تناولت صحيفة التحركات التي تشهدها المحافظات الجنوبية والتي تطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بسرعة حسم أمره فك الشراكة مع الشرعية اليمنية على طريق استعادة الدولة الجنوبية وفك الارتباط .
صحيفة العرب الدولية الصادرة في لندن تناولت في عدد اليوم الأحد الانتقادات التي يواجهها المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن الانفصال عن مؤسسات الشرعية اليمنية والتي قالت إنها لم تعد مرتبطة بجمهوره وأنصاره على مواقع التواصل وإنما توسعت لتشمل قيادات بارزة داخل المجلس تطالب بتسريع الانفصال والكف عن التردد لما لذلك من تأثير على مستقبل قضية الجنوب.
وتطرقت الصحيفة إلى تصريحات عضو هيئة رئاسة بالمجلس الانتقالي علي هيثم الغريب الذي قال “لقد حان الوقت بعد كل هذه السنوات الطويلة والشاقة من التضحيات والانتصارات وبعد اكتمال تأهيل وتدريب نصف مليون ضابط وجندي جنوبي لاستعادة الدولة الجنوبية”.
وترى الصحيفة أن حديث غريب حمل رسالة واضحة مفادها أن المجلس ما يزال يمتلك أوراق القوة بين يديه، وأهمها القوة العسكرية، وأنه متى أراد الانفصال عن الشرعية وعن الشمال ككل لا شيء سيمنعه من ذلك.
وتشير الصحيفة إلى حماس القيادات الجنوبية المختلفة لا يقدر خفايا التساؤلات التي تبديها قيادة المجلس الانتقالي وبعض قيادات الصف الثاني الموالية لها من نوع: هل أعدّ المجلس الانتقالي إستراتيجية أمنية وسياسية واقتصادية لمواجهة تبعات ما بعد فك الشراكة؟.
وقالت، "وبعيدا عن الحماس المشروع لاستعادة دولة الجنوب، فإن المجلس يجد نفسه مجبرا على توفير الشروط القادرة على إنجاح الانفصال، وهي حاليا غير متوفرة. والقوة العسكرية وحدها لا تكفي لبناء دولة والحفاظ على أمنها. وتكفي الإشارة إلى محدودية البدائل لدى المجلس في قضية الخدمات والرواتب، حيث أنه يجد نفسه مضطرا لانتظار قرار الحكومة والقوى النافذة داخلها والجهات المانحة".
وتصدّرت الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية في مناطق الجنوب خلال الفترة الأخيرة واجهة الخلافات بين المجلس الانتقالي وحكومة أحمد عوض بن مبارك، حيث أصبح المجلس يرى في فشل الحكومة في إدارة تلك الملفات عبئا سياسيا كبيرا عليه يجعله في وضع حرج إزاء جماهيره داخل مناطق نفوذه وعلى رأسها عدن عاصمة دولة الجنوب المنشودة.
ويتساءل نشطاء جنوبيون: كيف يمكن أن تبرر قيادة المجلس الانتقالي انسحابها من مؤسسات الشرعية لشركائها الخارجيين خاصة دول التحالف العربي والرباعية الدولية والمبعوث الأممي إلى اليمن، مشيرين إلى أنه لا يكفي أن يرغب الجنوبيون في الانفصال حتى ينفذوا القرار بسرعة كبيرة، فهناك التزامات سياسية ومصداقية خارجية وأيّ تخل عنها سيعني خسارة المجلس الانتقالي لوضعه كشريك رئيسي في الحل باليمن.
وكان رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي قد قال في سياق التفاعل مع الجدل الجنوبي إن المجلس لن ينتظر إلى ما لا نهاية، وإنه قد يراجع جميع قراراته إذا لم تسع الحكومة إلى حل مشكلة الخدمات في العاصمة عدن. وهو ما فُهم على أنه تلويح بالانسحاب من الشرعية اليمنية، بما في ذلك حكومة بن مبارك، ومن مجلس القيادة الرئاسي.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
زلة لسان من متحدثة ترامب الجديدة تثير الانتباه.. ماذا قالت؟
-
ماذا يحدث لجسمك عند تناول حبة من الرمان يوميًا؟ .. عناصر غذائية
-
ترامب يتوقع انخفاضا كبيرا في أسعار الديزل عالميا بعد الاتفاق مع روسيا
-
مباراة مجانية في كل جولة.. "نتفليكس" تستحوذ على حقوق بث مونديال 2030
-
استشاري يكشف تأثير تناول القهوة يومياً على القلب.. ويحذر هذه الفئة من مخاطرها
-
ترامب يلوّح بخطوات جديدة تجاه إيران: انتظروا حتى تروا ما سنفعله.. لقد سئمنا منهم

ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة
مصدر يكشف الحجم الحقيقي لأضرار الهجوم الحوثي الباليستي على المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها






