مع تزايد وقائع فساد قيادات الانقلابيين، تفيد المعلومات الواردة من محافظة إب، إلى قرب إعلان إحدى المؤسسات الإيرادية إفلاسها، فيما يواصل القيادي الحوثي المعين مسؤولاً عليها، إدارتها من داخل السجن المركزي بالعاصمة المحتلة صنعاء.
وتوقعت مصادر مطلعة في مدينة إب، مركز المحافظة، قرب إعلان إفلاس مكتب الأوقاف في المدينة، والخاضع لسيطرة المتمردين، رغم توريده أخيراً لما يسمى "هيئة الأوقاف" ما يقارب 190 ألف دولار (أكثر من 100 مليون ريال)، بينما يعجز عن سداد فواتير كهرباء بـ370 دولاراً فقط.
وهيئة الأوقاف هي كيان حوثي مستحدث تم إنشاؤه بقرار مما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى (مجلس الحكم الانقلابي)، منذ أكثر من 3 سنوات للسيطرة على الأراضي والعقارات.
وأكدت المصادر أن القيادي الحوثي بندر العسل، المعين مديراً لمكتب الأوقاف في محافظة إب، لا يزال يمارس مهامه، وتسري أوامره على الرغم من احتجازه في السجن المركزي في صنعاء منذ أكثر من عام ونصف العام، على ذمة جريمة قتل في صراع على أراضي الأوقاف.
واحتُجز العسل في السجن المركزي في صنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة الحوثية، بعد اتهامه بواقعة مقتل ضابط أمن وإصابة شقيقه بإطلاق النار عليهما، على خلفية انتقادهما ممارسات الفساد في أوقاف المحافظة، والتي يتورط فيها عدد من القادة الحوثيين، بينهم عبد المجيد الحوثي رئيس ما يعرف بـ«هيئة الأوقاف».
وبيّنت المصادر أن القيادي هيثم العسل، وهو شقيق بندر العسل، والمعين مديراً لعمليات مكتب الأوقاف في المحافظة، يمارس مهام مدير المكتب نيابة عن شقيقه الذي لم يجرِ عزله من هذا المنصب، أو تعيين بديل ولو مؤقتاً له، رغم احتجازه على ذمة واقعة القتل.
و في حين يخضع القادة الحوثيون المعينون في مناصب نائب مدير مكتب الأوقاف ومدير ماليته ومدير إدارة المساجد، لهيثم العسل بصفته شقيق مدير المكتب المحتجز في السجن، أبدى المكتب عجزه عن سداد فواتير الكهرباء.
وكشفت المصادر عن استعدادات تجري بتوجيهات من القيادي الحوثي هيثم العسل المعين مديراً لعمليات المكتب، بجمع جبايات خلال الأيام الماضية، تحت مسمى رفد المقاتلين الحوثيين في الجبهات بمواد غذائية باهظة الكلفة وهدايا تتضمن مواشي للأضاحي. ودأب القادة الحوثيون الذين يسيطرون على مكتب الأوقاف في إب على رفد الجبهات بالهدايا العيدية والأضاحي كل عام لإثبات ولائهم للجماعة.
وبيّنت المصادر أن المكتب يواصل إجبار السكان ومستخدمي أراضي وعقارات الأوقاف على دفع مبالغ كبيرة بأثر رجعي، يجري احتسابها وفق تقديرات العسل، وذلك بادعاء تأخر المستأجرين عن سداد رسوم وإيجارات منذ سنوات وعقود طويلة.
وطبقاً للمصادر، فإن موظفي مكتب الأوقاف في المحافظة يبدون تذمراً وعدم رغبة في مواصلة العمل؛ نظراً لحرمانهم من مستحقاتهم المالية، بما فيها تكاليف ممارسة مهامهم الميدانية وجمع الإيرادات، بينما ظهرت على العسل وعدد من معاونيه معالم ثراء شديد.
وتوقف المكتب عن تقديم خدماته المعتادة للمساجد والجوامع في المحافظة منذ فترة طويلة، رغم استمراره في تحصيل الجبايات من مختلف المصادر القانونية وغير القانونية، وعدم تساهله مع مستأجري ومستخدمي أراضي الأوقاف؛ وهو ما دفع السكان ورجال الأعمال إلى التبرع لهذه المساجد.
وأشارت المصادر إلى أن القادة الحوثيين في المكتب يواصلون الإعلان عن مشروعات وقفية وخدمية وهمية، بغرض تبرير الجبايات المفروضة، إلى جانب جمع التبرعات بالقوة والإكراه من التجار وأصحاب المحال التجارية وعموم السكان.
وأعلنت الجماعة خلال مارس الماضي، عن مشروع سمّته «إنما يعمر مساجد الله»، زعمت أنه يستهدف صيانة وتأثيث 434 مسجداً في المحافظة، إلى جانب مشروعات أخرى نوهت المصادر إلى أن مسمياتها تحمل طابعاً خيرياً مستمداً من القرآن لتبرير أعمال الجباية باسمها. ومن تلك المسميات «ويطعمون الطعام»، و«وقل ربي زدني علماً»، و«وتعاونوا على البر والتقوى»، وهي المشروعات التي يقول إعلام الجماعة إن تكلفتها تزيد على 350 ألف دولار (185 مليون ريال).
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
إيران تلجأ إلى أساليب جديدة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز.. والكشف عن الهدف
-
طرق طبيعية لتهدئة اضطرابات المعدة في المنزل
-
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء.. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022
-
مواعيد مباريات اليوم الخميس 15-102026 والقنوات الناقلة
-
تفاصيل القبض على مسؤولين كبار في مصر بتهمة الفساد

ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة
مصدر يكشف الحجم الحقيقي لأضرار الهجوم الحوثي الباليستي على المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها






