أعلن البنك المركزي اليمني الرئيسي في العاصمة عدن، إيقاف عملية صرف مرتبات الموظفين في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليا، عبر البنوك التي حظر التعامل معها في قراره الأخير.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي، اليوم في العاصمة عدن، توعد خلاله بإجراءات عقابية أكثر على البنوك التي أوقف التعامل معها حال استمرارها في التعامل مع مليشيا الحوثي، مؤكدا أن تدابيره الأخيرة تمثل أولى العقوبات التدريجية.
وشمل قرار البنك المركزي بحظر يوم الخميس، البنوك الستة التالية: التضامن الاسلامي، واليمن والكويت، ومصرف اليمن والبحرين الشامل، وبنك الأمل للتمويل الأصغر، وبنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي، وبنك اليمن الدولي.
وقال المحافظ المعبقي، في المؤتمر، إن الجهات الحكومية ستوقف كافة تعاملاتها مع البنوك المحظورة بما في ذلك صرف المرتبات، إلا أنه طمأن عملاء البنوك المحظورة بضمان ودائعهم، مؤكدا أن البنك المركزي أتاح لها التعامل مع جمهورها حتى إشعار آخر.
واضاف أن القرار وصل إلى كافة الجهات المصرفية والبنوك الدولية، حيث لن يتم التعامل بنوك تخضع لجماعة مصنفة "إرهابية".
وأكد محافظ البنك المركزي اليمني انفتاحه على جميع الجهود الرامية لوضع حلول تنهى الانقسام المصرفي والمالي في اليمن، لافتًا إلى أنه منفتح أمام الحوار للوصول إلى حلول.
وشدد المعبقي على الاستمرار في تنفيذ قراراته المعلنة بنقل المقرات الرئيسية للبنوك التجارية من صنعاء إلى عدن، وفق خطة المصرف المعدة مسبقًا.
وتابع أن قرارات البنك يمنية سيادية ذات طابع نقدي مصرفي غير خاضعة لأي صلات بالوضع الإقليمي أو الدولي كما تدعي جماعة الحوثيين، في إشارة إلى تحميل الجماعة، المدعومة إيرانيًا، السعودية بالوقوف خلف التطورات المصرفية.
كما لمّح إلى استمرار المشاورات مع مكتب المبعوث الأممي الذي نقل جدية الحوثيين للتفاوض ووقف الخطوات التصعيدية، قبل توقفها بتهديدهم قصف مصفاة صافر في محافظة مأرب، وسط البلاد.
وتحدث عن توثيق البنك المركزي اليمني 20 انتهاكًا لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا ضد القطاع المصرفي، واتهمها بـ”تسييس القطاع المصرفي واختراق كل المعايير والقوانين”، بعيد “تجميد ومصادرة أرصدة المواطنين الذين يتهمونهم ضد سياساتهم”.
وأكد أن البنك سيذهب إلى قرارات تصعيدية جديدة بعد انتهاء مهلة إيداع العملة القديمة، قائلا “إن أي إجراءات قام بها أو سيقوم بها تأتي في إطار محاولة إنقاذ هذه البنوك وحماية ما تبقى من أصولها والحفاظ على علاقاتها وتعاملاتها مع محيطها والعالم”.
ولفت إلى أنه لا يتعامل “بأسلوب رد الفعل على الممارسات الإجرامية والاستفزازية”، حد تعبيره.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية فقدت أكثر من 80% من إيراداتها بعدما استهدف الحوثيون منشآت النفط، أكتوبر/تشرين الأول 2022، شرقي البلاد.
ويوم الخميس، وجه البنك المركزي اليمني، كافة البنوك والمصارف وشركات الصرافة والوكلاء بإيقاف التعامل مع بنوك "التضامن، واليمن والكويت، ومصرف اليمن والبحرين الشامل، وبنك الأمل، وبنك الكريمي، والبنك الدولي".
وأضاف أن القرار جاء نتيجة فشل البنوك في الالتزام بأحكام القانون، وتعليمات البنك المركزي، وعدم الامتثال لمتطلبات مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب، واستمرارها في التعامل مع جماعة مصنفة "إرهابية".
وكان البنك المركزي قد أمهل البنوك شهرين لنقل أعمالها من صنعاء إلى عدن، لكنها لم تتجاوب مع القرار، فيما أعلن مجلس إدارة البنك المركزي، يوم أمس، أنه في حالة انعقاد دائم لمواجهة الإجراءات التي هددت بها مليشيا الحوثي في سياق حربها الاقتصادية على الحكومة.
من جهتها وصفت مليشيا الحوثي الإجراءات الأخيرة للبنك المركزي في عدن بأنها خطوة خطيرة وعدوان اقتصادي، متهمة الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف وراءها.
وزعم رئيس العصابة الحوثية عبد الملك الحوثي، أن هناك مخططا أمريكيا لجر السعودية إلى ما أسماه عدوانا اقتصاديا على اليمن، من خلال الضغط على البنوك في صنعاء، مشيرا إلى أنه حال تورطت الرياض ستقع في مشكلة كبيرة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
إيران تلجأ إلى أساليب جديدة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز.. والكشف عن الهدف
-
طرق طبيعية لتهدئة اضطرابات المعدة في المنزل
-
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء.. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022
-
مواعيد مباريات اليوم الخميس 15-102026 والقنوات الناقلة
-
تفاصيل القبض على مسؤولين كبار في مصر بتهمة الفساد

ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة
مصدر يكشف الحجم الحقيقي لأضرار الهجوم الحوثي الباليستي على المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها






