تجددت المواجهة بين المليشيات الحوثية والسكان في ضواحي العاصمة المحتلة صنعاء، مع إصرار الجماعة على المضي في قرارها بإنشاء مصنع للمبيدات الزراعية وسط التجمعات السكانية، وهو ما يهدد بتلوث مصادر المياه هناك والأراضي الزراعية التي يعتمد عليها أكثر من 20 ألف نسمة.
وعلى الرغم من إصرار مهدي المشاط رئيس مجلس حكم الحوثيين الانقلابي على المضي في المشروع الذي ينفَّذ لمصلحة الجماعة وأحد تجارها، فإن السكان واصلوا اعتراضاتهم من خلال الوقفات الاحتجاجية التي لم تنقطع وتحركاتهم لدى الزعامات القبلية لمساندتهم في مطالبهم بإبعاد هذا المصنع عن منطقتهم لتجنب الأضرار الكبيرة التي ستلحق بهم.
وقالت مصادر محلية في صنعاء، إن مجلس حكم الحوثيين الذي دخل في شراكة مع �مجموعة دغسان� التجارية المتخصصة باستيراد المبيدات الزراعية، والتي تمول الحوثيين أيضاً، وتهتم بإدخال مبيدات مسرطنة أوممنوع استعمالها وأخرى مقيد استخدامها بشدة، فإن سكان مديرتي همدان وبني مطر التابعتين لمحافظة صنعاء، وبعد أن اصطدموا بقيادة مجلس الحكم الحوثي، وجَّهوا نداءً إلى زعيم الجماعة دعوه فيه إلى التدخل، والأمر بإيقاف إجراءات بناء المصنع في مناطقهم.
وبحسب مصادر عاملة في قطاع الزراعة في صنعاء فإن الحوثيين صادروا مبلغ مليار ريال يمني (نحو 2 مليون دولار) من حساب مؤسسة إنتاج الحبوب ودون علم وزير الزراعة في حكومة الانقلاب، ودخلوا شركاء لـ�مجموعة دغسان� التجارية في إنشاء مصنع لإنتاج المبيدات الزراعية بعد الحملة الشعبية المناهضة للمبيدات الزراعية المحرَّم استخدامها والمسببة للسرطان والتي سُمح لهذه المجموعة المرتبطة بالحوثيين بإدخالها خلافاً للقانون وبكميات غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
وفي إطار تصعيد السكان لمعارضتهم هذه الخطوة وجَّهوا رسالة إلى عبد الملك الحوثي وقَّعها وجهاء وعقلاء قرى: �المراحيب، بيت سعد، برحان، حنظان، صيح، اللكمة� والقريبة من الموقع الذي يعتزم إنشاء المصنع فيه.
وأكد السكان أن الشركة الجديدة التي سمّيت �رواد الوطن� ماضية في خطتها لبناء مصنع للمبيدات في منطقة آهلة بالسكان، وفي منطقة كلها أراضٍ زراعية، وبجانبها غيول وآبار للمياه، وأكدوا أن المصنع سيكون له أضرار بيئية على السكان والأراضي الزراعية والمياه الجوفية.
ووفق الرسالة فإن المصنع �سيمثل كارثة بيئية ستحل على المنطقة بأكملها، وستهلك الحرث والنسل، وسيتسبب المصنع بظهور أمراض وأوبئة لا يُحمد عقابها، وسيشكل تهديداً لأكثر من 20 ألف نسمة من سكان هذه القرى، خصوصاً أن الموقع لا يبعد عن هذه التجمعات سوى مئات الأمتار فقط�.
وأوضح السكان في رسالتهم أنه يوجد غيل في قرية صيح، ويعيش عليه سكان القرية، كما أنه المصدر الوحيد للزراعة والماشية، كما توجد آبار في قريتي برحان وبيت سعد، وهي على مسافة قريبة جداً من الموقع الذي اختير لإقامة المصنع عليه، وطالبوا من زعيم الحوثيين توجيه المسؤولين بإيقاف بناء المصنع المذكور منعاً لحدوث كارثة بيئية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
إيران تلجأ إلى أساليب جديدة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز.. والكشف عن الهدف
-
طرق طبيعية لتهدئة اضطرابات المعدة في المنزل
-
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء.. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022
-
مواعيد مباريات اليوم الخميس 15-102026 والقنوات الناقلة
-
تفاصيل القبض على مسؤولين كبار في مصر بتهمة الفساد

ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة
مصدر يكشف الحجم الحقيقي لأضرار الهجوم الحوثي الباليستي على المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها






