علق الكاتب عبدالرحمن الراشد، على المناظرة الرئاسية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ومنافسه دونالد ترامب
بايدن وترمب
وقال الراشد في مقال له بعنوان "هل يتمُّ الانقلاب على بايدن؟"، المنشور بصحيفة "الشرق الأوسط": بقيت مائةٌ وسبعٌ وعشرون ليلةً على الانتخابات الأميركية، ويبدو أنَّها طويلةٌ هذه المرة بما قد تحملُه من مفاجآت. أمسيةُ المناظرةِ هذا الأسبوع ليستْ مفاجئةً تماماً سوى أنَّها قد قضتْ على حظوظِ جو بايدن، إنْ لم يتم ترتيبُ انقلابٍ داخلَ الحزب الديمقراطي للتَّخلّصِ منه، فإنَّ دونالد ترمب سيقضِي عليه في الانتخاباتِ نهاية هذا العام، مشيرا: في السّباقِ إلى البيت الأبيض أكثرُ من ألفِ مرشحٍ حتى الآن، أهمُّهم بايدن وترمب.
المستحيلات الثلاث
وأضاف: ويُقال في نظام الانتخاباتِ الأميركي أنَّ كلَّ مواطنٍ يستطيع أن يحلمَ وينافسَ ويصبحَ رئيسَ جمهوريةِ أقوى دولةٍ في العالم. نظرياً هذا القولُ صحيح، يستطيع أيُّ فردٍ التقدمَ وتسجيل اسمِه للرئاسة، لكن في الواقع المعاشِ أن يفوزَ غيرُ أحدِ المرشحين الاثنين من الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي، هو من رابع المستحيلات الثلاث، كما تقول العرب: «... الغولُ والعنقاءُ والخلُّ الوَفِي».
حكم أميركا
وأشار: للفوز لا يكفي جمعُ الأصوات والفائز عددياً يكسب، كما يبدو للوهلةِ الأولى، بل عليه أن يحصلَ على أكبر عددٍ من الممثلين الفائزين عن كل ولاية. الدليلُ على استحالةِ حكم أميركا من خارج المنظومة أنَّه في القرن الماضي وهذا القرن، لم يفزْ أيُّ مرشحٍ، على كثرتهم، غير ديمقراطي وجمهوري.
فكرةَ الانقلاب
وأكمل: اليوم، الديمقراطيون في ورطة، لأنَّ حصانَهم بايدن يبدو خاسراً، فهل بمقدور الحزب أن يغيّرَه ويتداركَ أمرَه، خاصة أنَّ بايدن يرفض التنازل، موضحا: قواعدُ الحزب تجعل فكرةَ الانقلاب على المرشح شبهَ مستحيلة، وصُمّمت كذلك حتى تمنع الانشقاقاتِ والمؤامرات. لكنَّها ليست مستحيلة تماماً. كسبَ بايدن تقريباً كلَّ ممثلي الحزب من أنحاء أميركا، وهم ملتزمون التصويتَ له في مؤتمر الحزب المقبل في أغسطس (آب). وإن رفضَ بايدن التنازلَ فالأرجحُ أن يُطرح اسمُ مرشحٍ بديل له في المؤتمر الثاني للحزب، عملية طويلة ومعقدة وستتسبَّب في معركة في كواليس الحزب حتى يتمَّ خلعُ بايدن. وهناك ثلاثة مرشحين سبق أن وضعَ قادةُ الحزب عينَهم عليهم لتأهيلهم لانتخاب 2028، وجميعهم أصغر أيضاً من ترمب بعقد ونصف.
ترقيعِ الوضع
وزاد: هل قضتِ المناظرة على بايدن؟ تقول مجلة «تايم» إن قادةَ الحزب مقتنعون أنَّه سقط بالضربة القاضية، لكن الموالين لبايدن سارعوا لترقيعِ الوضع. فقد كثَّفت نائبة الرئيس كمالا هاريس رسائلَها بعد المناظرة، تحاول درءَ أي انقلاب من نشطاء الحزب لإبعاد بايدن، وربَّما إبعادها هي أيضاً. وادعى فريقُه للصحافيين أنَّ الأمورَ بخير، وهي مجرد ليلة أخرى من مئات الليالي المتبقية، وبايدن باقٍ لأربع سنواتٍ أخرى.
