علق الكاتب عبدالرحمن الراشد على محاولات الدبلوماسيين العرب لإنهاء الحرب في غزة، واستمرار إسرائيل في محاولات القضاء على حماس في مقال بعنوان "سباق الدبلوماسيين العرب وعسكر إسرائيل" .
وقال الراشد في مستهل مقاله بجريدة الشرق الأوسط: أحدُ أهداف إسرائيلَ في الحرب، وفق تصريحاتها، هو القضاء على «حماس»، وإن تطلَّب الأمرُ البقاءَ سنتين في القطاع، وإدارته عسكرياً كسجن كبير. وأهمُّ أهدافِ الوساطات العربية، وقف المعركة ونزفِ الدَّمِ عاجلاً، بهدنة مع قدومِ رمضان ثم فرض حلّ سياسي ينهي الحرب. ولهذين الهدفين يجري سباقٌ بين الدبلوماسيين العرب والعسكريين الإسرائيليين، بين الحل والحرب، مع حفظ ماءِ الوجه للأطراف جميعِها عندما يحين موعدُ التنازلات.
وتابع: تسعى الوساطة العربية لتأمين تأييدٍ دولي من القوى الكبرى، روسيا والصين وأوروبا، والأهم الولايات المتحدة، التي تتمسَّك بالفيتو في مجلس الأمن. ويحتاج الحل إلى موافقة «حماس» بالتخلّي عن حكم غزة، ويشترط على السلطة الفلسطينية أن تقومَ بتأهيل مؤسستها السياسية للحكم المطلوب. استعداداً لذلك، بالفعل استقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، وحكومتُه، ويتمُّ تشكيلُ حكومةِ تكنوقراط في رام الله لتجنّب الخلافات السياسية بين الأطياف الفلسطينية. العقبتان في غزة، إسرائيل لا تريد وقفَ الحرب، و«حماس» لم تحسم أمرَها بالموافقة على الخروج.
مصر هي الأمل الوحيد ل " حماس "
وأضاف: المفارقة، أنَّ مصر هي الأمل الوحيد لـ«حماس» الإخوانية، مهما كان قرار قيادتها لاحقاً. فالقاهرة ترى غزة واحدة من حدائقها الإقليمية الخلفية المهمة لأمنها. وغزة تعد مصرَ بوابتها الرئيسية للعالم. ممرّها الوحيد، والمطار والميناء، وكذلك معبر قادة «حماس» و«الجهاد»، وتجارتها، باستثناء بعض المساعدات العربية والغربية التي تُرسل لغزة من خلال إسرائيل. ولطالما كان للقاهرة دورٌ في تسهيل احتياجاتها وقت الأزمات، وعند إغلاق المعابر، حتى إنَّ إسرائيلَ تشك في أنَّ المصريين على علم، ويغضون النظر عن بناء «حماس» أنفاق التهريب لسنوات طويلة. ورغم تباين المواقف السياسية بين الحركة والحكومة المصرية بشكل كبير، علاقة المصلحة حاضرة، حيث تحتاج مصر إلى تعاون «حماس» في ضبط حدودها، ووقف عمليات تهريب السلاح للتنظيمات الإرهابية، ومهربي المخدرات في سيناء، وغزة تعد مصرَ الرئة التي تتنفَّس منها. ولا تريد القاهرة أن تتركَ لإسرائيلَ نفوذاً وهيمنة على القطاع، حيث تلعب دوراً متكرراً في المصالحات الفلسطينية، والجميع يعلم أنَّ الحلَّ الفلسطيني، في النهاية، لا بد أن يمرَّ من القاهرة. لكن، رغم هذه العلاقة الملتبسة، لم يعرف لمصر تدخلات في شؤون الحركة، التي تشهد صراعاتٍ داخلية متكررة على القيادة، وعلاقاتها الإقليمية، ومنهجها، ويؤكد ذلك استمرار علاقة «حماس» القوية مع إيران، التي تقوم على حساب العلاقة مع مصر نفسها.
غموض ما يجري في غزة
واختتم الراشد: ما يجري في غزة حالياً غامضٌ مع غموض النوايا الإسرائيلية، مع أنَّ جيشَها وصل إلى رفح، آخر نقطة في القطاع. إسرائيل تعمل على التخلّص من «حماس» بالقوة المسلحة وتتكتَّم على ما بعد ذلك. الحلُّ السياسي، إذا نضج، يمكن أن يؤمّنَ النصاب المطلوب لفرض قرار دولي على إسرائيل بوقف الحرب، وفرض تصور لحكم غزة لاحقاً. وحتى ذلك الحين، تنصب الجهود على تحقيق هدنة، ولو قصيرة، يتم فيها وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح بعض الأسرى والرهائن، وإيصال مددِ الإغاثة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
-
وول ستريت جورنال: السعودية تطلب مساعدة باكستان في الدفاع الجوي لمواجهة هجمات الحوثيين
-
مقارنة حاسمة.. هل تستحق ساعة كوروس بيس 4 برو دفع أموال إضافية؟
-
استشاري يكشف علامة خفية تظهر على ساقيك قد تشير إلى مشكلة في القلب.. ويوضح متى تستدعي مراجعة الطبيب
-
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
-
رئيس الوزراء البريطاني يعلن عن قرار عاجل بدعم المملكة بالطائرات والدفاع الجوي
-
ارتفاع جديد.. سعر الدولار اليوم الأربعاء في البنوك مع بداية التعاملات الصباحية

واتساب يختبر ميزة طال انتظارها لإرسال الرسائل في موعد محدد تلقائيًا
فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة
صحيفة: إيران تهدد بغزو دول الجوار وجهّزت وحدات خاصة نسائية تحسبا لحرب جديدة
أضرار استخدام الهاتف الذكي أثناء الاستلقاء في السرير
وزير الطاقة: «كلمة الخوف غير موجودة في القاموس السعودي».. وهذا ما ستفعله المملكة أمام التحديات
رئيس الوزراء البريطاني يعلن عن قرار عاجل بدعم المملكة بالطائرات والدفاع الجوي






