كتبه الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية ماجد الداعري:
يترقب الكثير من موظفي البنك المركزي اليمني بعدن عودة محافظهم المستقيل أحمد غالب المعبقي للعمل مجددا، وسط تسريبات تخديرية كاذبة بوجود حلول ومعالجات ومنح مآلية مرتقبة للبنك المركزي بملياري دولار، يعتقد انها من قد يجعل الرجل المحترم يتراجع عن قراراته واستقالته السارية.
لكن حديث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي المتناقض أمام قيادات السلطات بحضرموت وعلى شاشة قناتها الحكومية، قبل ثلاثة أيام تقريبا، واستمرار تهجمه غير المقبول والمبرر، على المحافظ المعبقي واتهامه باتخاذ قرارات شعبوية لا تخدم الشعب اليمني و إنما تحاول التسويق لشخصه انتخابيا، وكشفه بذلك ضمنيا عن غياب إجماع بالمجلس حول ذلك التراجع الوطني الذي وصفه (بالتراجع المحتمل) عن قرارات البنك المركزي من أجل المصلحة او تغليب المصلحة الوطنية، وبدون أي تنازلات مقبلة من أجل مصلحة الشعب اليمني أيضا بالمناطق المحررة الذي يعاني أشد العناء وصعوبات معيشية غير مسبوقة في تاريخه جراء تبعات الغلاء الفاحش وانهيار صرف العملة واستمرار تلاعب المليشيات ومضارباتها بالعملة المحلية وسحبها وتهريبها للعملة الصعبة من السوق وتعطيل تصدير النفط والغاز وضرب مهام وصلاحيات البنك المركزي اليمني كسلطة نقدية مستقلة.. وغيرها الكثير من المعطيات التي تؤكد استحالة قبول المحافظ المعبقي بالعودة للعمل مجددا كمحافظ لبنك مركزي معطل منتهي المهام وفاقد لسلطته النقدية وأي استقلالية ممكنة لقراره الوطني بعد آليوم، وذلك لأسباب عديدة بتقديري يمكن توضيح أهمها بمايلي:
1- تعطيل وانتهاء مهام البنك المركزي بعدن.
2- إصرار مجلس القيادة الرئاسي على إهانة المحافظ المعبقي بقرار إقالة بدلا من قبول استقالته.
3- استماتة الرئيس العليمي على تجريد محافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي من شعبيته ومعاقبته على شعبويته في قراراته ضد المصلحة الوطنية،كما اتهمه وهاجمه بذلك في أكثر من مناسبة.
4- استحالة اقتصار ضغوط الحوثيين ومطالبهم على الغاء تلك القرارات السيادية المصيرية لمستقبل عمل البنك المركزي فحسب وإنما قريبا سيضغطون بذات التهديدات الباليستية على إعادة سويفت البنك المركزي بكله وإنهاء أي مهام متبق لبنك مركزي كان بعدن.
5- لتمسك الحوثيين على إزاحة المحافظ المعبقي من قيادة البنك المركزي كشر رئيسي في أي تسوية للملف الاقتصادي وإعادة تصدير النفط وتوحيد صرف العملة وصرف المرتبات.
ليبقى السؤال الأهم الآن:
ماذا لو عاد محافظ البنك المركزي المستقيل أحمد غالب لممارسة مهامه كمحافظ للبنك وكأن شيئا لم يحصل:
الإجابة تكمن فيما يلي:
أولا: استمرار سريان قرارات البنك المركزي بطريقة ذكية تم التفاهم عليها مع مجلس القيادة والحكومة والادعاء الإعلامي بالغائها لتخفيف سعار الضغظ الأممي واللعب مع الحوثيين على عامل الوقت، لكون الإلغاء يحتاج الى قرار مكتوب مختم وموقع من المحافظ ومرسل عبر سويفت البنك المركزي مع توضيح أسبابه ومبررات التراجع عنه، كماحصل تماما في ديباجة قرار عقوبات البنك بحق البنوك الستة المعاقبة.. وهو مالم يصدر اي قرار أوينشر حتى الآن كما يفترض.
ثانيا: ضغوط مصيرية قاهرة تتعلق بحياة المعبقي ومستقبله وأهله، قد تكون وراء إعادته قسريا الى البنك المركزي سابقا بعدن.
ثالثا: عودة شكلية الزامية مؤقتة للمعبقي حتى تعيين محافظ جديد وتسليمه زمام إدارة البنك المركزي ومن ثم المغادرة.
رابعا: وعود كاذبة من التحالف وتعهدات وهمية من مجلس القيادة الرئاسي للمعبقي بدعمه والمتمسك به وتقديم دعم مالي للبنك المركزي لتجاوز تحدياته المصيرية وإلزام المليشيات الحوثية بتقديم تنازلات اجبارية تتعلق بتوحيد سعر الصرف وقبول التداول بالطبعة الجديدة للعملة وإلغاء عملتهم المعدنية المزورة وغيرها من الوعود الكاذبة لاقناعه بالعودة المؤقتة والاستمرار في إدارة بنك مركزي فقد ثقة الشارع المحلي والاقليمي والدولي ويستحيل قيامه بأي من مهامه بعد اليوم..
خامسا: لهوس سلطوي انتحاري من قبل المحافظ المستقيل.. وهذا مستبعد بالنسبة لي ولمن يعرف المعبقي وتاريخه الوظيفي المحترم.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
-
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
-
استشاري يكشف علامة خفية تظهر على ساقيك قد تشير إلى مشكلة في القلب.. ويوضح متى تستدعي مراجعة الطبيب
-
فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة
-
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
-
رئيس الوزراء البريطاني يعلن عن قرار عاجل بدعم المملكة بالطائرات والدفاع الجوي
-
ارتفاع جديد.. سعر الدولار اليوم الأربعاء في البنوك مع بداية التعاملات الصباحية

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
هل تتدخل مصر عسكريا في اليمن؟.. وزير الخارجية المصري يرد
قوات التحالف العربي تعلن زوال الخطر المهدد للعاصمة الرياض
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
«لماذا لم تمنع الدفاعات الجوية السعودية استهداف مطار الرياض؟».. بالفيديو.. محللان عسكريان يجيبان ويكشفان نسبة نجاح الاعتراضات الجوية السعودية