حملةً انتخابية
وأوضح: لتأكيد ذلك لمناصريه وأنَّه بخير، أرسلوا بايدن مباشرةً بعد المناظرة إلى فندق «حياة ريجنسي» لمدة 45 دقيقة، وسمحوا للحضور بتصوير سيلفي معه. وعند منتصفِ الليل أخذوه إلى مطعم «وافل هاوس» في طريقهم إلى المطار، لافتا: في الليلة نفسها، رغم الهزيمة، حرصوا على أن يلتزم جدولَه وأخذوه إلى مدينة رالي، في ولاية نورث كارولاينا، حيث هبطتِ الطائرةُ الرئاسيةُ في الثانية ليلاً، ليقود حملةً انتخابية في الصباح.
عمليةٌ صعبة
ولفت: إنَّما الوضع سيئ إلى درجةِ أنَّ باراك أوباما همس لحلفائه بالتراجع والتخلّص من بايدن، قائلاً: «لقد كانت المناظرةُ سيئة، أنا خبيرٌ في ذلك». التخلّص من زعيم الحزب عمليةٌ صعبة، وقد تتطلَّب مؤامرةَ انقلاب يدبرها قادة الديمقراطيين، مضيفا: السؤال، لماذا زجُّوا ببايدن الضعيف في المناظرة أمام ترمب العملاق؟ ألم تكن هناك طريقةٌ للتهرّب من النقاش؟ وإذا كان ولا بد، لماذا ظهرَ بهذا الضعف بعكس ظهوره لاحقاً في مدينة رالي.
أصحاب المصالح
وأردف: طبعاً، هناك صراع ٌداخل المعسكر، فهل كانت المناظرة «مؤامرة» لفضحِه والتخلص منه ومن حلفائه أصحاب المصالح، مشيرا: في جميع الأحوال، الرابحُ الوحيد من بقاء بايدن، شخصٌ واحد فقط هو ترمب.
الاستراحة الرئاسية
وتابع: تقول مجلة «تايم» إنَّ بايدن حَظِيَ بكل ما يمكن ليستعد للمناظرة، لكن قدراته لم تسعفه. لتجهيزه للمناظرة نقل إلى الاستراحة الرئاسية، كامب ديفيد في جبال ماريلاند لمدة ستة أيام كاملة، وأجروا له بروفةً كاملة للمناظرة لمدة يومين في حظيرة الطائرات ومسرح السينما. مع هذا كان واضحاً أنَّه فاقدٌ للذاكرة، ومنهكٌ جداً.
الوضعَ السياسي
وختم: مسلسلُ الانتخابات يعكس الوضعَ السياسي المنقسمَ على نفسه في الولايات المتحدة، ووجود الاثنين بايدن وترمب لا شكَّ أنَّه زاد البلادَ انقساماً. حتى الحزبُ الجمهوري ليس راضياً عن ترمب، يخافُه ويحتاجُه ومضطرٌ لدعمه.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
أسعار سوزوكي جيمني 2026 في السوق السعودية
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
مواعيد مباريات اليوم الإثنين 12-10-2026 والقنوات الناقلة
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر

تقرير يتحدث عن تحالف جديد بين مصر وسوريا بقيادة السعودية
ما حكم الرجل الذي يصلي الصلوات الخمس في البيت؟.. الإفتاء توضح رأي الشرع
أسعار بي واي دي سيل 7 موديل 2026 في السعودية
هل يجوز استعمال ماء زمزم في غير الشرب؟ .. دار الإفتاء تجيب
سبب تسمية شهر جمادى الأولى بهذا الاسم.. معلومة لا يعرفها كثيرون
بعبارات قوية.. وزير الطاقة يؤكد قدرة المملكة على استعادة قوتها مهما اشتدت التحديات





