في كشف جديد، سلط الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب التويتي الضوء على تفاصيل غير مسبوقة حول تحالف الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح مع جماعة الحوثيين، برعاية إيرانية، بهدف تحقيق التوريث السياسي وتوزيع السلطة بينهما.
وقال التويتي سلسلة تغريدات على حسابه بتويتر رصدها محرر "يمني يمن" أن هذا التحالف المظلم بدأ بعد حرب صيف 1994م التي أضعفت الحزب الاشتراكي اليمني، حيث رأى صالح أن الخصم الرئيسي لمشروع التوريث هو التجمع اليمني للإصلاح وعلي محسن الأحمر ومحمد أحمد إسماعيل. ولهذا السبب، استعان صالح بالإماميين كحليف جديد للقضاء على خصوم التوريث.
وفي هذا السياق، تم إقصاء التجمع اليمني للإصلاح من الحكومة نهائياً عام 1997م، وشهدت هذه الفترة مجزرة التسريح والفصل من الوظائف العامة لكل من ينتمي إلى الإصلاح. وفي أغسطس 1999م، تم القضاء على عدة قيادات عسكرية بارزة عبر إسقاط مروحية عسكرية في صحراء العبر بينهم القائد العسكري للمنطقة الشرقية العميد الركن محمد أحمد إسماعيل ونائب رئيس هيئة الأركان العميد الركن أحمد فرج ومدير دائرة التسليح بوزارة الدفاع العميد الركن عوض محمد السنيدي.
وفي العام 2000، زار صالح إيران في زيارة رسمية، ومعه وفد معلن وآخر غير معلن حيث تم الاتفاق بين جماعة الحوثي وصالح على ضمان التوريث بشرط أن تكون السيادة للحوثيين والرئاسة لنجله أحمد. وبالفعل، بدأت التصفيات الكبرى تحت لافتة حروب صعدة، والتي استمرت حتى نهاية العام 2009م، حيث أسندت إلى الفرقة الأولى مدرع للخلاص منها ومن قائدها علي محسن الأحمر وكان اليقين لدى صالح أن تحالف الأحمر مع الإصلاح سيجرهم إلى المعركة وحينها يتم القضاء عليهم جميعاً، إلا أن الإصلاحيين كانوا أذكى من صالح ولم ينخرطوا بتلك المعارك التي كانت عبارة عن تسليح ممنهج من قبل صالح لما سمي بالشباب المؤمن.
وبحسب التويتي، فإن هذه الحروب الست كانت بمثابة تسليح ممنهج لما سمي بالشباب المؤمن، حيث كان صالح يترك الأسلحة لهم تحت ذريعة الحفاظ على حياة الجنود، ممهداً بذلك لتوغل الحوثيين في مفاصل الدولة وحصولهم على تسليح نوعي بدعم إيراني.
ولفت التويتي إلى أن هذه التحالفات والتصفيات أدت إلى خلق خصم جديد لصالح، وهو الحوثيون الذين سيطروا على معظم تراب صعدة وتوسعوا في البلاد.
وفي عام 2010 اندلعت احتجاجات في صنعاء وكان "عفاش والاماميون واثقون من سيطرتهم على الدولة وأنهم قادرون على إدارتها بالقوة الجبرية، وفجاءة في عام 2011 اندلعت ثورات الربيع العربي فخلطت الأوراق التي كانت معدة في ادراج التحالف الأمامي العفاشي تحت الرعاية الإيرانية".
ويضيف التويتي انهم "عندما شعروا أن اليمن تتسرب من بين أيديهم انقلبوا على السلطة ونهبوا مؤسسات الدولة بشكل همجي ولا مسؤول ودفعوا الجميع إلى حرب طاحنة من 21. 09. 2014 إلى يومنا هذا، أدت إلى مقتله -أي صالح- عنوة على يد من تحالف معهم، ولم يستطع أولاده أو أولاد أخيه الخروج من عباءة الحوثيين إلى الآن ولايزال حلم إنجاح الاتفاق ماثلاً أمامهم إلى اليوم".
ومع اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2011، انقلب الحوثيون وصالح على السلطة، مما أدى إلى حرب طاحنة مستمرة حتى اليوم.
وأكد التويتي على ضرورة عدم العودة إلى حكم المركزية التي سيطر عليها هؤلاء الظلمة المستبدين، مشدداً على أهمية التوجه نحو مشروع اليمن الاتحادي وانتزاع الدولة من أيديهم المتسلطة لحماية حقوق وحريات اليمنيين جميعاً.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
-
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
-
استشاري يكشف علامة خفية تظهر على ساقيك قد تشير إلى مشكلة في القلب.. ويوضح متى تستدعي مراجعة الطبيب
-
فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة
-
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
-
رئيس الوزراء البريطاني يعلن عن قرار عاجل بدعم المملكة بالطائرات والدفاع الجوي
-
ارتفاع جديد.. سعر الدولار اليوم الأربعاء في البنوك مع بداية التعاملات الصباحية

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
هل تتدخل مصر عسكريا في اليمن؟.. وزير الخارجية المصري يرد
قوات التحالف العربي تعلن زوال الخطر المهدد للعاصمة الرياض
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
«لماذا لم تمنع الدفاعات الجوية السعودية استهداف مطار الرياض؟».. بالفيديو.. محللان عسكريان يجيبان ويكشفان نسبة نجاح الاعتراضات الجوية السعودية






