
تشهد المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من التطوير الاقتصادي والاجتماعي، حيث تسعى إلى بناء سوق عمل متوازن ومستدام يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الموارد البشرية عن حزمة من القرارات النوعية التي تعد بمثابة نقلة تاريخية، تستهدف توطين الوظائف في قطاعات متعددة، وتعزيز حضور الكفاءات الوطنية لتكون المحرك الأساسي للنمو.
وضعت الوزارة خطة متكاملة بالتعاون مع وزارات الصحة، التجارة، والشؤون البلدية والقروية، ترتكز على توطين 269 مهنة في قطاعات مختلفة، هذه الخطوة تهدف إلى:
بالتعاون مع وزارة الصحة، تقرر تطبيق نسب توطين متدرجة في المهن الصيدلانية ابتداء من منتصف عام 2025، تشمل:
هذه النسب ستضمن تمكين الصيادلة السعوديين من أداء دور محوري في تحسين جودة الخدمات الصحية.
سوف يبدأ برنامج التوطين في قطاع طب الأسنان بنسبة 45% خلال عام 2025، على أن ترتفع النسبة إلى 55% في عام 2026.
كما يتضمن البرنامج وضع حد أدنى للأجور يبلغ 9000 ريال سعودي، لضمان جاذبية القطاع واستقطاب الكفاءات الوطنية، مما يسهم في استقرار سوق العمل الطبي ويحافظ على جودة الرعاية.
وضعت الوزارة خطة خمسية لتوطين مهنة المحاسبة تبدأ في أكتوبر 2025، بنسبة 40% للمنشآت التي يعمل لديها خمسة محاسبين فأكثر، مع زيادة تدريجية تصل إلى 70% خلال خمس سنوات.
هذه الخطة تمنح السوق المحلي انتقال سلس وتعزز مكانة المحاسبين السعوديين في قطاع الأعمال.
في إطار دعم المشاريع العملاقة التي تشهدها المملكة، سيتم رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية والفنية إلى 30% اعتبار من يوليو 2025.
هذه الخطوة تفتح المجال أمام المهندسين السعوديين ليكونوا جزء فاعل من النهضة العمرانية والتطويرية في البلاد.
حرصت وزارة الموارد البشرية على إصدار أدلة إرشادية واضحة تشمل:
هذه الآليات توفر بيئة تنظيمية عادلة وتمنع أي ممارسات قد تعرقل تحقيق الأهداف.
تمثل هذه القرارات حزمة إصلاحية متكاملة، تحمل في طياتها آثار إيجابية متعددة، منها:
من خلال هذه السياسات، تؤكد المملكة التزامها ببناء سوق عمل متوازن يقوم على تمكين الكفاءات الوطنية لتكون حجر الأساس في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
هذه الخطوات تنسجم مع تطلعات رؤية 2030، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التمكين المهني، حيث يصبح المواطن السعودي محور أساسي في بناء وطن مزدهر ومجتمع حيوي واقتصاد متنوع.