شنت المليشيات الحوثية المدعومة إيرانيا، حملة اعتقالات طالت موظفين وناشطين كشفوا فساد مسؤوليها، وانتقدوا دفاع القيادي المدعو مهدي المشاط رئيس مجلس الحكم الانقلابي عن تجار المبيدات المسرطنة والسماح بتداولها.
وقالت مصادر محلية، إن المختصين السابقين في مكتب الزراعة بمحافظة ذمار، الذين تصدوا لفساد المبيدات المسرطنة والخطرة اعتُقلوا بعد أن تمت إقالتهم جميعاً من أعمالهم.
وكان آخر الأشخاص الذين اعتقلهم الحوثيون على خلفية هذه القضية هو مدير عام وقاية النبات سابقاً في وزارة زراعة الانقلاب، المهندس هلال مطير الجشاري، حيث كان أحد الذين منعوا دخول المبيدات المسرطنة التي تستوردها «مجموعة دغسان»، المحسوبة على الجماعة الحوثية.
هذه الواقعة تأتي بعد أيام من اعتقال الناشط في مواقع التواصل الاجتماعي أمين الحرازي، بعد انتقاده فساد المجموعة التي تحكم مناطق سيطرة الحوثيين، كما تم من قبل اعتقال الموظف في هيئة المواصفات والمقاييس محمد المليكي، ومن قبله الناشط ضمن صفوف الجماعة خالد العراسي، على خلفية انتقاد السماح بتداول المبيدات المسرطنة، وبعد أن نشر وثائق تؤكد أن المشاط هو مَن أمر بإدخالها.
وقال الناشط عبد الغني المليكي إن حمله تكميم الأفواه في صنعاء مستمرة، وتستهدف إسكات كل حر يتكلم عن فساد مؤسسات الدولة، ويتم إيداع هؤلاء في سجون خاصة لا يمكن لأحد معرفتها أو معرفة أي جهة تتبع.
وعدّ مَن تقوم بهذه الأعمال «غير الإنسانية» والخارجة عن الدستور والقانون، مجموعةٌ منظمةٌ من الفاسدين، الذين لا يعيرون القانون أي اهتمام، ويستغلون مناصبهم لمصالحهم الخاصة.
أما المحامي عبد الفتاح الوشلي، الذي يُعرّف نفسه بأنه أحد أعضاء الجماعة الحوثية، فيتساءل عن الشيء الإيجابي أو الجميل الذي جلبه أو فعله الحوثيون منذ دخولهم صنعاء حتى يشكرهم عليه، كما يتساءل أيضاً عن الشيء السلبي أو القبيح الذي لم تفعله هذه الجماعة بالسكان، متهماً إياها بالاستيلاء على إيرادات الدولة على ضخامتها، وأكل مرتبات الموظفين.
وأضاف الوشلي مخاطباً جماعته بالقول: «أراضينا وبيوتنا وأموالنا استوليتم عليها في كل محافظة ومدينة، تارة باسم أراضي وزارة الدفاع والجيش، وتارة باسم أموال دولة، وتارة أخرى باسم أموال الوقف، وما تبقى من أراضينا وبيوتنا منعتونا من بيعه أو التصرف به أو ببعضه بوضع عراقيل وشروط تعجيزية».
وحمّل الوشلي الحوثيين المسؤولية عن توقف النشاط الاقتصادي بشكل كامل من خلال فرضهم جبايات لا حدود لها، وآخرها إيقاف سوق العقارات التي كانت آخر متنفس لحركة الاقتصاد وتَعُول مئات الآلاف من الأسر.
وقال المحامي الوشلي إن جماعته «أوصلت كل المؤسسات الخدمية إلى شلل شبه كامل بتقليص أكثر من 90 في المائة من نفقاتها، وفتحت معتقلات وسجوناً سرية وعلنية في كل مدينة وبالجملة، وملأتها بالمعتقلين وممارسة التعذيب الجسدي والنفسي، وكثير من المعتقلين خرج ميتاً أو مصاباً بعاهة عقلية أو جسدية».
وانتقد المحامي وضع التعليم في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وقال إنه «أصبح في حقيقته تجهيلاً وفساداً مالياً وإدارياً لا حدود له ودون رقيب أو حسيب، حيث أُحيل أصحاب الكفاءات إلى البيوت، وعُيّن بدلاً منهم رموز الفساد وعديمو الخبرة والتعليم والكفاءات»، كما اتهم الجماعة بحماية تجار الممنوعات بجميع أصنافها وأنواعها رغم خطورتها على المجتمع.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
-
طرق طبيعية لتهدئة اضطرابات المعدة في المنزل
-
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء.. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022
-
مواعيد مباريات اليوم الخميس 15-102026 والقنوات الناقلة
-
تفاصيل القبض على مسؤولين كبار في مصر بتهمة الفساد

ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة
مصدر يكشف الحجم الحقيقي لأضرار الهجوم الحوثي الباليستي على المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها






