يحتاج محمد عثمان، وهو مالك محل تجاري في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، إلى ما يعادل 1400 دولار لإلحاق أبنائه الأربعة في مدارس أهلية بعدما رفعت الأخيرة الرسوم الدراسية لهذا العام بمختلف المراحل التعليمية نتيجة فرض جماعة الانقلاب الحوثي إتاوات جديدة.
ويتحدث عثمان لـ«الشرق الأوسط»، عن الوضع المعيشي الذي يعانيه وأسرته بسبب ضعف الإقبال من قِبل السكان على اقتناء الملابس من محله التجاري وصراعه اليومي المرير مع حملات الجباية الحوثية.
وكشفت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن فرض جماعة الحوثي قبيل إعلانها عن بدء العام الدراسي الجديد لجميع المراحل الدراسية، جبايات مرتفعة على عموم المدارس الأهلية في صنعاء، حيث أجبرت كل مدرسة على دفع نحو 50 دولاراً عن كل طالب يتم توريدها إلى حسابات ما تسمى وزارة التربية والتعليم التي يديرها يحيى الحوثي شقيق زعيم الجماعة.
ويشير عثمان (42 عاماً) إلى أن ما يجمعه من مبلغ مالي بنهاية كل يوم لا يكفي حتى لتأمين الأساسيات لعائلته؛ ونتيجة ذلك قال إنه يفضل إبقاء أبنائه الأربعة هذا العام في المنزل لأنه عاجز عن دفع رسوم التحاقهم بالمدارس الخاصة.
ويقول الرجل الأربعيني: «حتى المدارس الحكومية الخاضعة للانقلابيين في صنعاء لم تعد ذات جدوى لتلقي التعليم فيها؛ نتيجة فرضها رسوماً دراسية مضاعفة تحت اسم المشاركة المجتمعية وغيرها، إضافة إلى تنفيذها برامج تعبوية مكثفة لغسل عقول وأدمغة الطلبة».
دفع فرض الجماعة الحوثية إتاوات جديدة على المدارس الخاصة في صنعاء إلى اللجوء إلى مضاعفة رسوم الدراسة على الطلبة بمختلف المراحل لهذا العام، وذلك من أجل تعويض ما خسرته المدارس من مبالغ تذهب إلى جيوب كبار قادة الجماعة.
واشتكى أولياء أمور في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، من ارتفاع جنوني لرسوم الدراسة في المدارس الأهلية، حيث تراوحت في الفصول التعليمية الأولى بين 130 و150 ألف ريال، وببقية مراحل التعليم الأخرى بلغت ما بين 170 و250 ألف ريال يمني (الدولار يساوي بمناطق الحوثيين 530 ريالاً).
ويعجز آلاف السكان اليمنيين في صنعاء عن إلحاق أبنائهم من مختلف الأعمار بالدراسة حتى بالمدارس الحكومية؛ وذلك نظراً للتدهور الحاد والمستمر في أوضاعهم بفعل الانقلاب والحرب المستمرة منذ سنوات عدة.
ويقول سليم لـ«الشرق الأوسط» إن لديه ستة أطفال وهو لا يملك حتى قيمة شراء الخبز الحاف لهم، فكيف بمقدوره دفع مبالغ كبيرة كرسوم دراسة لهم في ظل هذا الوضع المزري، متهماً الجماعة الحوثية بتحويل قطاع التعليم في عموم مناطق سيطرتها مصدراً للجباية.
ونتيجة لذلك؛ توقع عاملون تربويون انضمام مئات الآلاف من الطلبة اليمنيين هذا العام إلى أكثر من مليوني طفل لا يستطيعون الالتحاق بالمدارس كما حدث بالأعوام القليلة الماضية. وأرجعوا ذلك إلى عدم مقدرة آلاف الأسر في صنعاء وبقية مناطق سيطرة الجماعة على توفير القوت اليومي الضروري لها ولأطفالها.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
-
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
-
فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
زلة لسان من متحدثة ترامب الجديدة تثير الانتباه.. ماذا قالت؟
-
ماذا يحدث لجسمك عند تناول حبة من الرمان يوميًا؟ .. عناصر غذائية
-
ترامب يتوقع انخفاضا كبيرا في أسعار الديزل عالميا بعد الاتفاق مع روسيا

أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة
مصدر يكشف الحجم الحقيقي لأضرار الهجوم الحوثي الباليستي على المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط






