اتساع المطالب الشعبية والسياسية بكشف جميع الأسماء والشبكات المرتبطة بقضية إبستين. ويرى كثيرون أن نشر الرسالة قد يشكل اختبارًا جديدًا لمدى التزام المؤسسات الأمريكية بالشفافية في القضايا التي تمس شخصيات نافذة وتثير اهتمامًا عالميًا

تم طباعة هذه الخبر من موقع نيوز لاين www.newsline-ye.com - رابط الخبر: https://www.newsline-ye.net/news126979.html